شفقنا العراق ــ أعلن مصدر حكومي عراقي عن تأجيل انعقاد مؤتمر بغداد الثالث للاستقرار الإقليمي، الذي كان مقرراً ان تستضيفه العاصمة العراقية، وذلك بسبب التطورات المتصاعدة في المنطقة وتداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وذكر مستشار رئيس الوزراء العراقي للعلاقات الخارجية فرهاد علاء الدين، أن النسخة الثالثة من مؤتمر بغداد للاستقرار الإقليمي، التي كانت مقررة أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، بمشاركة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أُرجئت “حتى إشعار آخر” على خلفية “الأحداث الإقليمية”.
تأجيل مؤتمر بغداد الثالث
وقال علاء الدين في حديث مع وكالة “فرانس برس” إنّ مؤتمر بغداد 2023 للتكامل الاقتصادي والاستقرار الإقليمي “أرجئ حتى إشعار آخر، على خلفية الأحداث الإقليمية لا سيما ما يحصل في فلسطين”، وبهدف “تركيز جهود العراق للتوصل إلى وقف لإطلاق النار ومساعدة الشعب الفلسطيني”.
وأكّد بذلك معلومات نشرت في مقال لصحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، لكن لم يحدّد من هي الجهة المسؤولة عن إرجاء هذا المؤتمر.
وفي السياق، كشف مصدر حكومي مطلع، في تصريح، ان الدول المشاركة في مؤتمر بغداد الثالث طالبت بتأجيل عقد المؤتمر “بسبب ما يشهده العراق من أوضاع غير مستقرة بسبب تصاعد الهجمات ضد القوات الامريكية ومع وجود خشية لتصعيد هذه الهجمات والرد الأمريكي عليها، ومع التحذيرات من قبل بعض الدول من السفر إلى العراق”.
وأضاف المصدر الحكومي، أن تأجيل مؤتمر بغداد الثالث تم الى اشعار اخر، مضيفا انه “لم يتم تحديد أي موعد جديد له وتحديد الموعد سيكون مرتبط باستقرار الأوضاع وإيقاف تصعيد الفصائل المسلحة ضد القوات الامريكية المتواجدة بعدد من القواعد العسكرية العراقية”.
مؤتمرا بغداد الأول والثاني
يذكر ان مؤتمر “بغداد 2” عقد في 22 كانون الأول 2022، في الأردن، في مركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات على ساحل البحر الميت، بعد دورة أولى أقيمت في العاصمة العراقية في آب/أغسطس 2021.
وشارك في المؤتمر حينها، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وكل من مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الذي ينسّق مفاوضات فيينا حول الملف النووي الإيراني ومنسق الاتحاد الأوروبي لهذه المحادثات إنريكي مورا، فضلاً عن وزراء خارجية إيران والسعودية والأمين العام لجامعة الدول العربية والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي وعدد آخر من وزراء الخارجية العرب.
وكان يفترض أن تعقد هذه النسخة الجديدة من مؤتمر بغداد في العاصمة العراقية بحضور ماكرون، وهي تهدف إلى “توحيد أجندة إقليمية لدعم سيادة العراق”، كما قال الرئيس الفرنسي في أغسطس/ آب الماضي.
ويشن الكيان الإسرائيلي عدوانا متواصلاً على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، ما أسفر عن استشهاد 8796 من الفلسطينيين، بينهم 3648 طفلاً، فيما لا يزال أكثر من 2000 شخص في عداد المفقودين تحت الأنقاض، بحسب وزارة الصحة في غزة.
ويحظى الدفاع عن القضية الفلسطينية في العراق بإجماع يتخطى الاختلافات السياسية، ولا يعترف العراق باسرائيل على غرار إيران والعديد من الدول العربية.
وندد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني منذ بداية الحرب بالإبادة التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني.
بالإضافة إلى ذلك، تتعرض القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي المنتشرة في العراق منذ أسبوعين لهجمات تتبنى غالبيتها “المقاومة الاسلامية في العراق” على قنوات “تليغرام” مرتبطة بفصائل عراقية مسلحة.

