شفقنا العراق-جدل التقرير الأمريكي حول سد الموصل مازال متواصلا في العراق، ففي وقت حذر التقرير من انهياره على غرار ما حدث في ليبيا، يؤكد الخبراء بان التقرير قديم جدا كما ان السد لا يعاني حاليا من اي مشكلة.
أثار إعادة نشر التقرير الأمريكي حول مخاوف من انهيار سد الموصل، على غرار ما حدث في سد درنة في ليبيا، لغطا كبيرا، إلا أن متخصصين ومسؤولين سابقين، أكدوا أن مشاكل السد تمت معالجتها منذ سنوات طويلة من قبل شركة أجنبية، نافين أي مخاطر تواجه السد حاليا، لاسيما وأن خزينه المائي قليل جدا ولا يمكنه من هدم السد، حتى إذا كانت فيه مشاكل.
قديم جداً ويعود لسنة 2016
ويقول الخبير المائي عادل المختار، إن “التقرير الأمريكي بشأن احتمالية إنهيار سد الموصل، هو قديم جداً ويعود لسنة 2016، لكن الآن أعيد نشره من جديد، وفيما يخص السد فهو حالياً خال من المياه، فالمياه فيه لا تتجاوز المليارين متر مكعب، لذا فإن انهياره يكاد يكون مستحيلا، فلا توجد فيه مياه بكمية كبيرة قد تؤدي لانهياره”.
ويضيف المختار، أنه “في سنة 2016 تم الاتفاق مع شركة عالمية وبإشراف الجيش الأمريكي، وعملت على ادامة سد الموصل، وتم جلب آليات متطورة لحقن السد وتأهيله وفي سنة 2019 عند انسحاب الشركة تم ترك الآليات للكوادر العراقية في السد، وهم يدرون تلك العملية”.
ويكشف الخبير المائي، أن “جسم السد يضم أكثر من 1500 من أجهزة المجسات المختلفة، وهذه المجسات تعطي استشعارات في حالة وجود أي تصدع أو أي شيء آخر، وهذا ما يمنع حدوث أي انهيار بشكل مفاجئ”.
مبينا أن “إعادة نشر تلك المخاوف الأمريكية، هو بسبب ما حدث في سد درنة الليبي، لكن الوضع هنا في العراق مختلف تماماً، فوضع سد درنة الليبي يختلف عن وضع سد الموصل من ناحية القوة والمتانة، بالتالي لا توجد أي مخاطر حقيقية لانهيار سد الموصل، وما يروج من ذلك في الإعلام غير صحيح”.
وكانت وسائل الإعلام المحلية، ترجمت يوم أمس الأول السبت، تقريرا عن شبكة ناشيونال جيوغرافيك الأمريكية، حول مخاوف من انهيار سد الموصل، في سيناريو مشابه لما جرى في درنة الليبية.
وكانت الشبكة، قد أعادت نشر تقرير لها أعد في عام 2016 حول سد الموصل، عندما كان آنذاك يعاني من تشققات وفراغات، وجرت معالجتها من قبل شركة أجنبية وبإشراف أمريكي في حينها.
وضع السد مستقر
جدير بالذكر، أن وزارة الموارد المائية، نفت يوم أمس في بيان لها، أنباء احتمال تكرار ما حدث في مدينة درنة الليبية في العراق من خلال انهيار لسد الموصل، مبينة أن وضع السد مستقر ومطمئن ولا صحة لانهياره كما أشيع مؤخراً من قبل وسائل الإعلام، وأن الفراغات الخزنية كبيرة في السدود تمكننا من مواجهة أي احتمال لسقوط كميات كبيرة من الأمطار وتخزينها بشكل آمن.
عمليات الصيانة
من جهته، يبين محافظ نينوى الأسبق أثيل النجيفي، أن “وضع سد الموصل حالياً لا يشكل أي خطورة ولا توجد أي مخاوف من انهياره، خصوصاً بعد عمليات الصيانة له من قبل شركات متخصصة”.
ويؤكد أن “التحذير والتقرير الأمريكي هو قديم جداً ولا يتحدث عن معلومات حديثة بشأن سد الموصل، لكن إثارته حديثا جاءت بعد أحداث ليبيا، لكن في الحقيقة وضع السد جيد جداً ولا مخاوف من انهياره، وذلك بحسب خبراء اجانب وعراقيين”.
ويتابع أن “هناك فرق فنية مختصة تتابع وضع سد الموصل بشكل يومي، وتقيم وضعه وكل تقارير تلك الفرق تؤكد أن وضع السد جيد”.
يذكر أن الحكومة العراقية كلفت في عام 2016، شركة تريفي الايطالية تنفيذ مشروع صيانة وتأهيل السد المهدد بالانهيار، في حينها، كما أعلن فيلق المهندسين الأميركي الموجود في العراق، انه وضع أجهزة مراقبة واستشعار على السد لمعرفة مدى تاكله مع الوقت.
وكان سد الموصل الذي شيد في عام 1984، من مشكلة بنيوية دفعت المهندسين في الجيش الأميركي إلى وصفه بأنه “أخطر سد في العالم” في تقرير نشر في 2007.
هذا وقد حتمت هذه المشكلة إنشاء آلية لحشو السد بشكل متواصل على مدى 24 ساعة في اليوم بمواد أسمنتية.
المصدر: العالم الجديد

