
شفقنا العراق-اكد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية حسن روحاني ضرورة اخراج عملية مكافحة الارهاب من حالة الاستعراض الى التنفيذ على ارض الواقع.
واعتبر الرئيس روحاني خلال المحادثات الرسمية التي عقدها اليوم الاربعاء بطهران مع نظيرته الكرواتية كوليندا غرابار كيتاروفيتش بحضور اعضاء وفدي البلدين، العلاقات بين ايران وكرواتيا بانها ودية ووثيقة، وقال: ان كرواتيا ومنطقة البلقان وجنوب شرق آسيا تحظى بالاهمية بالنسبة للجمهورية الاسلامية الايرانية، معربا عن امله في ان تؤدي زيارة الرئيسة الكرواتية الى بدء مرحلة جديدة من العلاقات بين طهران وزغرب.
ووصف الرئيس روحاني، كرواتيا بانها دولة صديقة لايران في الاتحاد الاوروبي، واشار الى الاواصر التاريخية والثقافية المشتركة بين شعبي البلدين، وقال: ان التجارب الايجابية للتعاون ونشاط الشركات الكرواتية في ايران، ستمهد ارضية مناسبة جدا لتنمية العلاقات الثنائية.
واكد روحاني ضرورة تنمية الروابط الاقتصادية والتجارية بين ايران وكرواتيا التي تراجعت خلال فترة الحظر، وقال: في الوقت الحاضر فان الظروف والفرص الجيدة للاستثمار في ايران متوافرة، بحيث ينبغي الاستفادة منها بأفضل شكل لتوسيع التعاون الثنائي وخاصة تسهيل وتسريع الروابط بين القطاع الخاص في البلدين.
ولفت رئيس الجمهورية الى استعداد الجمهورية الاسلامية الايرانية لوضع التجارب والخدمات الفنية والهندسية تحت تصرف كرواتيا، موضحا ان توسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين يتطلب تطوير الروابط النقدية والمصرفية بين ايران وكرواتيا.
واكد روحاني انه من الضروري تنمية الروابط العلمية والثقافية والاواصر بين الجامعات ومراكز الابحاث، وتفعيل كرسي تعليم لغتي البلدين في الجامعات الايرانية والكرواتية، وتقوية الروابط في مجالات التقنيات الحديثة والتقنية الحيوية وتقنية النانو وتقنية المعلومات وتطوير السياحة والوشائج بين شعبي البلدين، وقال: ان على ايران وكرواتيا دعم بعضهما الآخر في المنظمات الدولية، وان تكون بينهما علاقات ومشاورات وثيقة.
واشار رئيس الجمهورية الى ضرورة تعاون البلدين في مجال مكافحة الارهاب، وقال: ان الارهاب اليوم يعتبر خطرا ومشكلة كبيرة بالنسبة للعالم ، وينبغي تقصي الجذور الاقتصادية والثقافية التي تسببت بنشوء ودعم الارهاب، والسعي للحيلولة دون انتشاره.
واوضح الرئيس روحاني ان تدخل بعض الدول الغربية ومن بينها اميركا، هو سبب العديد من مشاكل المنطقة، وقال: من المؤسف فان بعض الدول تعرض سلام وامن واستقرار شعوب المنطقة الى الخطر من اجل تحقيق مصالحها الخاصة.
وتطرق روحاني الى المشاكل التي تسبب بها الارهاب في افغانستان، وقال: في الوقت الحاضر فان القسم الاعظم من مصادر تمويل الارهابيين في افغانستان يأتي عن طريق بيع المخدرات، وللاسف فانه لا يلاحظ اتخاذ الغرب اي اجراء جاد لمنع انتاج المخدرات.
كما انتقد رئيس الجمهورية، تقديم الدعم المالي والتسليحي لعصابات داعش الارهابية، وقال: ان مكافحة الارهاب يجب ان تخرج من حالتها الاستعراضية وتتحول الى اجراء عملي، واذا استطاع المجتمع الدولي الاستعداد والتنسيق لمكافحة الارهاب، فان تحقيق هذه الهدف الصعب سيكون في متناول اليد.
واشار روحاني الى ضرورة تحسين اوضاع اللاجئين في دول المنطقة وخاصة في افغانستان وسوريا، وشدد على ضرورة اتخاذ المنظمات الدولية اجراءات جادة لارسال المساعدت الى اللاجئين، ومكافحة المخدرات وتهريب النفط من قبل جماعة داعش الارهابية، واضاف: ان الاتحاد الاوروبي يمتلك امكانيات وطاقات جيدة، وفي حالة امتلاكه لارادة جادة لمحاربة الارهاب، فاننا نستطيع من خلال التعاون المشترك تحقيق مكتسبات جيدة.
ولفت الرئيس روحاني الى ان الجمهورية الاسلامية الايرانية استجابت لمناشدات الدول التي تحارب الارهاب، وقال: نعتقد انه في الدول تخوض حربا ضد الارهاب ، يجب الاعتراف بحكومات تلك الدول باعتبارها محور مكافحة الارهاب.
ورأى ان وجود مفتي زاغرب ضمن الوفد المرافق لرئيسة جمهورية كرواتيا بانه مؤشر على الاهمية التي توليها الحكومة الكرواتية للاديان الالهية وخاصة الاسلام، معتبرا ان الاعتراف بالدين السالامي ادى الى تعزيز الوحدة الداخلية في كرواتيا وارتباطها مع العالم الاسلامي.
واشار رئيس الجمهورية الى ان ظروف المنطقة والعالم تتطلب تقوية الوحدة والوفاق بين مختلف الاديان والقوميات، وقال: من المؤسف في العالم المعاصر ان قسما مهما من طاقات الدول تستهلك لاثارة النزاعات وهي ناجمة في معظمها عن انعدام الاعتدال في الافكار والممارسات.
واعرب رئيس الجمهورية في ان يبذل المسؤولين في ايران وكرواتيا مساعيهم لتنمية العلاقات الشاملة بين ايران وكرواتيا، وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الجاري 2016.
النهاية

