شفقنا العراق ــ ارتفعت حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى أكثر من 3400 شهيد، بعد ليلة دامية تضمنت ارتكاب قوات الاحتلال مجزرة مروعة باستهدافه للمستشفى المعمداني.
يأتي ذلك في الوقت الذي واصلت فيه المقاومة الفلسطينية استهداف المستوطنات الإسرائيلية بالرشقات الصاروخية، مع إعلان شرطة الاحتلال الإسرائيلي ارتفاع عدد قتلاها في “غلاف غزة”.
ارتفاع عدد شهداء غزة
وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية إن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة -المتواصل منذ 12 يوما- أدى إلى استشهاد 3478 شخصا، إضافة إلى إصابة 12 ألفا آخرين.
وفي مؤتمر صحفي بمدينة رام الله، قالت الوزيرة مي كيلة إن أعداد شهداء غزة تقريبية بسبب الوضع الكارثي بالقطاع، جراء استمرار القصف الإسرائيلي.
وأكدت أن هناك نقصا حادا بالأدوية في القطاع، ومشكلة كبيرة في الوصول إلى المستشفيات، مشيرة إلى أن انقطاع المياه وتدهور منظومة الصرف الصحي يزيدان مخاطر تفشي الأمراض السارية.
كما نددت الوزيرة بالقصف الإسرائيلي على المستشفى الأهلي المعمداني مساء أمس الثلاثاء، وقالت إن المئات استشهدوا جراء القصف الإسرائيلي.
وتابعت: نؤكد أن إسرائيل ضالعة في المجزرة (المعمداني) ولن تستطيع أن تبرئ نفسها من قصف المستشفى، ونطالب بمحاسبتها.
ليلة دامية
وأدى استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمستشفى المعمداني في قطاع غزة إلى استشهاد مئات الفلسطينيين، بينهم أعداد كبيرة من النساء والاطفال.
وبعد ليلة دامية، لم تهدأ الأوضاع في قطاع غزة المحاصر، حيث تواصل القصف الإسرائيلي مما أدى إلى استشهاد 27 شخصا جراء استهداف منزل في جباليا شمالي غزة.
وحسب تصريحات مصدر طبي، فإن 12 شهيدا -بخلاف عشرات الجرحى- قتلوا في قصف استهدف منزلا شرق خان يونس جنوبي القطاع، بينما كان هناك عدد من الضحايا غير محدد من الشهداء والجرحى بقصف استهدف منزلا في بلدة المغراقة وسط القطاع.
من جهته، أفاد رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة سلامة معروف بأن إسرائيل “قتلت نحو 400 عائلة” خلال عدوانها على القطاع المتواصل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وقال في مؤتمر صحفي إن طائرات الاحتلال قصفت المنازل “فقتلت 400 عائلة عدد أفرادها 2163 فلسطينيا”.
وتواصل إسرائيل شن غارات مكثفة على غزة، وقطع إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والأدوية عن القطاع، مما أثار تحذيرات محلية ودولية من كارثة إنسانية مضاعفة، بموازاة دهم واعتقالات إسرائيلية مكثفة في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة.
المقاومة الفلسطينية تستهدف المستوطنات
بالمقابل، أطلقت المقاومة الفلسطينية في غزة رشقات صاروخية في اتجاه مستوطنة “ناحل عوز” إلى الشرق من القطاع.
ونقلت وسائل إعلام عن كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، قولها في بيان، انها قصفت تجمعاً لجنود الاحتلال قرب “كيسوفيم”، وأيضاً كيبوتس “نيريم” بقذائف الهاون.
ودوّت صفّارت الإنذار في مستوطنات “غلاف غزة” وسديروت عقب إطلاق رشقة صاروخية من القطاع.
كما استهدفت سرايا القدس مستوطنة “نير إسحاق” برشقة صاروخية، وأيضاً تحشداً لآليات العدو في “ياد مردخاي” و”زيكيم” بالصواريخ وقذائف الهاون.
بدورها، دكّت كتائب المقاومة الوطنية (قوات الشهيد عمر القاسم)، صباح اليوم، تحشدات الاحتلال الإسرائيلي شرقي جحر الديك بعدد من قذائف الهاون الثقيل.
وتواصل المقاومة الفلسطينية إطلاق صواريخها نحو مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلّة ومستوطنات الاحتلال وتحشيداته العسكرية، مع دخول معركة “طوفان الأقصى” يومها الثاني عشر، ورداً على المجزرة الدامية التي ارتكبها الاحتلال في مستشفى المعمداني.
وأمس، قال مراسل “فوكس نيوز” إنّه “بعد 11 يوما من الحرب، لا تزال حماس تطلق الصواريخ على وسط إسرائيل، ولا تزال قدرتهم على استهداف المدن الكبرى قائمة”.
والتحاماً بمعركة “طوفان الأقصى”، ورداً على جرائم الاحتلال في غزة، استهدفت المقاومة الإسلامية في لبنان أيضاً، فجر اليوم الأربعاء، دبابة ميركافا تابعة لـ”جيش” الاحتلال الإسرائيلي في موقع الراهب، مشيرةً إلى أنّه جرى إصابتها إصابةً مباشرة ما أدّى إلى قتل وجرح طاقمها.
واعترفت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة 4 جنود بإصابات نتيجة إطلاق حزب الله لصواريخ ضد الدروع على الحدود مع لبنان.
56 قتيلاً في شرطة الاحتلال
وفي السياق، أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي ارتفاع عدد القتلى من الشرطة في “غلاف غزة” منذ بداية الحرب إلى 56 قتيلاً.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أنّه سُمح بنشر أنّ الرقيب أول يوليا فيكتور، رئيسة مكتب شعبة عمليات لواء الجنوب، قُتلت في معركة “طوفان الأقصى”.
وبخصوص ملف الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة في قطاع غزّة، قال المراسل العسكري في إذاعة “جيش” الاحتلال الإسرائيلي، دورون كادوش، أمس، إنّه في “إسرائيل” يعترفون بوجود أسرى في غزة أكثر ممّا قدروا في البداية، مضيفاً أنّ هذه “الفجوات مهمة جداً”.
وأضاف أنّ تقدير المؤسسة الأمنية والعسكرية كان أنّ “هناك 150 أسير على قيد الحياة، ولكن كلّما مرّ الوقت وجمعت شهادات ومعلومات استخبارية، فإنّ الإدراك الآن هو أنّ هناك أكثر من 200 أسير”.
وتحدّث الإعلام الإسرائيلي أيضاً أنّه جرى “إخلاء 4229 جريحاً إلى المستشفيات الإسرائيلية منذ بداية الحرب، من بينهم 26 حالة ميؤوس منها و725 متوسطة”.
وكان أهالي الأسرى الإسرائيليين، حذّروا رئيس كيان الاحتلال إسحاق هرتسوغ، من أنّه إذا لم يعد أبناؤهم “فسيزلزلون إسرائيل، إذا تطلّب الأمر، ولن يقبلوا تركهم في غزة”.
ويأتي ذلك فيما لا يزال المسؤولون الإسرائيليون يتبادلون الاتهامات، محمّلين رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الإخفاق الذي أدّى إلى عملية “طوفان الأقصى”.
المصدر: وكالات

