شفقنا العراق – اكد مساعد وزير الخارجية الايراني في الشؤون العربية والافريقية حسين امير عبد اللهيان على وجوب تحديد مصير كل الحجاج الايرانيين المفقودين في حادث منى بمكة المكرمة .
وقال اميرعبد اللهيان في تصريح له اليوم الثلاثاء: قلنا بوضوح للمسؤولين السعوديين عبر رسائل، ان الجمهورية الاسلامية في ايران ستتابع قضية المفقودين الايرانيين الى ان يتم تحديد مصير كل هؤلاء المفقودين ويعودون الى الوطن مؤكدا ان هناك اتصالات دبلوماسية في هذا المجال.
واضاف: ان بعض الدول قد اتفقت مع السعودية ان تدفن ضحاياها في مكة المكرمة الا ان حكومة جمهورية ايران الاسلامية لم تتلق لحد الان اي طلب من عوائل الضحايا في هذا المجال، كما اننا لانرى اي مصلحة في اعطاء اذن للسعودية بهذا الخصوص لان تحديد مصير هؤلاء المفقودين مهم بالنسبة لنا كما مهم بالنسبة لعوائلهم ان تعود جثامينهم الى ايران.
وقد وصلت حصیلة الضحايا من الحجاج الایرانیین في کارثة منی بالسعودیة الی 227 حاجا كما ان عدد المصابین بلغ 27 حاجا، ولازال 247 حاجا في عداد المفقودین.
التكتم على أعداد الضحايا الحقيقيين والمفقودين كارثةً أخرى تُضافُ إلى كارثةِ الاستهتار الرّسميّ
يوشك الأسبوع الأولُ أن ينقضي على كارثة منى المفجعة .. فيما لا يزال أهالي الضّحايا يبحثون عن ذويهم ، وسط أنباءٍ تؤكّد أنّ السلطات السعوديّة لا تزال تتكتّم على أعداد الضّحايا الحقيقيين ، و أنّ المفقودين يمثّلون كارثةً أخرى ، تُضافُ إلى كارثةِ الاستهتار الرّسميّ و عدم الاعتراف بالأخطاء ، مع امتناع مسؤولي المملكة عن الإقرار بأنّ الكارثةَ تستحقّ أن تُحرَّكَ بسببها الكراسي التي يجلسُ فوقها كبارُ أولي الأمر ، و كبار شيوخِ الطاعة العمياء على حدٍّ سواء .
و الوطأة الكبرى التي حلّت على أهالي الضّحايا، ليس في وقوع الكارثة فحسب ، ولا في الفسادِ الذي يُحرِّك خيوطَها الأولى .. لكن أكثر ما أدخلَ الفاجعةَ في قلوبهم ، وفي عيونِ المسلمين والأحرار في العالم ؛ هو الاستخفافُ الرسمي بكرامةِ البشرِ ، و خاصةً ضيوف الرّحمن .. حيث تناثرت أجساد الضّحايا في الشّوارع ، وتكدّست فوق بعضها البعض .. في مشهدٍ مروِّعٍ هزّ الأبعدين فضلا عن الأقربين .. لكنّه لم يُحرِّك الوقاحة الرسميّة ولم يهزّ شيئاً من جمودِها البارد .
و لم تفلح لا لجان التحقيق ولا أموال التعويضات ولا فبركات الإعلام ولا المسرحيات الدّعائيّة التي تجيدها المملكة منذ زمن .. كلّ ذلك لم و لن تفلحَ في إخفاءِ الجريمةِ أو تصغيرها .. فمسرحُ الجريمةِ مكشوفٌ ومشهودٌ على السماء.. وضحاياها يكادون ينطقون من بين الأسفلت : أنْ هذا هو المجرمُ الحقيقيّ .. وإنّا من المجرمين لمنتقمون .
يشار الى ان مقطعا مسربا من 15 ثانية وصل الينا نعرضه بين يدي الرواد الكرام قد يوضح كيف اختفى اكثر من 340 حاجا ايرانيا في يوم فاجعة منى .
الكشف عن وفاة حجاج مغاربة مفقودين بالسعودية
استنادا إلى شهادة أحد المغاربة الذي دخل إلى احدى المشرارح التي تحوي جثث ضحايا كارثة منى فإن ما يوجد فيها يثير الفزع والأسى، حيث لجأت إدارة المشرحة لوضع الجثث على أرضية خمس قاعات، مزودة بتكييف هواء ليس من النوع الجيد، ما أدى إلى انتفاخ بعض الجثث وتحلل البعض الآخر.
وبحسب هسبريس، أكد مصدر مطلع تابع عملية البحث عن الحجاج المغاربة المفقودين والمصابين، إثر التدافع الشديد الذي أفضى إلى مصرع المئات من الحجاج في منى صبيحة يوم عيد الأضحى، أن هناك وفيات وسط الحجاج المغاربة، تضاف إلى قائمة الحجاج التي أعلنت عنها وزارة الخارجية.
وتبعا للائحة المبرد الخاصة بالحجاج المغاربة المتوفين، والتي حصلت هسبريس على نسخ منها، يتبين أن هناك أسماء حجاج أعلنت عنهم وزارة الخارجية والتعاون من بين المفقودين، لكنهم يوجدون من ضمن الوفيات التي ضمتها مشرحة الأموات بحي المعيصم بمكة المكرمة.
ويشرح محمد رضا فرحات، وهو مغربي مقيم بمكة، كيف أن أحد الطلاب المغاربة استطاع يوم الإثنين دخول مشرحة الأموات بحي المعيصم، وهي المشرحة الرئيسة في مكة المكرمة، خلال موسم الحج، ووجد هناك جثث 4 مغاربة، من بينهم امرأة واحدة.
وأورد فرحات، وهو يعمل مديرا تنفيذيا بشركة سكاب العربية للحج والعمرة، أن تاريخ وفيات هؤلاء الحجاج، بحسب ما تم تدوينه، كان هو الحادي عشر من ذي الحجة، أي يوم الجمعة ثاني أيام العيد، وهو ما يعني أن هؤلاء الحجاج رحمهم الله كانوا من ضمن الجرحى، ثم فارقوا الحياة بعد يوم الحادثة.
وأشار المصدر إلى أن بعض الشباب المغاربة من طلبة العلوم الشرعية بمكة المكرمة قاموا بشكل تطوعي، بالبحث عن الحجاج المغاربة المفقودين منذ يوم العيد، بناء على طلب أهالي المفقودين ومعارفهم، وحتى اليوم لم تكلل جهودهم بالنجاح باستثناء بعض الحالات التي فقدت أيام التشريق، ثم تمكنت من العودة إلى مقر إقامتها، بعد أن غلب على ظن مرافقيهم في السكن أنهم من ضمن ضحايا منى.
واستنادا إلى شهادة الطالب المغربي الذي ولج المشرحة، فإن ما يوجد فيها يثير الفزع والأسى، حيث لجأت إدارة المشرحة لوضع الجثث على أرضية خمس قاعات استقبال متتالية عادية، مزودة بتكييف هواء ليس من النوع الجيد، لتصوير الجثث وتعميم الصور على الجهات المختصة للتعرف على أصحابها.
النهایة

