شفقنا العراق متابعة ـ واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة لليوم العاشر، دون محرمات، فاستباحت كل شيء، وقصفت طواقم الدفاع المدني والإسعاف وتوسعت في تدمير المنازل والأحياء السكنية على رؤوس قاطنيها، مع أحزمة نارية مدمرة في العديد من المناطق.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، ارتفاع حصيلة الشهداء منذ 7 تشرين الأول، إلى 2670 شهيدًا، والإصابات إلى 9600 إصابة بجراح مختلفة، حتى الساعة 5:45 مساء الأحد.
وبين الشهداء نحو 1000 طفل ونصفهم من السيدات، فيما بين المصابين أكثر من 2450 طفلا و1536 سيدة.
ووفق الدفاع المدني الفلسطيني؛ فإن أكثر من 1000 مفقود تحت أنقاض المباني المدمرة ما بين شهيد ومصاب، في حين أخرج العديد من الأحياء من تحت الأنقاض بعد مرور 24 ساعة على وقوع القصف الإسرائيلي على قطاع غزة.
وخلال الساعات الأخيرة شنت طائرات الاحتلال مئات الغارات الهمجية ودمرت العديد من المنازل على رؤوس قاطنيها مقترفة مجازر مروعة.
كما واستشهد خمسة عناصر من الدفاع المدني، وأصيب آخرون بجروح، فجر الاثنين، في جريمة قصف مباشرة نفذتها طائرات الاحتلال الصهيوني ضدهم في غزة.
هذا وقالت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة:د أن طائرات الاحتلال قصفت مقر الدفاع المدني في حي التفاح شرق مدينة غزة، ما أدى خمسة شهداء من طواقم الدفاع المدني وعدد من المصابين.
كما وأكدت أن الاحتلال ارتكب مجزرة بحق عناصر الدفاع المدني، وتسبب باستشهاد عدد منهم جراء استهدافهم بشكل مباشر أثناء توجههم لإنقاذ مواطنين عالقين تحت أنقاض أحد المنازل المستهدفة بمدينة غزة.
واستمرت قوات الاحتلال في المجازر ضد العائلات الفلسطينية لتمسح المزيد منها من السجل المدني، بقائمة زادت عن 60 عائلة حتى الآن بمجموع شهداء ناهز الـ 600 شهيد.
ارتفاع عدد قتلى الاحتلال
أعلن “جيش” الاحتلال الإسرائيلي، حصيلةً رسمية جديدة وغير نهائية لقتلاه وأسراه ضمن معركة “طوفان الأقصى” المستمرة.
وارتفعت حصيلة القتلى الإسرائيليين، إلى 1400، قتلوا خلال معركة “طوفان الأقصى”، إضافةً إلى وصول عدد الجرحى في كيان الاحتلال إلى 3500.
كما قدّر “جيش” الاحتلال، عدد الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بـ120 أسيراً.
ونشرت وكالة “أن بي سي” الأميركية، أنّ مكتب رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أعلن أرقام 1400 قتيل و3500 جريح و120 أسيراً إسرائيلياً، حتى يوم الأحد.
وذكرت مصادر طبية في كيان الاحتلال لوسائل الإعلام الإسرائيلية أنّ 8 جرحى، بينهم 4 في حالةٍ خطيرة، أصيبوا في الجليل الغربي على الحدود مع لبنان، وأنّه تمّ نقلهم إلى مركز “الجليل” الطبي.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بدوّي صفّارات الإنذار في مستوطنات “تل أبيب” و”غوش دان” و”هشفيلا”، كما أكّدت “القناة 13” الإسرائيلية أنّ رشقاتٍ صاروخية كثيفة اتجهت نحو المستوطنات الثلاثة.
مقتل ضابط بنيران حزب الله
وفي سياق متصل أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية مقتل ضابط بنيران مضادة للدبابات قرب الحدود الفلسطينية المحتلة مع لبنان، أمس الأحد.
وأكّد المتحدث باسم “جيش” الاحتلال مقتل “قائد تشكيل الكتيبة 75، خلال نشاط عملياتي، نتيجة تعرضه لنيران مضادة للدبابات عند الحدود مع لبنان”.
وارتفع بالتالي العدد المعلن لقتلى “جيش” الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية معركة “طوفان الأقصى” إلى 291 ضابطاً وجندياً إسرائيلياً، بالإضافة إلى مئات الأسرى والجرحى من العسكريين الإسرائيليين جلّهم من فرقة غزة التي هاجمها المقاومون في الساعات الأولى لطوفان الأقصى.
حزب الله يكشف عن مهاجمة 5 مواقع إسرائيلية
وأعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله، أنّ مجاهدي المقاومة هاجموا 5 مواقع إسرائيلية، وهي جل العلام، بركة ريشا، موقع راميا، موقع المنارة، وموقع العباد.
كما أعلن الحزب، أنّ المجاهدين استهدفوا أيضاً الكاميرات والتجهيزات الفنية الإسرائيلية المثبتة على جدار مستوطنة المطلة، موضحاً أنه تم “استهداف الكاميرات والتجهيزات بالأسلحة المناسبة مما تسبّب بتعطيلها”.
