شفقنا العراق-خبراء يؤكدون ان التمسك بالقضية الفلسطينية أساس السياسة الخارجية العراقية، اذ أسهمت في جمع كل التيارات والاحزاب على طاولة واحدة.
نجحت الأحداث في قطاع غزة في توحيد توجهات الفرقاء في العملية السياسية، إذ تشكل القضية الفلسطينية معياراً للوطنية والتضحية، فعلى اختلاف وتضاد الأنظمة السياسية التي تعاقبت على حكم العراق، فقد جمعها العداء للكيان الصهيوني.
هذا وطغت أحداث الحرب الأخيرة التي شنتها قوات الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة، على المشكلات السياسية والاقتصادية في العراق، وأسهمت في جمع الفرقاء على طاولة واحدة، بغض النظر عن المواقف السياسية المتأرجحة، والتي تصل إلى حد القطيعة.
رد فعل الكيان الصهيوني
ومن جهته حذّر الكاتب والصحفي سلام الزبيدي، من رد فعل الكيان الصهيوني على موقف العراق المبدئي من الحقوق الفلسطينية، لافتاً إلى تداخل قضايا المنطقة وترابطها.
وقال الزبيدي: “لا شك أن الأزمة الفلسطينية لها تأثيرات على المنطقة والعالم برمته، وبما أن العراق جزء من المنطقة فإنه حتماً يعيش جملة من التأثيرات التي أنتجها الصراع الدائر بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني الغاصب” .
وأضاف أن “الانتهاكات الصهيونية أثرت في صفو العمل السياسي والحكومي، ولا سيما بعد دخول دول لها ارتباطات مع الوضع الأمني والسياسي على خط الأزمة، وتبنِّيها الدفاع عن جرائم الكيان في غزة”.
محذراً من أن “هذا سيدفع الكثير من الأطراف إلى الرد في العراق على الوجود العسكري والاقتصادي” .
كما انه تابع : أن “من الممكن أن تتصاعد الأحداث في المنطقة وتلقي بظلالها على العراق الذي سيدخل ضمن دوَّامة الصراع، في الوقت الذي تحتاج الحكومة فيه إلى هدوء نسبي لإنجاز مشاريعها، وهو ما قد ينعكس سلباً على الوضع السياسي” .
التمسك بالقضية الفلسطينية
كما لفت إلى أن “السياسة الخارجية العراقية مبنية على أساس التمسك بالقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تشكيل دولة تضمن حقوق الجميع تكون عاصمتها القدس، وهذا ما بات واضحاً في مواقف الخارجية، وحراك رئيس الوزراء محمد شياع السوداني سواء في زيارته إلى روسيا أو في كلمة العراق بالأمم المتحدة، وهذا الأمر قد لا يروق لبعض الدول المساندة للكيان وقد تعمل على تعكير الصفو السياسي والتأثير في الجانب الأمني أيضاً” .
من جهته، أكد الأكاديمي والباحث بالشأن السياسي حامد الكعبي، وجود انعكاس إيجابي للأحداث في قطاع غزة على الواقع العراقي.
وقال الكعبي، إن “لكل حدث إقليمي انعكاسات على الواقع المحلي”.
مبيناً أن “المؤشرات تشير إلى حدوث انعكاس إيجابي، وهو أن جميع الفرقاء اتفقوا على نصرة مظلومية الشعب الفلسطيني” .
كما أضاف أنه “من المرّات النادرة أن جميع الفرقاء ينادون بإنصاف الشعب الفلسطيني، وأن من تفرقهم السياسة يتوحدون إزاء القضية الفلسطينية” .
وفي نفس السياق تابع الكعبي: “عملياً، وحدّت القضية الفلسطينية الخطاب السياسي، وجعلت الشعب ينادي بنصرة فلسطين، لذا تعد الحرب القائمة بين الصهاينة والمقاومة ذات مردود إيجابي على الواقع السياسي العراقي وخطابه في هذه اللحظات” .
المصدر: الصباح

