
شفقنا العراق – تفقد سماحة الشيخ علي النجفي مدير مكتب سماحة المرجع الدینی آیة الله الشیخ بشیر حسین النجفی قواتنا العراقية المسلحة من وزارتي الدفاع والداخلية وأبناء الحشد الشعبي والحشد العشائري، وهم يقومون بأَقدس واجب تأريخي، أَلا وهو واجب تحرير الفلوجة.![]()
ففي أَجواء لا تخلو من تبادل النيران وخطورة العبوات، تفقد سماحة الشيخ النجفي قواطع الهجوم والصد للجيش والحشد شمال وجنوب الفلوجة، ومقرات قيادة العمليات، ليوصل رسالة سماحة المرجع إلى المقاتلين والقيادات العسكرية، بوجوب رصِّ وتوحيد الصف العراقي، والتوجه لتحرير أراضي العراق الطاهرة من دنس الإِرهاب، ناقلاً دعاء وسلام سماحة المرجع النجفی لأَبناء العراق الغيارى من قواه الأمنية.
هذا وأَعرب سماحة الشيخ علي النجفي لوسائل الإِعلام عن مدى اعتزازه وسط مشهد قل نظيره من المعنويات والعزم والاستبسال في كل قواطع العمليات، على الرغم من ضراوة القتال، إلا أن وحدة الصف العسكرية والعراقية أكبر، مبتهلاً للباري أَن يحفظ وينصر أبناء العراق.
النجفی يستذكر جهاد وتضحيات أبناء العراق في الانتفاضة الشعبانية المباركة
فیما شارك مدير مكتب سماحة المرجع النجفی سماحة الشيخ علي النجفي في احتفال ذكرى الانتفاضة الشعبانية المباركة، والذي أقيم في العتبة العلوية.
سماحته أَكد أن ثورة الخامس عشر من شعبان المباركة، كانت انبثاقه وشعلة من ثمار عاشوراء، تُعبر عن انتفاض المظلوم على الظالم، وانتصارا لحرمة المقدسات التي أنتهكها نظام البعث الفاشي، وعاث في أرض العراق فساداً.
هذا وأَكد سماحته أن انتفاضة شعبان كان بتحريك وإِرتباط بالمرجعية الدينية في النجف الأَشرف، وكانت الحوزة العلمية أَولى ضحايا النظام المباد، والمقابر الجماعية لهي خير شاهد على ذلك، سماحته تابع، أن النظام المباد خلف الملايين من المهجرين من أبناء هذا البلد، فكان أن نُشر الدين ومظلومية العراق في أَرجاء المعمورة، وما هذا إِلا دلالة على حيوية الشعب العراقي وأصالته وحفاظه على المبادئ والقيم التي قدم لأَجلها التضحيات تلو التضيحات.
النجفی بالذكرى السنوية لرحيل السيد الخميني: توج الله سبحانه جهوده بالنجاح فنجح في إنشاء حكومة إسلامية
کذلک شارك سماحة الشيخ علي النجفي مدير مكتب سماحة المرجع في المؤتمر التكريمي السنوي لذكرى وفاة السيد روح الله الخميني (قدس سره) والذي أقيم في محافظة النجف الأَشرف، وسط حضور غفير من الشخصيات الدينية والسياسية، حيث أَشار سماحته إِلى أَن السيد الخميني (قدس سره) هو علم من أَعلام الأَمة، ونقطة تحول وقوة للمؤمنين لأهمية نجاح المشاريع الخيرة والثورات الطاهرة التي من شأنها أَن تصلح المجتمع, كما ألقى سماحته كلمة سماحة المرجع أَمام الحاضرين وفيما يأتي نص الكلمة:
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي نزَّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، هادي الأولين والآخرين محمد بن عبد الله، وعلى آله السادة الميامين، واللعنة على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين إلى يوم الدين..
قال الله سبحانه: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً). صَدَقَ اللّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.
اقتضت الحكمة الإلهية والرحمة الربانية وعطفه الكريم الذي لا حدود له أن ينصب بين حين وآخر نصبا للهداية يهدي بهم الأمم ويتم الحجة على العباد بهم: (لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ)، وكان هذا المسلك الإلهي وسنته التي جرت عليها الرحمة الإلهية والهداية للعامة والخاصة على مرّ العصور، فنجد في كل منعطف للتأريخ البشري الطويل أولياء بعثهم الله سبحانه لينيروا الطريق للضالين ويربطوا على قلوب المستضعفين الخائفين، ويشدوا على أيدي المجاهدين وينيروا أفكار الساعين في خدمة الدين، وكانت ولادة سيدنا المؤبن آية الله العظمى روح الله الخميني قائداً ومفجراً للثورة الإسلامية في التاريخ المعاصر مظهراً من مظاهر السنة الربانية التي لم يشأ الله سبحانه أن تتغير أو تتبدل فأراد الله سبحانه أن تنجح ثورته الميمونة ويتمكّن من أن يلهم الذين يبغون ويبحثون عن طريق الخلاص للأمة من نير المجرمين الطغاة وظلم الجبابرة المتكبرين ويبعث الأمل في قلوب المستضعفين في العالم. فتمكّن (رضوان الله عليه) من رسم الطريق للثائرين في وجه الظلم والانحراف وللسائرين في منهج الحق والباذلين جهودهم والحاملين أرواحهم على الأكف فأصبح قدَّس الله روحه الطاهرة راية هادية لمن يهتدي بها .
كان (رضوان الله عليه) في حياته الخاصة والعامة جاداً في أن تكون في إطار الدين من الزهد والتقوى الذي جاء به جده الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) والذي رسمه بحياته (صلى الله عليه وآله) وكان أقدر شخص عرفه العقلاء في التأريخ الحديث على السيطرة على نفسه وسلوكه.
قد توج الله سبحانه جهوده بالنجاح فنجح في إنشاء حكومة إسلامية في إطار الدين الحنيف الصحيح ولكن لم تطل حياته حتى يرى ثمرة جهاده وجهده إلا أنه تمكن من وضع قالب يمكن صياغة الشعب فيه لتحيى الأجيال القادمة في ظل الدين الحنيف.
سوف يحشر محمياً بعطفه سبحانه، ومحاطاً بشفاعة جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين أولئك الشبان الذين استشهدوا في شوارع طهران وغيرها، إِبّان انفجار ثورته الميمونة، والذين استشهدوا في جبهات القتال دفاعاً عن البلد الإِسلامي العزيز، تخليصاً له من الحرب التي فرضها على المنطقة طغاة العالم بأيدي الظلمة، ويلقى من أَجداده الأَئمة الطاهرين وأمِه الزهراء (صلوات الله عليهم أجمعين) شفقة خاصة له ولمن معه، إِنه لفوز عظيم.
قد توفي (رضوان الله عليه) وفقدنا برحيله علماً من أعلام الأمة وقائداً فذاً في التأريخ المعاصر إلا أن مواقفه ونصائحه تبقى مشعلاً للهداية لمن شاء أن يستفيد منها ويستنير بهداها.
النهایة

