شفقنا العراق ــ بدأت حشود غفيرة من العراقيين مظاهرات متزامنة قرب الجسر المعلق في العاصمة بغداد وفي بقية المحافظات اليوم الجمعة (20 تشرين الأول 2023)، تضامناً مع قطاع غزة المحاصر.
جاء ذلك بعد ان نظمت النقابات العراقية، وقفة احتجاجية، تنديداً بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وطالب المشاركون في الوقفات التضامنية بفك الحصار على سكان قطاع غزة وإدخال المساعدات العاجلة إلى الفلسطينيين.
مظاهرات في العراق
وفي التفاصيل، انطلقت مساء اليوم في العاصمة بغداد والمحافظات التظاهرات الشعبية نصرة للشعب الفلسطيني وتنديدا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر.
وتوافدت جموع المتظاهرين ظهر اليوم إلى قرب الجسر المعلق في بغداد لتنظيم التظاهرة التضامنية مع الفلسطينيين في قطاع غزة.
وندد المتظاهرون في بغداد والمحافظات العراقية بالممارسات الدموية التي ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة.
وطالب المشاركون المجتمع الدولي بالتدخل الفوري وفك الحصار عن غزة وإيصال الاحتياجات الإنسانية والطبية للأهالي وإيقاف القصف المستمر على القطاع.
تأهب أمني
إلى ذلك، أفاد مصدر أمني، اليوم الجمعة، بإغلاق القوات الأمنية الجسر المعلق، وسط بغداد، والطرق المؤدية اليه تزامناً مع المظاهرات في العراق دعماً للقضية الفلسطينية.
وقال المصدر في حديث، إن “القوات الامنية أغلقت الجسر المعلق وسط العاصمة والطريق المؤدي من ساحة الحرية (الحسنين) باتجاه الجسر وبالعكس، تزامنا مع خروج المئات من المتظاهرين من أنصار الإطار التنسيقي والفصائل الشيعية المسلحة دعما للقضية الفلسطينية، وهم يرفعون العلم الفلسطيني وأعلام الحشد وأعلام تابعة لجهات مسلحة أخرى”.
وأضاف المصدر أن “القطوعات شملت أيضا الطريق المؤدي للجسر المعلق من جهة نفق الكرادة داخل، وسط العاصمة، فيما تحاط التظاهرة بانتشار أمني مكثف”.
وكان العشرات من أنصار الإطار التنسيقي تظاهروا، أمس الأول الاربعاء، بالقرب من الجسر المعلق وسط بغداد تأييداً لفلسطين وتنديداً بالهجمات الإسرائيلية ضد قطاع غزة.
وانتشرت دعوة لتظاهرة اليوم الجمعة من أجل نصرة القضية الفلسطينية التي تتصاعد أحداثها في غزة بعد أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري وما تلاها من أحداث كان أبرزها قصف المستشفى المعمداني على يد القوات الإسرائيلية ما أدى إلى سقوط مئات الشهداء الفلسطينيين.
عراقيون يتوجهون نحو الحدود الأردنية
وكان المئات من أنصار “التيار الصدري” في العراق، توجهوا اليوم الجمعة، نحو الحدود مع الأردن للاعتصام دعماً لغزة، مؤكدين أن اعتصامهم سيستمرّ حتى فك الحصار عن القطاع.
ودعا زعيم التيار مقتدى الصدر، في كلمة له، مساء أمس الخميس، الشعوب العربية والإسلامية إلى الاعتصام على الحدود مع الكيان الإسرائيلي، “من دون أي سلاح”، احتجاجاً على ما يجري في قطاع غزة، ومناصرة للشعب الفلسطيني، حتى فك الحصار، وإيصال بعض المعونات الطبية والغذائية شمال غزة وجنوبها، مؤكداً أنه لا يمانع في تفتيش المعتصمين من قبل طرف محايد مثل الأمم المتحدة.
ونقلت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع مصورة لمئات العراقيين المدنيين، وهم يتوجهون بالحافلات نحو الحدود الأردنية، تلبية لدعوة الصدر.
وقال عضو “التيار الصدري” علي العبادي، في حديث، إن “التحرك نحو الأردن هو تلبية لدعوة الصدر، الذي يسعى بكل جهده لدعم الشعب الفلسطيني”، أنّ “اعتصامنا سلمي، وإذا سمحت لنا السلطات الأردنية، سنتجه نحو حدودها مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، دعماً لإخواننا الفلسطينيين”.
وشدد على أن “القضية الفلسطينية هي قضية الأمة ولن نتخلى عنها”، قائلاً: “سندعم غزة بكل ما نستطيعه، وسنواصل اعتصاماتنا حتى فك الحصار عنها”.
ولم يكن التحرك نحو حدود الأردن من قبل أنصار “التيار الصدري” فقط، إذ نقلت منصات وحسابات على مواقع التواصل، صوراً لأنصار حركة “النجباء”، وهم يتوجهون نحو الحدود.
كما دعت “حركة شباب القدس الثائر”، العراقيين إلى التوجه نحو حدود الأردن للاعتصام.
وقالت في بيان نقلته وكالات أنباء عراقية محلية، مساء أمس الخميس انها تدعو الشعوب الإسلامية في العالم إلى “التظاهر والاعتصام لرفع الحيف والظلم عن شعبنا في فلسطين، وللتعبير عن غضب شعبنا العراقي تجاه هذه المظالم والعدوان”.










