خاص شفقنا-فيما أعلنت تضامنها مع ذوي ضحايا الزلزال الذي ضرب مدينة هراة في أفغانستان، أرسلت المرجعية العليا في النجف، وفدًا إلى المناطق المنكوبة وأجازت صرف جزء من سهم الإمام لمساعدة المتضررين.
تعرضت قبل أيام المناطق التي يسكنها المسلمون السنة في منطقة هراة شرق أفغانستان، لهزة أرضية عنيفة خلفت مئات الضحايا بين قتيل وجريح إضافة إلى الخسائر المادية.
وفي هذا السياق، أجاب مكتب سماحة آية الله السيد علي السيستاني “دام ظله” في النجف الأشرف، على سؤال حول إمكانية تخصيص جزء من سهم الإمام لمساعدة أهالي المناطق المنكوبة.
وقد تضمنت إجابة المرجعية العليا على نقطة مهمة تسترعى الانتباه.
وجاء في سؤال موجه لمكتب سماحة السيستاني “دام ظله”: ما واجب المؤمنين تجاه الهزة الأرضية التي تعرضت لها المناطق التي يسكنها المسلمون السنة في أفغانستان؟
وكانت الإجابة كالتالي:
“يجاز للمؤمنين في أفغانستان صرف سهم الإمام بالمقدار اللازم لمساعدة المتضررين. كذلك يجاز للمؤمنين في إيران أن يصرفوا حتى نصف سهم الإمام للمساعدة.”
إرسال وفد وتخصيص مساعدات مالية
كذلك علمت “شفقنا“، إن المرجعية العليا لم تكتفي بالسماح لصرف سهم الإمام لمساعدة متضرري ضحايا زلزال هراة.
فقد أرسلت على الفور وفدًا للمناطق المنكوبة للاطلاع بشكل مباشر على أبعاد الحادث والاجتماع مع المسؤولين المحليين ثم زيارة المتضررين والبحث عن سبل مساعدة المنكوبين على الوجه المناسب.
كذلك بادر وفد المرجعية العليا إلى تقديم مبالغ مالية ملحوظة للمناطق المنكوبة.
وإضافة إلى ذلك، تم تقديم مساعدات عينية بواسطة العتبة الحسينية، تضمنت خيام، ومواد غذائية، وأدوية، وألبسة وغيرها من المواد الضرورية.
المواقف الإنسانية لمرجعية النجف
وفي هذا الإطار يسجل لمكتب سماحة آية الله السيد علي السيستاني “دام ظله” ووكلاءه، الاستجابة الفورية والمحمودة لمعاناة الشعب الأفغانستاني.
ثم إنه وبالرغم من كثرة الأحداث والأزمات، لم تتجاهل المرجعية العليا، معاناة الشعب الأفغانستاني المظلوم.
لكن ليس هذا كل ما في الأمر!
فإجابة مكتب سماحة السيد السيستاني “دام ظله” مثال ودليل واضح على نظرة المرجعية الشيعية العليا غير التمييزية تجاه المسلمين السنة الأفغان الذين ضربهم الزلزال.
فهذه النظرة أساسها الالتزام بمبادئ الإخوة واحترام الكرامة الإنسانية، وقد جسدت المرجعية الشيعية العليا إيمانها بهذه النظرة، في أكثر من موقف وموقع.
فبعد الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا، عبّرت المرجعية العليا عن مواساتها وتضامنها مع ذوي الضحايا، وطالبت بتضافر جهود الجهات المعنية وعامة أهل الخير في سبيل توفير الاحتياجات الضرورية للمتضررين في أسرع وقت.
فمساعدة الأبرياء ومد يد العون إليهم في محنهم ومعاناتهم واجب أخلاقي وإنساني وديني في سيرة المرجعية الشيعية العليا، ولا فرق عندها بين عراقي شيعي أو أفغانستاني أو فلسطيني سني، أو عراقي إيزيدي ومسيحي.
وهذه النظرة بحد ذاتها نقطة تحول في عالم يعاني مختلف أشكال التمييز وتنتهك فيه حقوق الإنسان، وعسى أن يسير قادة وزعماء باقي الأديان الطوائف في المسار نفسه.

