
شفقنا العراق-أدانت المرجعية الدينية العليا التفجيرات الإرهابية التي استهدفت مؤخرا العاصمة بغداد وعددا من المحافظات وقالت ان “المسؤولين صمّوا آذانهم عن الاستماع إلى اصوات الناصحين”.
کما عدت المرجعية الدينية العليا بخطبة الجمعة من الصحن الحسینی بکربلاء الحديث عن عودة المسؤولين إلى رشدهم، وتركهم للمناكفات السياسية، والاهتمام بالمصالح الخاصة بأنه عديم الجدوى، قائلة انه “لا جدوى من الحديث في هذا المجال فإنهم قد صمّوا أذانهم عن الاستماع إلى أصوات الناصحين”.
کذلک دعت المرجعية الدينية على لسان ممثلها السید احمد الصافی المتشبثين بالسلطة الى الاقتداء بالامام علي علیه السلام منتقدة التخبط في ادارة البلد، مطالبة باختيار الافضل لادارة البلد.
وقال السيد أحمد الصافي خلال خطبة صلاة الجمعة في الصحن الحسيني الشريف، إن “الكمات تقصر عن وصف بشاعة المآسي وسوء ما يمر به البلد”.
وأضاف، “إذا كان لا يستغرب من الإرهابيين التمادي في ارتكاب المجازر والتفاخر بإراقة الدماء، فإن الجميع يتساءل متى يريد المسؤولون أن يعودون الى رشدهم ويتركوا المناكفات والاهتمام بالمصالح الخاصة ويجمعوا كلمتهم على وقف الانحدار والتخبط في إدارة البلد”.
وتابع “وللأسف فإنه لا جدوى من الحديث في هذا المجال، فإنهم قد صموا آذانهم عن الاستماع إلى أصوات الناصحين، والى الله المشتكى”.
وقدم السيد الصافي، مقاطع من عهد الإمام علي عليه السلام إلى مالك الاشتر، بشأن رعاية الجنود والمقاتلين، وجاء في النص: “ليكن اثر رؤوس جندك عندك من واساهم في معونتهم، وأفضل عليهم مما يسعهم، ويسع من وراءهم من خلف أهليهم؛ حتى يكون همهم هما واحدا في جهاد العدو، ثم قال “وواصل في حسن الثناء عليهم، وتعديد ما ابلى ذوي البلاء منهم، فإن كثرة الذكر لحسن أفعالهم تهز الشجاع، وتحرض الناكل، ثم اعرف لكل امرء منهم ما أبلى، ولا تضمن بلاء امرء إلى غيره، ولا تقصرن به دون غاية بلائه ، ولا يدعونك شره امرء إلى ان تعظم من بلائه ما كان صغيرا، ولا ضعة امرء إلى ان تستصغر من بلائه ما كان عظيما”.
وأشار إلى ان “الجندي هو السيف والحماية، اذ تريد ان تبرز كبيرا لتعطيه مهمة قيادة الجند، يختار من يكون له اثر طيب، وواسى الجند في معونتهم لا من عكس الأمر، لا من يقف حائلا بينهم وبين معونتهم ويسرقها، وأفضل عليهم بما يسعهم ومن وراءهم عوائلهم، وخلوف أهليهم، أي المعين والمعيل لهم”.
وأكد على ضرورة الالتفات إلى كيفية الاختيار من يعرف كيفية معاناة الجنود، ويؤمّن له المعونة، ويفضل عليه ليطمئن أن أهله لا يمدون يديهم من بعده.
وتوجه في حديثه قائلا “أنت يا أيها المتشبث المتشبه عليك تنفيذ ما يقوله الإمام عليه السلام، وهذا حصانة لجندك ؛ ليكون همهم واحدا في جهاد العدو”، لافتا إلى أن “حسن الثناء من الأشياء المهمة، وذكر الفعل الحسن لهم، إذ إن الكلمة الطيبة هؤلاء تفقد مصالحهم، واذكر المآثر، فإن كثرة الذكر لحسن الأفعال تهز الشجاع، وتراه يرى أن العمل كان مقدرا من قبل المتصدي”.
وحذر من تضمين بلاء امرء إلى غيره، والتقصير به دون غاية بلائه، قائلا “لا تحاول أن تصادر جهد المقاتل، فالبلاء له، والعزيمة له، والنصر له”، محذرا من “المنح بلا موازين لقرابة، او قضية، او منزلة، ولا ضعة”.
وكانت المرجعية الدينية حذرت، الأربعاء (4 أيار 2016)، الأطراف السياسية من الاستمرار على النهج الحالي في التعاطي مع الأزمات التي يمر بها العراق، داعية إلى اتخاذ خطوات “جادة وملموسة” للخروج من الوضع الراهن.
النهاية

