شفقنا العراق-ذكر تقرير كندي بان هناك ثورة اصلاح اقتصادي ومالي تجري بصمت في العراق، البلد الذي غالبا ما تصوره الصحافة على انه مضطرب بنزاعات وخلافات، ولكنه الان يمضي قدما نحو انتقالة نوعية في قطاعه المالي والبدء بمرحلة جديدة من التكنولوجيا الرقمية والنمو الاقتصادي.
وقد تناول تقرير لموقع، بزنس نيت وورك BNN، الكندي للأخبار الاقتصادية جانب الإصلاح الاقتصادي والمالي الذي يحاول العراق لتحقيقه من خلال تطبيق انتقاله في قطاعه المالي والتحول الى عصر الرقمية والنمو الاقتصادي من اجل تحقيق الاستقرار والرفاهية.
هذا وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، قد ترأس مؤخرا اجتماعا حاسما ركز على الحساب المصرفي الموحد ونظام الدفع الالكتروني، وهذان قطبان من شأنهما ان يعيدا صياغة المشهد المالي للبلد على نحو واسع.
كما ركز السوداني على الحاجة الملحة لتفعيل العمل ومسؤوليات مجلس المدفوعات في البنك المركزي وهذه ليست توجيهات بيروقراطية، انها دعوة ملحة لتحديث قطاع العراق المصرفي وخطوة جوهرية نحو انتقالات اقتصادية أوسع.
المساءلة والشفافية
وفي السياق نفسه اكد رئيس الوزراء أيضا على ان يستلم تقرير نهائي بالتقدم الحاصل، وهذا ما يعكس مطالبة بالمساءلة والشفافية وان توجيهه لكل الوزارات بتنفيذ الفقرة الرابعة من قرار مجلس الوزراء (3581 لعام 2023) والتعجيل بتشكيل لجان، انما يؤكد على ضرورة التعجيل بهذه المهمة المطروحة.
هذا ويذكر التقرير بان دعوة السوداني لإجراء تحليل للحسابات المصرفية غير المنقولة لكل وزارة خلال شهر انما هي شهادة على إصرار الحكومة لمعالجة الركود المالي وحقن الاقتصاد بقوة زخم انها تشكل جزءا من جهد اكبر لجعل النظام المالي اكثر استجابة وسرعة وجعله مصطفا مع ديناميكية التغيير التي يشهدها النظام الاقتصادي العالمي.
وفي اول مؤتمر مصرفي للبنك المركزي العراقي عقد في أربيل كان التحول نحو اقتصاد رقمي في واجهة المؤتمر وموضوعه المركزي.
كما إن المؤتمر، الذي حضره رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني والنائب الثاني لرئيس البرلمان شخوان عبد الله، وعدة شخصيات سياسية واقتصادية ورجال اعمال، قد أظهر تعهد العراق بنمو قطاعه المصرفي والتعاون الدولي.
الجرائم المالية
وعلى الصعيد نفسه سلط محافظ البنك المركزي علي العلاق، الضوء على المخاطر المرافقة للاقتصاد المعتمد على الصرف النقدي والتي تشتمل على الجرائم المالية والممارسات غير الشرعية ورسم صورة لاقتصاد رقمي حيث تخدم فيه التكنولوجيا كمحفز للنمو والشفافية.
واكد العلاق أهمية الحفاظ على استقرار معدل الصرف وإعطاء أولوية لمقومات الأنظمة المالية والاحكام التجارية.
كما سلط المحافظ أيضا الضوء على أهمية الالتزام بقوانين مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، مما يظهر ذلك تعهد العراق والتزامه بالمواثيق والمعايير الدولية ان هذه الجهود تهدف الى ضمان شفافية وسلامة العمليات المالية وجعل العراق موقع استقطاب أكثر للاستثمارات العالمية.
هذا ويشير التقرير الى ان التطورات الحاصلة في القطاع الصيرفي العراقي هي ليست احداث منفصلة بذاتها بل هي جزء من موضوع أكبر عن التقدم ومنهج التحديث الذي يشهده البلد ويتخذ البلد خطوات مهمة نحو بناء نظام مصرفي مستقر وآمن وفعال يكون حيويا لجذب استثمار وتعزيز نمو اقتصادي وتحسين المستوى المعاشي لمواطنيه.
ثم ان التقرير الكندي ينوه الى انه انطلاقا من توجيهات رئيس الوزراء ومن مبادرات البنك المركزي، فان تعهد العراق بتغيير البنى التحتية المالية هو أمر واضح.
ثم إنه ووسط تحديات وتعقيدات فان البلد ينتهج طريقا نحو مستقبل لا يتميز بالصراعات والأزمات بل بالاستقرار والنمو ونحو تحقيق إمكانيات رقمية. انها قصة بلد صبور وطموح ومصر على ضمان مستقبل واعد لمواطنيه.
ومن جهة أخرى كانت مبعوثة الأمم المتحدة الى العراق، جينين بلاسخارت، قد ذكرت في ايجازها الذي قدمته لمجلس الامن الدولي مطلع هذا الشهر بشأن تطورات الأوضاع في العراق، بان الحكومة العراقية اتخذت خطوات مهمة فيما يخص اصلاح النظام المالي والمصرفي في البلاد.
كما ذكرت بان الحكومة العراقية اتخذت خطوات في الموازنة تسمح بزيادة استثمارات القطاع الخاص والجهود المبذولة لزيادة الشفافية بشأن تحصيل الإيرادات الجمركية.
المصدر: المدى

