شفقنا العراق ــ فيما أشار إلى أن العام الحالي هو الأسوأ من حيث الشح المائي في العراق، أكد وزير الموارد المائية عون ذياب، اليوم الخميس (19 تشرين الأول 2023)، السعي لتغيير نقل المياه وتقليل الهدر والتبخر.
وقال ذياب في كلمة له خلال مؤتمر ومعرض التمور الذي أقامته لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية، إن “ما نمر به من وضع فيه الكثير من التحديات”.
القطاع الزراعي واستهلاك المياه
وبين أن “القطاع الزراعي يعتبر المستهلك الأول لقطاع المياه، إذ إن ما تردنا من مياه من دول الجوار وخاصة تركيا أقل بكثير مما متفق عليه سابقاً، فضلاً عن تعرضنا لتغيرات مناخية ضاغطة بشكل كبير على الوضع المائي والتي شكلت تحدياً كبيراً باتجاه تأمين المياه لكافة الأغراض وخاصة الزراعية منها”.
وأضاف أن “هناك عملاً مستمراً باتجاه التشاور مع دول الجوار وكانت هناك نتائج إيجابية”.
تحسن وضع شط العرب
ولفت الى أن “وضع شط العرب أصبح جيداً بعد فتح نهر الكارون، حيث أن استمرار فتح النهر يؤدي الى استقرار الحالة في جنوب العراق الأمر الذي يدفعنا الى عدم دفع كميات من المياه الى الجنوب”.
وتابع أنه “بالرغم من الظروف الصعبة فإننا نعطي الأسبقية في تأمين المياه لسنوات الشح المائي وخاصة لأغراض الشرب والاستخدامات البشرية”.
العام الأسوأ من حيث الشح المائي
موضحاً أن “العام الحالي كان أسوأ الأعوام من حيث الشحة، لكننا استطعنا تحقيق إرواء مساحات كبيرة من البساتين والخضر في عموم العراق وهذا له أثر إيجابي انعكس على كافة المجتمعات الزراعية والفلاحية”.
وأكد “السعي لتغيير النظم والأساليب وهناك جهد كبير يقع علينا داخلياً وإجراءات متخذة في عديد من المواقع والمناطق بدأنا بها ولكن بمشاريع متواضعة ستتوسع لتكون كبيرة في مناطق واسعة من البلاد”.
لافتاً الى “أننا نسعى الى تغيير نقل المياه وواقع الأساليب التقليدية والهدر والتبخر من خلال معالجته بشبكة ري مغلقة وهذه الطريقة المتبعة حالياً”.
تجربة الري بالتنقيط
وذكر أن “العراق هو الأول في إدخال تجربة الري بالتنقيط في سبعينيات القرن الماضي ولكن الظروف أدت الى فقدان الكثير من الفرص، وحالياً الوقت متاح وكل عمليات الزرع في المناطق الصحراوية تعتمد على هذه الطريقة”.
موضحاً أن “هناك عمليات زرع واعدة من خلال زراعة النخيل وهذا ما تمت مشاهدته في مزارع فدك بكربلاء المقدسة وكانت الطرق متطورة وهناك تجارب عديدة تقوم بها قطاعات مختلفة ومستثمرون والتوجه لاستخدام تلك الطرق”.
3 إجراءات للحد من شح المياه
في السياق، قال المتحدث باسم الوزارة خالد شمال، في حديث، إن “الوزارة باشرت بإكمال تنفيذ أعمال الصيانة الدورية للسدود استعداداً للموسم الشتوي المقبل”.
مبيناً أن “أعمال الصيانة تخضع لبرامج دورية شاملة ولا توجد أي مشكلة بموضوع سلامة السدود”.
وأضاف شمال، أن “الوزارة نفذت إجراءات عديدة للحد من الشحة المائية، منها استمرارها بإدارة الملف المائي مع دول الجوار، فضلاً عن تأهيل وتجهيز منشآت الخزن والتوزيع والسيطرة لاستقبال مياه الأمطار أو أي إطلاقات إضافية، وكذلك تطبيق خطة حصرية لتوزيعات المياه ونظام المراشنة وبناء الخطة الشتوية الزراعية سيكون على هذا الأساس”.
إزالة التجاوزات
ولفت شمال إلى أن “الحملة الوطنية المنفذة من قبل الوزارة تتم بالتنسيق مع القوات الأمنية والحشد الشعبي لإزالة التجاوزات على المنظومة المائية سواء كانت تجاوزات مرتبطة بمحرمات النهر أو الحصص المائية أو أحواض الأسماك غير المجازة، وبالتالي سيتم السماح بمرور المياه بشكل آمن بالإضافة إلى منع الملوثات”.
وأشار إلى أن “الوزارة لديها خطة سنوية لاستثمار مياه الأمطار (خطة أزمة إدارة المياه)”.
مؤكداً أنها “شكلت خلايا أزمة في كل محافظة مرتبطة بوزير الموارد المائية تكون مسؤولة عن أعمال إدارة الفيضان بالمحافظة”.

