شفقنا العراق ـ تزامنا مع الذكرى الخامسة لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في سفارة بلاده بإسطنبول، كشف مكتب محاسبة الحكومة الأمريكية، أن يمكن للحكومة في واشنطن محاسبة الدول الأجنبية التي ترهب أو تقتل مواطنيها على الأراضي الأمريكية باستخدام قانون حالي يسمح لها بفرض قيود على مبيعات الأسلحة.
وذكرت مكتب محاسبة الحكومة أن القانون الذي مضى عليه عقود من الزمن لم يتم تفعيله مطلقا، في حين تمت الموافقة على عمليات نقل أسلحة أمريكية بقيمة “عشرات المليارات من الدولارات” إلى دول متهمة بالانخراط في القمع العابر للحدود الوطنية
وفي تقرير صدر هذا الأسبوع، أوصى مكتب محاسبة الحكومة، الكونجرس بالنظر في تعديل القانون المذكور لتسليط المزيد من الضوء على سبب استمرار المجرمين المتكررين، ومن بينهم مصر والسعودية والإمارات، في تلقي أسلحة من الولايات المتحدة.
هذه هي المرة الأولى التي ينظر فيها مكتب محاسبة الحكومة الأمريكية في استجابة الحكومة الفيدرالية للتهديد بالقمع العابر للحدود، وأعمال الترهيب والمضايقة من قبل الحكومات التي تحاول قمع المعارضة في الخارج.
مقتل خاشقجي قضية عابرة للحدود
وصادف هذا الأسبوع الذكرى السنوية الخامسة لأبرز قضية قتل عابر للحدود، وهي مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، وهو مقيم في الولايات المتحدة، في عملية قال مسؤولو المخابرات الأمريكية إنها تمت بموافقة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وذكر تقرير مكتب محاسبة الحكومة أن الحوادث البارزة – مثل مقتل جمال خاشقجي المقيم الدائم في الولايات المتحدة، والصحفي، والمنتقد الصريح للسلطات السعودية على يد عملاء سعوديين في تركيا – تسلط الضوء على تهديد القمع العابر للحدود الوطنية للأمن القومي الأمريكي.
مزيج قوانين
ورأى المكتب في تقريره أن الافتقار إلى الفهم المشترك للقمع العابر للحدود الوطنية، لا سيما بين وكالات إنفاذ القانون الحكومية والمحلية التي غالبًا ما تكون أول من يواجه الضحايا، تسبب في إعاقة الجهود المبذولة لتتبع الحوادث بشكل كامل.
ولا يتم تعريف القمع العابر للحدود حاليًا على أنه جريمة في قانون الولايات المتحدة، وقد ترك الأمر للوكالات الفيدرالية مهمة تكييف القوانين الحالية، مثل تلك التي تحظر غسل الأموال أو القتل مقابل أجر، للتحقيق مع الأفراد ومعاقبتهم على مثل هذه الأفعال.
وعلى سبيل المثال، في فبراير/شباط 2021، أصدرت وزارة الخارجية حظرًا على التأشيرات بموجب سياسة حظر خاشقجي التي تم إنشاؤها حديثًا لـ 76 فردًا سعوديًا يُعتقد أنهم شاركوا في تهديد المعارضين في الخارج، بما في ذلك بعض المتورطين في مقتله.
المصدر: الخليج الجديد

