شفقنا العراق ـ ثمن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني بإهداء مقره إلى جامعة كركوك وذلك على خلفية الأحداث الدامية التي جرت في المدينة بسبب ذلك المقر.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة باسم العوادي في بيان تابعه (شفقنا العراق): إن “الحكومة ترحب بمبادرة الحزب الديمقراطي الكردستاني بإهداء مقرّ الحزب في كركوك، المشغول من قبل المقرّ المسيطر في المحافظة، إلى جامعة كركوك”.
وأضاف، أن “رئيس الوزراء جدد تأكيد حرص الحكومة على استدامة الأمن والتعايش والأخوة في كركوك”.
وتابع، “وفي الوقت الذي يثمن فيه رئيس مجلس الوزراء هذه المبادرة الحكيمة، يجدد تأكيد حرص الحكومة على استدامة الأمن والتعايش والأخوة في كركوك، وباقي محافظات العراق، التزاماً منها ببرنامجها الحكومي، وتطبيقاً لسيادة القانون؛ من أجل عراق مزدهر يتمتع فيه جميع مواطنيه بالأمن والسلام”.
الديمقراطي الكردستاني يقدم مقره إلى جامعة كركوك
وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني، قررت تقديم مقر قيادته السابقة في محافظة كركوك كهدية الى جامعة كركوك.
ونوه بيان صدر عن اللجنة المركزية للحزب الى انه تمت مناقشة موضوع مقرات الحزب في مدينة كركوك ومن أجل حماية السلام والاستقرار لمدينة كركوك واعترافا واحتراما لاهلها الصامدين والمناضلين الذي صمدوا منذ فترة طويلة وقدموا التضحيات من اجل اهدافهم المشروعة، قرر الاجتماع ان يقدم بناية مجلس قيادته السابق في كركوك الى جامعة كركوك هدية لطلبة المدينة وتقدم العملية الدراسية والثقافية فيها”،
مضيفا ان “الاجتماع عبر عن الشكر لرئيس الحكومة الاتحادية محمد شياع السوداني لإصداره قرارا بإعادة مقرات للحزب في مدينة كركوك”.
ويسعى الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى استعادة مقراته في كركوك وإعادة افتتاحها من جديد بعد مضي ست سنوات من الإغلاق، وسط رفض لعودة الحزب إلى المحافظة من قبل الجبهة التركمانية والتحالف العربي، لاسيما مع اقتراب موعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات.
وتعد كركوك، التي يسكنها خليط من الكرد والتركمان والعرب والمسيحيين، واحدة من أبرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل.
وكانت القوات الاتحادية أعادت في السادس عشر من تشرين الأول عام 2017، الانتشار في كركوك وباقي الأراضي المتنازع عليها التي كانت تحت سيطرة قوات البيشمركة، بعد إجراء إقليم كردستان لاستفتاء الاستقلال، وعلى إثرها غادر الحزب الديمقراطي مقراته الـ33 بشكلٍ نهائي ومن ضمنها المقر المتقدم الذي تشغله العمليات المشتركة في كركوك.
الجدير بالذكر أن مسألة استعادة الحزب الديمقراطي الكردستاني مقراته في كركوك ومناطق المادة 140، جزءاً من اتفاق ائتلاف إدارة الدولة الذي بموجبه تشكلت حكومة محمد شياع السوداني، كما تضّمن الاتفاق تسليم إدارتها إلى شرطة محلية تشكّل من سكان المدينة الأصليين.
وائتلاف إدارة الدولة هو تحالف سياسي تشكل في (أيلول 2023) من الإطار التنسيقي (القوى الشيعية عدا التيار الصدري)، وجميع القوى السنية المتمثلة في تحالفي “العزم” و”السيادة”، إضافة إلى الحزبين الكرديين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، وحركة بابليون عن المسيحيين.

