شفقنا العراق ـ تشكل القوى السياسية الثقل الأكبر في الانتخابات المحلية المقبلة مايثير تخوف فئة المستقلين التي تقل حظوظهم في الفوز بمقاعد خلال الانتخابات المقررة في 18 كانون الأول المقبل مع إعادة العمل بالنظام الانتخابي “سانت ليغو”.
ويشارك في الانتخابات المقبلة، “39 تحالفاً منضوياً داخله مجموعة أحزاب، كما هناك 29 حزباً، و66 مرشحاً منفرداً”، وفق رئيس الفريق الإعلامي لمفوضية الانتخابات د.عماد جميل محسن، موضحاً أن “أكثر من 80 بالمائة من هؤلاء المرشحين المنفردين، هم مرشحون على مقاعد الكوتا الموزّعة على عموم العراق”.
مقاعد الكوتا في الانتخابات المحلية
وعن تفاصيل مقاعد الكوتا، يشرح محسن: “في نينوى 3 مقاعد، مقعد واحد لكل من (المسيح والشبك والإيزيديين)، وفي بغداد 3 مقاعد، مقعد واحد لكل من (الكورد الفيليين، والمسيح، والصابئة المندائيين)، ومقعد واحد للصابئة المندائيين في ميسان، ومثله للمسيح في كل من البصرة وكركوك، ومقعد واحد للكورد الفيليين في واسط”.
وبجردة حساب أسهل، يوضح محسن: “أي مقعد واحد في كل من ميسان والبصرة وكركوك وواسط، للكورد الفيليين مقعدين، و4 للمسيح، ومقعدين للصابئة، ومقعد واحد لكل من الشبك والإيزديين”.
الترشيح الفردي غائب
ويبيّن، أن “الترشيح الفردي – تقريباً – غائب على الساحة في انتخابات مجالس المحافظات، لأن أغلب المرشحين بما فيهم المستقلين، انضووا إلى داخل تحالفات وأحزاب، وذلك لصعوبة حصول المرشح المنفرد على مقعد في الانتخابات، لذلك قدّم أغلبهم تحت تحالفات وأحزاب”.
وستجرى انتخابات مجالس المحافظات، وفقاً لطريقة “سانت ليغو” التي تعتمد على تقسيم أصوات التحالفات على القاسم الانتخابي 1.7، ما يجعل حظوظ الكيانات السياسية الكبيرة تتصاعد على حساب المرشحين الأفراد (المستقلين والمدنيين)، وكذلك الكيانات الناشئة والصغيرة.
“سانت ليغو” في الانتخابات المحلية
وفي هذا السياق، يقول الخبير القانوني، أمير الدعمي، إن “الشارع العراقي والمرجعية الدينية العليا، كانا قد أجبرا الكتل السياسية على تحقيق قانون يلبي الطموح وهو قانون يعتمد على الأصوات، لكن هذا القانون لم يلبِ طموح الأحزاب الكبيرة، لذلك عادت إلى سانت ليغو المفصّل على مقاسات الأحزاب الكبيرة المتسلطة المتنفذة”.
ويضيف الدعمي، أن “هذا القانون لا يلبي طموح الشارع العراقي والحركات الناشئة والأحزاب الصغيرة التي تحاول الدخول إلى العملية السياسية، لأنه سوف يزيد من نفوذ الأحزاب الكبيرة المتنفذة، ولا يكون هناك تمثيل حقيقي للشارع العراقي، على اعتبار أن هذا القانون هو لمن يملك النفوذ والسلطة”.
“يخدم المستقلين”
من جهته، يؤكد نائب رئيس مفوضية الانتخابات الأسبق، سعد الراوي، إن “قانون الانتخابات يخدم المستقلين وغيرهم، ممن يعرف تفاصيله ومداخله وكيفية استخدامه لصالحه كحزب ومرشحين”، مبيناً أن “الذي تغير في القانون عن الانتخابات الماضية، هو طريقة توزيع المقاعد وترسيم الدوائر، ما يتطلب وضع خطة مفصّلة لتوظيف القانون لصالحهم”.
ويشدد الراوي، على أهمية “العمل بطريقة صحيحة، واتقان القوانين وأنظمتها الانتخابية، والاطلاع على مداخلها وفنونها ليتصدر القوائم الانتخابية، لذلك على المستقلين والأحزاب الصغيرة تشكيل كتلة أو ائتلاف في حال كانت هناك خشية من الأحزاب الكبيرة والمتنفذة”.
جدير بالذكر أن هذه الانتخابات المحلية ستكون أول انتخابات تجرى في العراق منذ إبريل/ نيسان 2013. وتتولى مجالس المحافظات المُنتخبة مهمة اختيار المحافظ ومسؤولي المحافظة التنفيذيين، ولهم صلاحيات الإقالة والتعيين وإقرار خطة المشاريع بحسب الموازنة المالية المخصصة للمحافظة من الحكومة المركزية في بغداد، وفقاً للدستور.
وبحسب بيانات مفوضية الانتخابات العراقية، فإن أكثر من 23 مليون مواطن يحق لهم الإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجالس المحافظات، من بينهم أكثر من 10 ملايين شخص قاموا بتحديث سجلاتهم الانتخابية حتى الآن.
وأكدت المفوضية أن 296 حزباً سياسياً انتظمت في 50 تحالفاً ستشارك في الانتخابات، ويتنافس المرشحون على 275 مقعداً هي مجموع مقاعد مجالس المحافظات بشكل عام، وجرى تخصيص 75 منها ضمن كوتا للنساء و10 مقاعد للأقليات العرقية والدينية.
المصدر: شفق نيوز

