شفقنا العراق ــ إيقاف حرق الغاز المصاحب، خطة واعدة يطمح إليها العراق لوقف هدر مصادر الطاقة فيه، خاصة مع معاناته من نقص الكهرباء ولجوئه إلى استيراد كميات كبيرة من الغاز لتشغيل محطات توليد الطاقة الكهربائية وتلبية حاجات السكان المتزايدة.
وقال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مؤخراً، إن المسار الخاطئ في هدر الغاز المحترق سيتوقف خلال 2-3 أعوام بعد إكمال مشروعات الغاز التي بدأت مع شركة توتال والشركات الإماراتية والصينية في الجولة الخامسة.
وأضاف السوداني: “أعلنّا 11حقلًا ورقعة استكشافية في محافظات (الأنبار ونينوى والنجف)، وهي تضمّ الغاز الطبيعي الذي سيُستثمر لأول مرّة في تاريخ العراق”.
مشاريع وعقود استثمارية
في يوليو/تموز الماضي 2023، وقع العراق اتفاقًا مع شركة توتال الفرنسية للمضي قدمًا في مشروعات بقيمة 27 مليار دولار على رأسها الاستثمار في وقف حرق الغاز.
وتتضمن العقود استثمارًا للغاز بقدرة 600 مليون قدم مكعبة من خلال مرحلتين، ستُنفذ المرحلة الأولى خلال 3 سنوات بقدرة 300 مليون قدم مكعبة، وتُنفَّذ المرحلة الثانية بعدها بسنتين بطاقة 300 مليون قدم مكعبة أخرى.
إيقاف حرق الغاز المصاحب
ويهدف مشروع نمو الغاز المتكامل (جي جي آي بي) إلى تحسين إمدادات الكهرباء في البلاد، من خلال استعادة كميات من الغاز الذي كان يُحرق سابقًا في 5 حقول نفطية لتزويد محطات الكهرباء.
ويهدف العقد إلى توقف حرق الغاز في 5 حقول نفطية رئيسة، وهي حقل اللحيس ومجنون وغرب القرنة 2 وأرطاوي وحقل الطوبا، وتحقيق زيادة في إنتاج النفط بنحو 210 آلاف برميل يوميًا في حقل أرطاوي، بالإضافة إلى تطوير محطة لتصفية مياة البحر لأغراض الحقن بقدرة تصل إلى 5 ملايين برميل يوميًا.
خسائر كبيرة من الاستيراد
وتبلغ خسائر العراق جراء عدم التوقف عن حرق الغاز واستيراد من الخارج سواء بنحو 12 مليار دولار سنويًا.
وتهدف وزارة النفط العراقية إلى التوقف عن حرق الغاز ضمن جهود لخفض الانبعاثات الناتجة عن أعمال استخراج النفط، وتأمين احتياجات البلاد من الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء.
ويُنتج الغاز في العراق -حاليًا- عبر شركات غاز الشمال والبصرة والجنوب، وهناك خطط لوقف حرقه في الحقول النفطية واستثماره.
كان العراق ثاني أسوأ دولة في العالم من حيث حرق الغاز بعد روسيا في عام 2020؛ إذ حرق نحو 17.37 مليار متر مكعب، وفقًا للبنك الدولي.
المصدر: السومرية نيوز

