
شفقنا العراق – طال الحديث عن هدنة وقف إطلاق النار في سوريا، بعضهم توقع لها أن تفشل في وقت مبكر، وآخرون رأوا بانها ستستمر لأن هناك قراراً دولياً بذلك، لكن الواضح أن تضارب الأجندات الخاصة بالدول الإقليمية (السعودية، قطر، البحرين، الكويت وتركيا) والعالمية (أمريكا، فرنسا، بريطانيا وباقي أوروبا) جعلها هدنة هشة، فضلاً عن اختلاف الجماعات المسلحة واقتتالها فيما بينها.![]()
باختصار فإن تلك الهدنة لم تكن سوى وسيلة لكسب بعض الوقت والتقاط الأنفس وإعادة ترتيب الأوراق والحصول على بعض القوة والتنظيم للجماعات الإرهابية المدعومة من قبل الأنظمة الخليجية وأنقرة وواشنطن.
وفي تطورات هذا الملف فقد هدد /40/ فصيل من فصائل المعارضة تعمل في كل أنحاء سوريا، بأنها سوف تنسحب من اتفاق وقف العمليات القتالية الهش في غضون 48 ساعة في حال لم يوقف الجيش السوري هجوماً كبيراً على مواقعها في ضواحي دمشق، وأوضحت تلك الفصائل أنها سترد بكل الوسائل المشروعة للدفاع عن ما أسمتهم بأهلها على جميع الجبهات.
جاء هذا البيان بعد سيطرة الجيش العربي السوري وحلفائه على منطقة كبيرة من جنوب شرق العاصمة دمشق، فضلاً عن هجمات الجيش السوري على مناطق المعارضة في حلب وادلب أيضاً.
هذا التهديد الذي أطلقته الجماعات الإرهابية في هذه الفترة يوحي بأنها باتت جاهزة لمعاودة القتال بعد الدعم الأخير الذي أتاها من الأنظمة الخليجية وتركيا وأمريكا خلال فترة سريان الهدنة، كما أنه يؤكد بأن تقدم الجيش العربي السوري بلغ مرحلة باتت تدفع المسلحين للصراخ عالياً لأن تلك العمليات بلغت مرحلة متقدمة.
أما فيما يخص ما أسمتها الجماعات المسلحة بوسائل مشروعة للرد، فهي تتثمل بإطلاق قذائف الهاون وصواريخ حهنم وصواريخ الغراد، فضلاً عن اتباع استراتيجية السيارات المفخخة والعبوات الناسفة في المناطق التي تخضع لسيطرة الحكومة، كذلك محاولة اغيتال لشخصيات هامة بحسب ما يرى بعض المحللين.
واللافت هنا أن هذا البيان ترابط مع أمرين هما تقدم الجيش العربي السوري في غوطة دمشق وعملياته في حلب وادلب وريف حمص، وأيضاً مع الموقف الروسي الأخير المتمثل بتهديد موسكو باستهداف جبهة النصرة والجماعات التي تتعامل معها، وهو ما يعزز فكرة أن الرد على ما أسماه المسلحون بوسائل دفاعية مشروعة سيكون قاسياً جداً هذه المرة.
عمليات الجيش السوري وقوات المقاومة في اطراف مدينة “تدمر“
تمكنت قوات الجيش السوري والمقاومة في عمليات جديدة في اطراف مدينة “تدمر” من توسيع النطاق الامني لمطار تدمر.
وبعد عدة ايام من الهدوء في شرق محافظة حمص ، شنت القوات السورية والمقاومة بعد ظهر اليوم الثلاثاء عمليات جديدة في الضاحية الشرقية لمدينة تدمر ، ونجحت بتطهير المزارع الواقعة بين المحطة الثالثة ومطار تدمر تبلغ مساحتها حوالي 4 كيلومترات مربعة.
وافادت وكالة فارس ان ارهابيي داعش وخشية من القصف المدفعي والصاروخي للمقاومة ، فروا باتجاه منطقة آراك ، وقتل وجرح اكثر 35 من الارهابيين اثناء الاشتباكات.
وتهدف هذه العمليات الى توسيع نطاق الامن لمطار تدمر لاستخدامه في العمليات المقبلة ، وان الهدف النهائي للعمليات هو الوصول الى منطقة آراك شرق تدمر.
وتفيد التقارير الواردة من الضاحية الشرقية لبلدة القريتين ، ان القوات السورية والمقاومة نجحت خلال تقدمها في غضون اليومين الاماضيين ، من السيطرة على عدد من مواقع الارهابيين في المرتفعات الشرقية لجبل “خنيزير” الاستراتيجي ، ومنع ارهابيي داعش من شن هجمات جديدة على بلدة القريتين.
