متابعة شفقنا العراق ــ خسائر فادحة تكبدها الاحتلال الإسرائيلي للمرة الأولى منذ عقود، فخلال ساعات من ضربات المقاومة الصاروخية وهجماتها النوعية في عملية طوفان الأقصى، اعترف كيان الاحتلال بخسارته لنحو 250 قتيلاً وأكثر من ألف مصاب، فضلا عن العشرات من الأسرى.
ورغم الاعتداءات الإسرائيلية على عدوان غزة التي خلفت حتى الآن 232 شهيداً من الفلسطينيين، إلا أن ذلك لم يثن إرادة المقاومة وأهلها على كسر غطرسة الاحتلال الذي واظب على انتهاكاته ضد الفلسطينيين والمقدسات دون رادع يردعه.
خسائر الاحتلال الإسرائيلي تتواصل
وحول خسائر الاحتلال الإسرائيلي، أشار الإعلام الإسرائيلي، إلى أنّ حركة حماس سيطرت على 7 مستوطنات، وانتشرت مشاهد لمستوطنين هاربين بعد عملية “طوفان الأقصى“.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية وقوع أكثر من 250 قتيلاً إسرائيلياً و1100 جريح، على الأقل، حتى مساء اليوم السبت.
بدورها، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أنه تم نقل 1452 جريحاً إلى المستشفيات، بينهم حالات خطيرة وأخرى ميؤوس منها.
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أنّ “عدد القتلى والصواريخ، منذ صباح اليوم، على إسرائيل، هو أكبر من عدد كل القتلى والصواريخ في حرب لبنان الثانية، خلال 33 يوماً من القتال”.
ودكت صواريخ المقاومة تل أبيب والعديد من المستوطنات الإسرائيلية.
مقتل قائد لواء ناحال
في السياق، أكد الإعلام الإسرائيلي، مقتل قائد لواء “ناحال” (أحد ألوية النخبة الإسرائيلية)، يهونتان شتاينبرغ، خلال اشتباك مع أحد المقاومين الفلسطينيين، قرب كرم أبو سالم.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أقرت بوقت سابق، بمقتل 100 مستوطناً إسرائيلياً، وجرح أكثر من 1000 آخرين.
من جهتها، قالت الإذاعة الإسرائيلية إن حماس أسرت 35 إسرائيليا منذ بدء الهجوم.
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أنه “لا يمكن حصر” أعداد القتلى والجرحى حتى الآن، في حين ذكرت أن مستشفى سوروكا في بئر السبع استقبل وحده أكثر من 280 مصابا حتى اللحظة، حالة 60 منهم خطيرة.
ونقلت وسائل إعلام بأنّ مستوطني غلاف غزة يتوسلون المساعدة، ويقولون إنّ “جيش” الاحتلال تخلّى عنهم، فيما أظهرت المشاهد هروباً جماعياً للمستوطنين بعد عملية “طوفان الأقصى”.
عدوان إسرائيلي على غزة
في السياق، ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، اليوم السبت، إلى 232 شهيداً، و1697 جريحاً، وفق بيان وزارة الصحة في غزة.
وقالت الوزارة إنّ طواقمها الطبية لا تزال تعمل، بكلّ طاقتها، من أجل إنقاذ عشرات الحالات الخطيرة والحرجة في غرف العمليات والعناية المُكثّفة.
وأعلن بيان وزارة الصحة أنها قامت بتفعيل خطّة الطوارئ القصوى.
وينفّذ الاحتلال الإسرائيلي منذ ساعات الصباح، سلسلةَ غاراتٍ عنيفة جداً تستهدف مدنيي شمالي قطاع غزة.
ومنذ ساعات الفجر الأولى، شنّت المقاومة الفلسطينية عملية طوفان الأقصى تخللها إطلاق صواريخ باتجاه المستوطنات الإسرائيلية وصلت حتى “تل أبيب”، واقتحام برّي وجوّي.
وأسرت كتائب “القسام” عدداً من الجنود الإسرائيليين والمستوطنين، فيما قتلت عدداً كبيراً منهم، فضلاً عن أنها سيطرت على مستوطنات في محيط غزة.
وأكدت “القسام” أنّ العملية تجري كما هو مخطط لها، كما أكدت حركة حماس أنّ “طوفان الأقصى” تأتي رداً على العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني ومقدساته وأسراه.
احتفالات بـ”طوفان الأقصى”
وعمت الاحتفالات قطاع غزة والضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل عام 48، والمخيمات الفلسطينية في لبنان، ابتهاجاً بنصر المقاومة الفلسطينية في عمليتها التي أطلقتها اليوم ” طوفان الأقصى”.
البداية من غزة، حيث خرج عدد من الشبان معبرين عن فرحتهم بهذه العملية، ومرددين عبارة “هذا هو زمن غزة”.
كذلك، انتشرت مقاطع فيديو تظهر فرحة الفلسطينيين بعد السيطرة على “هامر” إسرائيلي في شمالي قطاع غزة.
أهالي القدس أطلقوا الألعاب النارية تعبيراً عن فرحتهم، كذلك شهدت نابلس مسيرة عفوية، ابتهاجاً بعملية “طوفان الأقصى”.
وفي مدينتي رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية، جابت مسيرات احتفالية شوارعهما، ابتهاجاً بمعركة “طوفان الأقصى”.
وشهدت المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، احتفالات شعبية دعماً للمقاومة الفلسطينية، وابتهاجاً باقتحام عشرات المواقع والمستوطنات الإسرائيلية في غلاف قطاع غزة.
ووزعت مؤسسات فلسطينية، ومجموعات شبابية، الحلوى ابتهاجاً بعملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية في غزة، وجالت الإذاعات المتجولة في شوارع المخيمات والتجمّعات الفلسطينية على وقع الأناشيد الوطنية الداعمة للمقاومة.
وجابت شوارع المخيمات مسيرات عفوية، ورفع المشاركون فيها أعلام فلسطين والفصائل والقوى الفلسطينية، وردّدوا شعارات مؤيدة للعمل المقاوم في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وأعلنت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، فجر السبت، بدء عملية “طوفان الأقصى” ضد الاحتلال الإسرائيلي، واستهدفت في الضربة الأولى المطارات والمواقع العسكرية التابعة للاحتلال، كما أطلقت المقاومة الفلسطينية في غزة آلاف الصواريخ والقذائف باتجاه المستوطنات، منها “تل أبيب” و”ريشون لتسيون” و”بات يام”، ونجحت في أسر جنود إسرائيليين، واقتحام قوات النخبة في المقاومة لمستوطنات ومواقع الاحتلال في غلاف غزة، وذلك رداً على الاعتداءات في المسجد الأقصى.
المصدر: وكالات

