شفقنا العراق ــ فيما أكد رفض الاعتداءات التركية على الأراضي العراقية، أشار رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، اليوم الاربعاء (20 أيلول 2023)، إلى ضرورة تعزيز التعايش السلمي بين جميع المكونات في المجتمع العراقي بهدف ترسيخ الأمن والاستقرار في البلاد.
وذكر المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية في بيان، اطلع عليه (شفقنا العراق)، أن رئيس الجمهورية استقبل في قصر بغداد، النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الدكتور شاخوان عبد الله، ووزير البيئة نزار محمد سعيد، وعددا من رؤساء الكتل النيابية، وأعضاء من مجلس النواب، إضافة إلى عدد من المسؤولين.
التعاضد بين القوى السياسية
وفي مُستهل اللقاء، رحب رئيس الجمهورية بالضيوف، مشيرا إلى أهمية التعاون والتعاضد بين القوى السياسية من أجل دعم الحكومة في تنفيذ برنامجها الوزاري وترسيخ الأمن والاستقرار المتحقق وديمومته.
وتطرق الرئيس رشيد إلى زيارة الوفد الكردي الأخيرة إلى بغداد والتفاهم الذي جرى بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان بشأن صرف رواتب موظفي الإقليم مما يدلل على إرادة الجانبين وتطلعهما المشترك إلى إيجاد الحلول المناسبة للقضايا العالقة وفقا للدستور والقانون.
مؤكدا بهذا الصدد، أنه رحب بزيارة وفد حكومة الإقليم كفريق مشترك وموحد، وضرورة مواصلة التعاون والتنسيق لضمان حقوق جميع المواطنين بما في ذلك مواطني إقليم كردستان.
رفض الاعتداءات التركية على الأراضي العراقية
وشدد رشيد على أن الاعتداءات الترکية على الأراضي والمدن العراقية مرفوضة، وأن الانتهاكات المتكررة تتعارض مع مبادئ حسن الجوار، سيما إذا كانت بأسلحة لا تستخدم إلا للحروب المفتوحة؛ كالطائرات المسيرة.
وأضاف رئيس الجمهورية أن “العراق الجديد يؤمن بالحوار لغةً للتفاهم وحل الإشكاليات والمسائل العالقة بين الجانبين من خلال التنسيق والتفاهم المشترك”.
وتحدث رشيد عن مشاريع القوانين التي رفعتها رئاسة الجمهورية إلى مجلس النواب لمناقشتها والتصويت عليها كقانون المجلس الأعلى للمياه، ومشروع قانون مجلس الاتحاد، ومشروع قانون تعديل قرار مجلس قيادة الثورة المنحل بشأن فرز العقارات السكنية وغيرها من المشاريع المهمة للمواطن والتي تتطلب تضافر جهود الجميع للإسراع بإقرارها.
الوضع الاقتصادي
وأشار السيد الرئيس إلى أهمية تعزيز الوضع الاقتصادي في البلد، وذلك عبر تشجيع الاستثمارات من الشركات العالمية المتخصصة في البناء والإعمار والبنى التحتية الأساسية ذات الصلة بمتطلبات المواطنين، وكذلك تعزيز دور القطاع الخاص المهم في تطوير الاقتصاد في البلد وتوفير فرص العمل للشباب.
من جانبهم، أعرب أعضاء مجلس النواب، عن شكرهم وتقديرهم لرئيس الجمهورية على هذه الدعوة، مُثمنين طروحات فخامته بضرورة ترسيخ الأمن والاستقرار في البلد، والعمل المشترك بين الجميع من أجل دعم الحكومة في تنفيذ برنامجها الوزاري.
تعزيز التعايش السلمي
من جهة أخرى، استقبل رئيس الجمهورية، اليوم في قصر بغداد، وفد الحركة الديمقراطية الآشورية برئاسة السكرتير العام يعقوب كوركيس والوفد المرافق له.
وبحسب بيان رئاسة الجمهورية، “جرى خلال اللقاء، بحث الأوضاع العامة في البلاد، وأهمية تعزيز التعايش السلمي بين جميع المكونات في المجتمع العراقي كونه ركيزة ومنطلقا لترسيخ الأمن والاستقرار في البلاد”.
واشاد رئيس الجمهورية “بالتضحيات التي بذلها المسيحيون في الدفاع عن العراق في مواجهة العصابات الإرهابية وتمسكهم بالهوية الوطنية، وضمان مشاركة حقيقية لهم في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية”.
وتم خلال اللقاء “التأكيد على دور المكون المسيحي ومساهماته الفعالة في بناء المجتمع العراقي وإغناء الإرث الحضاري بالنتاجات الثقافية والفكرية”.

