شفقنا العراق ـ يتواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لليوم الـ17 على التوالي حيث قصفت إسرائيل الأحياء السكنية والمستشفيات، واستهدفت المدنيين ما أدى لسقوط نحو 400 شهيد خلال الـ24 ساعة الماضية.
وبعد عشرات المجازر في الساعات الـ24 الماضية، ارتفعت حصيلة العدوان على غزة إلى 4741 شهيدا، بينهم أكثر من 1873 طفلا و1023 امرأة، بالإضافة إلى أكثر من 14 ألف جريح.
إلى ذلك، قتل أكثر من 1400 إسرائيلي في عملية طوفان الأقصى بينهم 308 من العسكريين إلى جانب أكثر من 200 أسير تحتفظ بهم المقاومة داخل قطاع غزة.
وفي الضفة الغربية، ارتفع إلى 92 عدد الشهداء منذ عملية “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وذلك بعد استشهاد 6 فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في جنين ونابلس والخليل.
وفي الشمال، واصل حزب الله اللبناني قصف المواقع العسكرية لجيش الاحتلال الذي بدأ في ترحيل سكان 14 مستوطنة محاذية للحدود.
سقوط أكثر من 400 شهيد في قطاع غزة خلال 24 ساعة
وارتفعت حصيلة الشهداء الفلسطينيين جراء الغارات الإسرائيلية، الأحد، على قطاع غزة إلى أكثر من 400، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية.
وتركزت الغارات، في جباليا وبيت لاهيا شمالا، والوسطى وحي الرمال، ومخيم الشاطئ غربا، وخان يونس ورفح جنوبا.
وأفادت مصادر طبية لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأنه مع نهاية اليوم الـ16 للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، المتواصل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، استشهد أكثر من 400 مواطن غالبيتهم من الأطفال والنساء.
وأضافت المصادر أن نسبة القتلى من الأطفال والسيدات والمسنين وصلت إلى نحو 70%.
جيش الاحتلال يشن حملة مداهمات واعتقالات في الضفة
في الضفة الغربية اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي، صباح الاثنين، مدينة أريحا من المدخل الشمالي، ومخيم عقبة جبر جنوب أريحا، واعتقلت 9 مواطنين من المخيم.
وحسب مصادر محلية فإن قوات الاحتلال تواصل اقتحام المخيم حتى اللحظة برفقة جرافة عسكرية، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وأصيب شاب بالرصاص الحي، واعتقل 14 آخرون، فجر الاثنين، خلال اقتحام القوات الإسرائيلية مخيم الجلزون شمال رام الله.
واقتحمت القوات، بلدة بيت ريما شمال غرب رام الله، واعتقلت عددا من الفلسطينيين.
كما اعتقلت القوات الإسرائيلية 11 فلسطينيا على الأقل من بلدة بني نعيم جنوب الخليل بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها، وفق ما أفادت مصادر محلية.
وأطلق فلسطينيون النار باتجاه قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها نابلس وطولكرم وجنين في الضفة الغربية.
كم
مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخر على أطراف قطاع غزة
أقرّ المتحدث باسم “الجيش” الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 آخرين، في إثر استهدافهم من قِبل كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في كمين محكم بالقرب من موقع “كيسوفيم”، شرقي خان يونس، جنوبي قطاع غزة.
وأكد المتحدث وجود “تهديد لإسرائيل في كل جبهة”، مشيراً إلى أنّ الاحتلال سيعمل على “أن لا يصل الوقود إلى حركة حماس”.
وقال إنّ عائلات 308 من جنود “الجيش” المقتولين أُبلغوا بالأمر، بالإضافة إلى عائلات 212 من عائلات الأسرى.
وكانت كتائب القسام قد أعلنت في وقت سابق من اليوم أنّ مجاهديها أوقعوا قوةً صهيونيةً مدرّعةً في كمين محكم شرقي خان يونس، بعد عبورها السياج لعدّة أمتار، موضحةً أنّ المقاومين التحموا مع القوة المتسللة، فدمّروا دبابةً وجرافتين.
وأجبر المقاومون القوة الإسرائيلية على الانسحاب، بحسب ما أعلنت كتائب القسام، مؤكدةً أنّ جنودها “غادروا آلياتهم، وفرّوا شرقي السياج الزائل على الأقدام”.
يشار إلى أنّ أنّ عدد القتلى الإسرائيليين وصل إلى 1500 قتيل، في حين فاق عدد الجرحى الـ3000، من جراء ملحمة “طوفان الأقصى” التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية في الـ7 من تشرين الأول/أكتوبر الحالي.