واستهدفت المقاومة مواقع المطلة ومسكاف عام، وتحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية، عن حادثة أمنية حصلت على تلة “راميم”، قرب مستوطنة “كريات شمونة”، شمالي فلسطين، مضيفةً أن هناك تبادلاً لإطلاق النار في المنطقة.
كما أعلن بيان لاحق لحزب الله أنّ مجموعة الشهيدين علي يوسف علاء الدين وحسين كمال المصري، (الذين استشهدا في قصف إسرائيلي خلال اليومين الماضيين)، استهدفت صباحاً مركزاً لـ”جيش العدو” في “شتولا” بالصواريخ الموجهة، وأوقعت عدداً من الإصابات في صفوف “جيش” العدو بين قتيل وجريح.
وأكّد حزب الله أنّ الاستهداف يأتي في سياق الرد على الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت الصحافيين، وأدت إلى استشهاد عصام عبد الله وآخرين، ويأتي أيضاً في سياق الرد على القصف في شبعا الذي أدى إلى استشهاد المواطنين خليل هاشم ورباد العاكوم.
وفي وقتٍ سابق، اعترفت وسائل إعلام إسرائيلية بأنّ إطلاق النار على “شتولا” في الشمال أسفر عن مقتل إسرائيلي ووقوع عدّة إصابات.
وأضافت المقاومة في بيانها، أنّ الهجوم أدى إلى “إصابة دبابتين وناقلة جند وسقوط عدد من القتلى والجرحى”، كما أفاد أنّ المقاومة استهدفت دبابة إسرائيلية في موقع الراهب رداً على استهداف الاحتلال للمدنيين اللبنانيين، فيما أكّدت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ القتيل الإسرائيلي هو الخامس بنيران حزب الله في أقل من أسبوع على الحدود اللبنانية.
وقالت إنه في أعقاب استهداف “شتولا”، طلب من الإسرائيليين في المستوطنات ضمن مسافة 4 كلم الدخول إلى أماكن محصنة. وأعلن “جيش” الاحتلال إغلاق المنطقة الحدودية مع لبنان حتى هذه المسافة.
كتائب القسّام تقصف “تل أبيب “من قطاع غزة
وأعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، قصف “تل أبيب” رداً على المجازر الصهيونية بحق المدنيين الآمنين في قطاع غزّة، حيث أكّدت وسائل إعلامٍ إسرائيلية أنّ صفّارات الإنذار دوّت في منطقة “تل أبيب الكبرى”، لتاسع يومٍ على التوالي.
ونشرت القسّام أنّها تقصف مدينة عسقلان المحتلة، وجدّدت قصفها مجمّع “مفتاحيم” الاستيطاني في منطقة غلاف غزة برشقاتٍ صاروخية مُكثّفة، رداً على استهداف المدنيين.
وأطلقت الكتائب صاروخ “متبّر” تجاه طائرةٍ صهيونية مسيّرة مِن طراز “هيرمز 450″، في سماء محافظة خان يونس، الواقعة جنوبي قطاع غزّة، إضافةً إلى استهدافها “كيبوتس” (ناحل عوز) بالصواريخ وقذائف الهاون.
سرايا القدس: تحشّدات العدو تحت رشقاتنا الصاروخية
من جهتها، أعلنت سرايا القدس، الجناج العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، قصفها تحشّداً لقوات “الجيش” الإسرائيلي في “مفتاحيم” “موقع “صوفا” برشقةٍ صاروخية.
كما نشرت السرايا، في عدّة بياناتٍ مقتضبة، أنّها استهدفت التحشّيدات العسكرية الإسرائيلية في مستوطنات وتجمّعات “كفار سعد” و”علوميم” و”إيرز” و”دوغيت” و”نير عام” بالصواريخ وقذائف الهاون.
المستوطنون في محيط قطاع غزة يفرون تحت وابلٍ الصواريخ
وأعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ أغلبية سكان مستوطنة “سديروت” غادروها بعد أسبوعٍ من القصف المتواصل، مُشيرةً إلى أنّ سكان المستوطنة البالغ عددهم 30 ألف نسمة، غادروا بعد استهدافها بقصفٍ مُكثّف مِن فصائل المقاومة في قطاع غزة.
وعنونت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، في حديثها عن إخلاء المستوطنين، “تحت وابلٍ من الصواريخ، غادر آخر سكان سديروت المدينة”.
وتناقلت وسائل إعلامٍ إسرائيلية أنّه “حتى إشعارٍ آخر، توقّفت المواصلات العامة في المستوطنات المحاذية للسياج الحدودي في الشمال”، وذلك بعد تدهور الأوضاع الأمنية على الحدود بين فلسطين المحتلة ولبنان.
جدير ذكره أنّ المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله، أعلنت أنّها استهدفت مواقع المطلة و”مسكاف عام” الإسرائيلية بالأسلحة المباشرة والمناسبة.
وتناولت القناة “الـ12” الإسرائيلية التصعيد الحاصل شمالي فلسطين المحتلة، بقولها إنّ “حرب استنزافٍ متصاعدة في الشمال، تضمّنت اليوم إطلاق 9 صواريخ مضادة للدروع”
وتسبب العدوان الهمجي بتدمير آلاف الوحدات السكنية والمنشآت وإجبار مئات الآلاف على النزوح من منازلهم في تهجير قسري.

