شفقنا العراق ــ وجهت كتائب القسام التابعة لحركة حماس، مساء اليوم الاثنين (9 تشرين الأول 2023)، تحذيراً شديد اللهجة للاحتلال الإسرائيلي بعد مجازره المروعة التي ارتكبها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأعلن الناطق العسكري باسم كتائب القسام “أبو عبيدة”، أن كل استهداف لأبناء الشعب الفلسطيني الآمنين في بيوتهم من دون سابق إنذار “سنقابله آسفين بإعدام أسير من أسرى العدو الإسرائيلي”.
كتائب القسام تهدد بإعدام الأسرى الإسرائيليين
وقال أبو عبيدة في تسجيل صوتي له، إن “الكتائب ستبث بشكل اضطراري بالصوت والصورة عملية إعدام الأسرى الإسرائيليين”، موضحاً أنّ “هذا القرار جاء بعد أن ارتكب العدو الإسرائيلي مجازر عدة بحق الأطفال والنساء والشيوخ الآمنين في منازلهم”.
وحمّل أبو عبيدة “العدو مسؤولية استهداف أبناء الشعب الفلسطيني ولا سيما في قطاع غزّة”، معقباً بقوله إن “العدو الإسرائيلي لا يفهم لغة الإنسانية والأخلاق وسنخاطبه باللغة التي يعرفها”.
سرايا القدس تحذر الاحتلال الإسرائيلي
كذلك أكد الناطق باسم سرايا القدس، أبو حمزة، أنّ على العدو الصهيوني التوقف فوراً عن استهداف البيوت وقتل الآمنين، إذا كان حريصاً على حياة جنوده وضباطه ومستوطنيه الذين باتوا أسرى في قبضة المقاومين.
وقال أبو حمزة في كلمة مصورة له في أعقاب مجازر الاحتلال بحق الآمنين في غزة: “هذه رسالة لجمهور العدو أن راقبوا سلوك جيشكم بحق أبنائكم، وكيف يتعمد قتلهم وإنهاء حياتهم بكل استهتار”.
وشدّد أبو حمزة على أن “من حقنا كمقاومة الدفاع عن شعبنا أمام ما يجري من مذابح تمارس كل دقيقة، وسنواصل ردنا في العمق الصهيوني بلا هوادة أمام استمرار العدوان الهمجي الهستيري ضد المدنيين الذي يعكس حالة الصدمة مما جرى في ميدان القتال”.
كذلك، قال أبو حمزة في كلمته: “تواصل قوات نخبتنا في سرايا القدس ومعها كتفاً بكتف إخوتنا في نخبة القسام الأبطال اشتباكاتها وقتالها في محاور عدة داخل مواقع ومستوطنات فيما يسمى غلاف غزة”.
وأوضح أنّه في مقارنةً واضحة “يجب أن يدرك الجميع أننا طلاب حرية وأننا نواجه جيش العدو وجنوده وجهاً لوجه، بينما هو يذهب لاستهداف الآمنين خاصة الأطفال والنساء بشكل مقصود ومتعمد”.
العدوان الإسرائيلي على غزة
وفي إحصاء محدث لضحايا العدوان الإسرائيلي لليوم الثالث، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، أنّ الطواقم الطبية الفلسطينية استقبلت في المستشفيات حتى الآن 687 شهيداً منهم 140 طفلاً و105 سيدة و3726 جريحاً بإصابات مختلفة، مؤكدةً أنّ 10% من الإصابات كانت من الأطفال.
وأوضحت الوزارة أنّ جرائم الاحتلال المتواصلة تسببت في تسجيل مجازر بحق 13 عائلة، وأدّت هذه المجازر إلى استشهاد 105 من ذويهم، ولا يزال عددٌ كبير منهم تحت الركام.
وأضافت أنّ الاحتلال الاسرائيلي وسّع دائرة الاستهداف للطواقم الطبية والمرافق الصحية وسيارات الإسعاف، مما تسبب باستشهاد 5 من الكوادر الصحية وإصابة 10 آخرين بجراح مختلفة، كما تم استهداف 7 مستشفيات ومراكز صحية والحاق الضرر المباشر في أجزاءٍ كبيرة منها.
وظهر اليوم الإثنين، ارتكبت طائرات الاحتلال الإسرائيلية مجزرة في مخيم جباليا، شمالي قطاع غزة، راح ضحيتها نحو 50 شهيداً فلسطينياً.
وأخرجت غارات الاحتلال مستشفى بيت حانون – الوحيد في المدينة – عن الخدمة، من جراء الاستهداف المتكرر لمحيطه، ما أدى إلى استحالة دخول الطواقم وخروجها، بالإضافة الى تضرر أجزاء واسعة منه، وتوقّف خدماته.
في المقابل، تواصلت الاشتباكات بين المقاومين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في مستوطنات المحيطة بغزة، وتُواصل المقاومة إطلاق الصواريخ نحو “تل أبيب” والقدس المحتلّة، رداً على قصف قوات الاحتلال للمدنيين في القطاع وارتكابه المجازر.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أقرت بوصول عدد القتلى الإسرائيليين إلى 900، وبلغت الإصابات 2900، بينها عشرات الحالات في خطر شديد، مضيفة أن هناك 230 مفقوداً إسرائيلياً.