واشنطن تعلن بدء التحالف العربي الكردي عملياته بريف الرقة
أعلن الجيش الاميركي أنّ تحالف فصائل عربية وكردية بدأ عمليات لتطهير المناطق الريفية شمالي الرقة من جماعة داعش. وأكدت موسكو استعدادها للمشاركة في العملية ودعت الى تهدئة جديدة في الغوطة الشرقية.
اتفاق روسي اميركي وتنسيق في التحركات للقتال ضد الارهاب في سوريا، هذا ما اعلن عنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. مؤكدا على ان بلاده مستعدة للتنسيق مع التحالف الكردي العربي والتحالف الدولي لشن هجوم لطرد جماعة داعش من الرقة معقلها الرئيسي في سوريا
لافروف اوضح ان موسكو وواشنطن اتفقتا على هذا التنسيق موضحا ان من شأنه ان يسرّع في عملية تحرير المناطق المأهولة من الارهابيين.
وقال: نحن مقتنعون انه كان من الممكن تحرير هذه المناطق الماهولة بشكل اكثر فاعلية وسرعة لو ان الجيشين الروسي والاميركي بدآ في تنسيق تحركاتهما قبل ذلك بكثير.
تصريحات جاءت قبل ان تعلن قوات التحالف العربي الكردي شن هجومها ضد جماعة داعش الارهابية في مدينة الرقة السورية. فيما قال لافروف انه ليس معلوما بعد ما اذا كانت التقارير التي تقول ان هذه التحركات بدأت واقعية ام لا.
روسيا التي دعت الى تهدئة جديدة لاثنين وسبعين ساعة اعتبارا من بعد غد الخميس بين الجيش السوري والمسلحين في الغوطة الشرقية، اكد مجلس الامن فيها أن العملية الروسية في سوريا تجري وفق خطة عسكرية دقيقة، مشددا على ان سوريا لن تكون ابدا افغانستان ثانية بالنسبة لموسكو. موضحا أن العمليات العسكرية المشتركة للجيشين السوري والروسي أسفرت عن مقتل ثمانية وعشرين الف ارهابي من داعش والنصرة، فيما قتل التحالف الدولي بقيادة أمريكا في عملياته المستمرة منذ عامين خمسة آلاف إرهابي فقط.
المبعوث الاميركي الخاص الى سوريا مايكل راتني دعا امس الاثنين المجموعات المسلحة الى عدم التخلي عن الهدنة المعمول بها منذ نهاية شباط/فبراير. مقرا ان الهدنة في وضع غير مثالي وتتعرض لضغط شديد جدا، معتبرا ان التخلي عنها سيكون خطأ استراتيجيا ولا يخدم وضع الفصائل المسلحة.
فيما تأكد تقديرات من ان مجموعات مسلحة رصت صفوفها واعادت التسلح وتستعد لشن هجوم على احياء من العاصمة دمشق ومدينة حلب.
واشنطن عاجزة عن التمييز بين الإرهابيين و”المعارضة المعتدلة“!
أقر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر بعجز الولايات المتحدة عن التمييز بين الإرهابيين ومن تطلق عليهم واشنطن تسمية “معارضة معتدلة” في سوريا.
وبحسب “سانا” أشار تونر في تصريح نقلته وكالة سبوتنيك إلى وجود حالة من الالتباس لدى الولايات المتحدة في تحديد الإرهابيين وما يسمى “معارضين معتدلين” في سوريا والتفريق بينهما معتبرا أن “على روسيا وسوريا الامتناع عن توجيه ضربات إلى جبهة النصرة حتى نحدد هذه المجموعات”.
واعترف تونر بأن الفصل بين الإرهابيين ومن تسميهم واشنطن “معارضة معتدلة” في سوريا يمثل تحديا كبيرا للولايات المتحدة التي ما زالت تبحث عن إجابة لهذا السؤال.
وتواصل الولايات المتحدة دعمها وتمويلها لمن تسميهم “معارضة معتدلة” وهم في حقيقة الأمر تجمعات لإرهابيين يعملون كمرتزقة في خدمة واشنطن والنظامين السعودي والتركي وليس هناك فرق بين جرائمهم وجرائم التنظيمات الإرهابية الأخرى بمن فيها “داعش”.
وكانت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أكدت مؤخرا أن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على إجبار من تسميها “المعارضة المعتدلة” والتي تدعمها في سوريا على فك ارتباطها والنأي بنفسها عن تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي مشيرة إلى أن الذين يطلق عليهم حتى الآن اسم “المعارضة المعتدلة” يستخدمون أساليب الإرهابيين ذاتها.
النهایة

