شفقنا العراق ــ مع حلول الذكرى السنوية لاستشهاد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر، أقام حزب الدعوة الإسلامية حفلاً مركزياً بهذه المناسبة.
وأكد رئيسا الجمهورية والوزراء خلال مشاركتهما اليوم السبت (8 نيسان 2023)، في الحفل أن التضحيات العظيمة حافز للبناء والتقدم في مسار الدولة، مشيرين إلى أن حياة وتضحية الشهيد الصدر محط فخر وإلهام للأحرار في العراق.
ذكرى استشهاد السيد محمد باقر الصدر
وذكر المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية في بيان، اطلع عليه (شفقنا العراق)، إن “رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، شارك في الحفل المركزي الذي أقامه حزب الدعوة الإسلامية بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر وأخته العلوية بنت الهدى”.
وأضاف البيان، أن “رئيس الجمهورية ألقى كلمة أكد من خلالها أن تلك التضحيات العظيمة تشكّل دائما حافزاً للبناء والتقدم في مسار الدولة الديمقراطية”.
مبينا أن “ترسيخ الأمن والاستقرار هو الأهم وهو المؤشّر اللازم لإمكانية النهوض والبناء”.
وأضاف، أن “الوفاء الأعظم الذي يمكن تقديمه للمضحّين العظام ولما قدموه من أجل العراق، وفي مقدمتهم سماحة الشهيد الصدر، هو في السعي الحثيث لتجاوز جميع معوقات بناء الدولة وعمليتها السياسية”.
وتابع “هذا ما يجب التركيز عليه والحرص من أجله في مختلف مواقعنا في المؤسسات التشريعية والتنفيذية وبمختلف قوانا الوطنية والإسلامية”.
رشيد: إرادة البطولة واجهت النظام الدكتاتوري
وفي ما يلي نص كلمة رئيس الجمهورية:
“بسم الله الرحمن الرحيم
السيدات والسادة الحضور الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نستعيد في مثل هذه الأيام ذكرى استشهاد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر وأخته العلوية بنت الهدى (رضوان الله تعالى عليهما).
وهي ذكرى تبعث في النفوس الألم وتعزز فيها إرادة التحدي والبطولة والشجاعة التي واجه بها الشهيد البطل أقسى نظام دكتاتوري ومتعسف ولا يراعي أي قيمة إنسانية.
إن حياة واستشهاد سماحة السيد الصدر كانا من عوامل إلهام الجماهير قيم الصمود والإصرار على الحق والعدل والكرامة.
وهي القيم التي ضحى من أجلها السيد الصدر، كما ضحى في سبيلها الأبطال ممن ضحوا من أبناء شعبنا بمختلف مكوناته.
إن تلك التضحيات العظيمة تشكّل دائما حافزاً للبناء والتقدم في مسار الدولة الديمقراطية، ولعل ترسيخ الأمن والاستقرار هو الأهم وهو المؤشّر اللازم لإمكانية النهوض والبناء.
الوفاء للمضحين من أجل العراق
إن الوفاء الأعظم الذي يمكن تقديمه للمضحّين العظام ولما قدموه من أجل العراق، وفي مقدمتهم سماحة الشهيد الصدر، هو في السعي الحثيث لتجاوز جميع معوقات بناء الدولة وعمليتها السياسية.
وهذا ما يجب التركيز عليه والحرص من أجله في مختلف مواقعنا في المؤسسات التشريعية والتنفيذية وبمختلف قوانا الوطنية والإسلامية.
واسع الرحمة لسماحة الشهيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر قدس الله سره الشريف، ولجميع الشهداء.
ودوام الرفعة والتقدم لبلدنا العراق.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.
السوداني: رمز للثورة بوجه الظلم
من جهته أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، في كلمته خلال حفل حزب الدعوة الإسلامية بالذكرى الـ43 لاستشهاد السيد محمد باقر الصدر، ان حياة وتضحية الشهيد الصدر مصدر فخر وإلهام للأحرار ورمز للثورة بوجه الظلم.
وقال السوداني “في كلِّ عام، وفي مثل هذا اليوم، نقف على أبواب ذكرى عظيمة وسيرة عطرة، كانت ومازالت مصدر فخرٍ وإلهام لجميع الأحرار في العراق، ألا وهي ذكرى شهادة آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قدس سرهُ الشريف)”.
وأضاف “إن إحياء هذه الذكرى في كلِّ عام بشكل متزامن مع ذكرى سقوط النظام الدكتاتوري، يحمل العديد من الدلالات والمعاني”.
وبين أن “الشهيدُ السيد محمد باقر الصدر أصبح رمزا ً لكلِّ ثائرٍ بوجه الظلم والطغيان والانحراف السياسي والفكري”.
منهاج الحكومة ودعم القوى السياسية
وأشار السوداني في جانب من كلمته إلى الأوضاع الحالية في العراق، مبيناً أن “الحكومة بنيت على وثيقة الاتفاق السياسي، وتحتفظ لجميع العراقيين بحق الرعاية والنظرِ إليهم بلا تفضيل أو تفرقة؛ لأنَّ العراقَ قويٌّ بمكوناته المتنوعة”.
واضاف ان “الحكومة الحالية، رسمت منهاجاً وطريقاً للنهوض بكلِّ مفاصل الحياة، وهو ما عزمنا على تحقيقه في الأولويات الخمسِ للمنهاج الحكومي التي تستهدفُ مكافحةَ الفسادِ وخفضَ الفقر ورفع المستوى المعيشي والإصلاح الإداري والاقتصادي”.
وتابع أن هذا “يتطلبُ من جميع القوى السياسية دعم خطوات الحكومة، فالجميع مسؤولون عن حماية ثروات العراق، وتوفير أفضل سبل الحياةِ للعراقيين”.
واضاف “ركزنا على الملفات ذات المساس المباشر بحياة المواطن، فأطلقنا عدةَ مشاريع ستساعد على الدفع بعجلة الخدمات”.
مبادرات التشغيل والتأهيل
وتابع السوداني “وضعنا المشاريعَ المتلكئة على طريق الإنجاز، وأخذنا بعين الاهتمام شبكات الحمايِة الاجتماعية ومبادراتِ التشغيل والتأهيل لشبابنا في كلِّ مكان”.
مبيناً “نواصل جهدنا لتحسين بيئة العمل أمام القطاع الخاصِّ ليأخذ دوره في التنمية التي رسمنا وخططنا لها”.
ولفت السوداني إلى أن “الحكومة قدمت موازنةً جريئة وشجاعةً لثلاث سنوات، وضعتْ فيها خططاً شاملةً لإعادة تصحيح المسارات الاقتصادية والاستثمارية، وتوظيف الأموال في اماكنها الصحيحة، ومراقبة مسار صرفها بدقة”.