وفي وقت سابق، صرّح “جيش” الاحتلال بتصنيف ما يزيد على 1200 جندي جريح على أنّهم “معاقون”، فيما كشف موقع “تايمز أوف إسرائيل” أنّ 1210 جندياً أصبحوا حديثاً، أي منذ انطلاق الملحمة، “تحت رعاية قسم إعادة التأهيل، التابع لوزارة الأمن الإسرائيلية وجمعية المحاربين القدامى المعاقين”.
ارتفاع عدد الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة
أما فيما يتعلّق بالأسرى، فاعترف المتحدث باسم “جيش” الاحتلال بارتفاع عدد الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية إلى 212 أسيراً لدى المقاومة الفلسطينية.
في المقابل، قدّر الناطق باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، منذ أيام، أنّ العدد يتراوح بين 200 و250 أسيراً، أو يزيد، كاشفاً أنّ كتائب القسام وحدها تملك 200 أسير إسرائيلي.
بدوره، أعلن الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، أنّ لدى الحركة 30 أسيراً إسرائيلياً. وأكد نائب الأمين العام للحركة، محمد الهندي، أنّ الأسرى معظمهم جنود.
ويأتي كل ذلك فيما تتزايد التحذيرات من إقدام الاحتلال على شنّ هجوم بري على القطاع، إذ حذّر الناطق باسم لجان المقاومة الفلسطينية، أبو مجاهد، عبر الميادين، من أنّ “العملية البرية في غزة تعني إشعال معركة متعددة الجبهات، تجسّد وحدة الساحات”.
وتبرز مخاوف إسرائيلية أيضاً من اتخاذ الاحتلال هذه الخطوة، حيث أكد الإعلام الإسرائيلي أنّ العملية “غير سهلة وطويلة ومستمرة ومؤلمة، وليست شيئاً سريعاً، ليوم أو يومين”.
من جهتها، نقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية عن متخصّصين بالمجالات العسكرية، أنّ الجنود الإسرائيليين الذين يستعدون لهجومٍ بري على قطاع غزة، سيواجهون غابةً جهنميةً من المباني والألغام والأنفاق المكتظة، في أثناء قتالهم المقاومة الفلسطينية.
حزب الله يستهدف كاميرات رصد صهيونية
وعلى جبه حزب الله قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن طائراته قصفت، الأحد، خليتين للحزب كانتا تخططان لإطلاق صواريخ مضادة للدبابات وقذائف باتجاه إسرائيل، فيما أعلن حزب الله الهجوم على مواقع إسرائيلية بالصواريخ وبث صورا لاستهداف كاميرات رصد في مواقع عسكرية إسرائيلية حدودية.
وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب الله بالدمار إذا ما قرر الدخول في الحرب.
وقال جيش الاحتبالالإسرائيلي إن خلية كانت تتمركز بالقرب من بلدة ماتات الإسرائيلية على بعد حوالي 13 كيلومترا جنوب غربي عيترون. وأضاف أن الخلية الأخرى كانت على مسافة أبعد شمالا في منطقة مزارع شبعا. وأوضح الجيش أنه قصف الخليتين قبل أن تطلقا النار.
وقبل ذلك قال بيان للجيش الإٍسرائيلي إن طائراته هاجمت ما وصفته ببنية تحتية لحزب الله بعد رصد محاولة إطلاق صواريخ مضادة للدبابات قرب المالكية.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة على الأطراف الجنوبية لبلدة عيترون، وسمع صداها في أنحاء الجنوب، ولم تذكر أي تفاصيل أخرى.
وفي المقابل، أعلن حزب الله أن مقاتليه قصفوا بالأسلحة الصاروخية والقذائف المدفعية 5 مواقع للجيش الإسرائيلي قبالة الحدود الجنوبية للبنان في القطاعين الشرقي والأوسط.
بايدن يحشد التأييد الغربي للعدوان على غزة
بحث الرئيس الأميركي جو بايدن، الأحد، تطورات الحرب بين حركة حماس وإسرائيل مع قادة أبرز الدول الغربية، وفق ما أفاد البيت الأبيض، في وقت يكثف جيش الاحتلال ضرباته على قطاع غزة.
وقال البيت الأبيض، في بيان، إن بايدن تحدث إلى قادة بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، بعد مباحثات أجراها في شكل منفصل مع البابا فرانشيسكو ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
وأضاف أن “القادة أكدوا مجددا دعمهم لإسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب ودعوا إلى التقيّد بالقانون الإنساني الدولي بما في ذلك حماية المدنيين”.
وأشار البيان إلى أن القادة تناولوا أيضا مسألة “مواطنيهم المحاصرين في هذه الحرب بين إسرائيل وحماس وبخاصة أولئك الذين يرغبون في مغادرة غزة”.

