خاص شفقنا-علق القيادي في حركة حماس أسامة حمدان، في حديث خاص مع وكالة “شفقنا”، إن المقاومة أثبتت إمكانية الانتصار على الكيان الصهيوني، مؤكدًا إن المقاومة لا تزال تتمسّك بالهدف الأساس وهو تحرير كل فلسطين.
ما زالت عملية “طوفان الأقصى” التي يشهدها قطاع غزة في يومها الثاني تكبّد العدو الإسرائيلي خسائر فادحة، ففي إحصاءات وزارة صحة العدو غير النهائية هناك 350 قتيل و1864 جريح، في المقابل وبعد الضربات الجوية التي نفّذها الاحتلال كرد أوّلي على العملية أعلنت وزارة صحة الفلسطينية أنّ 313 شخصا في الأقل استشهدوا من بينهم 20 طفلا وأصيب ما يقرب الألفين، وكل ذلك مع استمرار الاشتباكات بين المقاومين والعدو داخل المستوطنات التابعة لغلاف القطاع.
الكيان الصهيوني كيان هش
القيادي في حركة حماس أسامة حمدان، في حديث خاص مع وكالة “شفقنا”، علّق على ما يجري قائلًا: “لا شك أنّ هذه العملية تمثّل إنجازًا وانتصارًا جديدًا للمقاومة في مواجهة الاحتلال، ذلك أنّ الاحتلال كان ولا يزال يعتقد ويبني وهمًا كبيرًا على أنّه مسيطر على الأمور، وعلى أنّه قادر على الاستمرار في عدوانه وغطرسته، بل أنّ البعض بدأ يعتقد أنّه لا بد من الوصول إلى تفاهمات مع هذا الاحتلال وربما إلى بناء علاقات معه”.
وأضاف حمدان إن “هذه العملية جاءت لتقول أوّلا أنّ المقاومة لا تزال تتمسّك بالهدف الأساس وهو تحرير كل فلسطين واستعادة كل الحقوق الفسلطينية، وانّها لا تزال تؤكّد على أنّ الشعب الفلسطيني هو شعب حي مقاوم وأنّ كل عمليات التسوية لن تغيّر في إرادة هذا الشعب ولن تثنيه عن الاستمرار في مساره، وأيضا جاءت العملية لتقول أنّ هذا الكيان هو كيان هش للذين يراهنون عليه أو يظنّون أنّه يمكن أن يكون فرصة أو وسيلة للدفاع عن الذات أو حماية المصالح إنما هم متوهمون وهذا الكيان هو أضعف من أن يدافع عن نفسه فكيف به يدافع عن غيره”.
ومن حيث التوقيت الذي اختارته المقاومة قال حمدان: “لا شك أن هذا التوقيت مهم، حيث كان الاحتلال يمعن في العدوان على المقدّسات ويعلن عن مخطّطات لطرد الفلسطينيين، وكل ما بني من أوهام حول عملية التسوية والتطبيع في المنطقة سيسقط، لذلك كان لا بد أن تقول المقاومة كلمتها وأن توقظ من لا يزال يظن أنّه بالإمكان الاعتماد على هذا الكيان، وبناء علاقات بنظره قد تكون طبيعية، وذكّرت بأنّ هذا الكيان لا يزال محتلًا غاصبًا للقدس وللأقصى وأنّه مازال غير مقبولًا عند الفلسطينيين، وأنّ الوهم الذي زرع بأنّ هذا الكيان باق وسيكون بوابة دفاع ومصالح غير صحيح”.
أسامة حمدان: صورة الكيان اهتزت وتتهاوى
وحول التداعيات التي ستكون على الكيان الصهيوني اعتبر حمدان أنّ “صورة الكيان القادرة على فعل ما يريد اهتزت تمامًا وتتهاوى، وبات الآن يضيف إلى أزماته الداخلية أزمة أخرى وهي فقدان الثقة بالمؤسّسة العسكرية والأمنية الصهيونية التي تعدّ الأهم والأخطر في هذا الكيان، فعشرات الجنود والضباط وقعوا في قبضة المقاومة، ولم يكن لدى العدو القدرة على توقّع ما هو قادم، ممّا يؤكّد أيضا أنّه بإمكاننا الانتصار على هذا الكيان، وهو ليس خارقًا كما يدّعي على مدى السنوات الماضية”.
وختم حمدان بالقول: “ما جرى سيثبت ولو بعد حين أنّ قدرة المقاومة تتعاظم ولا تتراجع بالرغْم من كل الضربات والعدوان، وأنّ الرهان الحقيقي هو على المقاومة وليس على أي خيارات أخرى”.
وفاء حريري – شفقنا لبنان

