شفقنا العراق ــ في أول تعليق منه على تكليف مرشح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني بتشكيل الحكومة الجديدة، رفض زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اليوم السبت (15تشرين الاول 2022) مشاركة أي من التابعين للتيار في الحكومة المرتقب تشكيلها سواء بصورة مباشرة او غير مباشرة.
وقال وزير الصدر المعروف باسم صالح محمد العراقي في تغريدة نقلاً عن الصدر :” نشدد على رفضنا القاطع والواضح والصريح لاشتراك أي من التابعين لنا ممن هم في الحكومات السابقة أو الحالية أو ممن هم خارجها أو ممّن انشقوا عنّا سابقاً أو لاحقاً سواء من داخل العراق وخارجه أو أي من المحسوبين علينا بصورة مباشرة أو غير مباشرة بل مطلقاً وبأي عذر أو حجة كانت”.
وفي ما يلي نص التغريدة:
“بسمه تعالى
في خضم تشكيل حكومة إئتلافية تبــعية مليــشيـ*ـاوية مجربة لم ولن تلبّي طموح الشعب ولا تتوافق مع مبدأ (المجرب لا يجرب)
وبعد أن أُفشلت مساعي تشكيل حكومة أغلبية وطنية لا شرقية ولا غربية يسود فيها العدل والقانون والقضاء النزيه وينحصر السـ*ـلاح بها بأيدي القوات الأمنية الوطنية البطلة.
وبعد أن تحوّلت الديمقراطية والائتلافات الحزبية من خلال المسـ•ـيّرات والقـ*ـصف الداخلي والخارجي وكَيْل التهم الجزافية.
وإننا إذ نشجب ونستنكر قمع صوت الشعب الرافض لإعادة العراق للمربع الأول كما يعبّرون ونشجب ونستنكر العصيان الصريح للتوجيهات الشرعية والوطنية الصادرة من أعلى المستويات من داخل العراق أولاً ومن خارجه ثانياً.
فإننا نوصي بعدم تحوّل العراق الى ألعوبة بيد الأجندات الخارجية وأن لا يتحوّل الســلاح الى الأيادي المنفلتة وأن لا تتحول أموال الشعب الى جيوب وبنوك الفاســدين.
كما نشدد على رفضنا القاطع والواضح والصريح لإشتراك أياً من التابعين لنا ممن هم في الحكومات السابقة أو الحالية أو ممن هم خارجها أو ممّن انشقوا عنّا سابقاً أو لاحقاً سواء من داخل العراق وخارجه أو أي من المحسوبين علينا بصورة مباشرة أو غير مباشرة بل مطلقاً وبأي عذر أو حجة كانت.. في هذه التشكيلة الحكومية التي يترأسها المرشح الحالي أو غيره من الوجوه القديمة أو التابعة للفاسـ*ـدين وسلطتهم ممن لا همّ لهم غير كسر شوكة الوطن وإضعافه أمام الأمم.
وكل من يشترك في وزاراتها معهم ظلماً وعدواناً وعصياناً لأي سبب كان فهو لا يمثلنا على الاطلاق بل نبرأ منه الى يوم الدين ويعتبر مطروداً فوراً عنّا (آل الصدر).
فلا تعجبوا من ذلك، فإن هناك مساع لا تخفى لإرضاء التيار وإسكات صوت الوطن.. وإن في من ينتمون لنا قد سال لعابهم لتلك الكعكة الفاسـ*ـدة التي لم يبق منها إلا الفتات.
كما إننا نبين للجميع أن هناك خططاً خبــيثة لتجذر وتجذير وتقوية سلطتهم وتقويض ما عداهم لتزداد هيمنة الفــساد والفاســدين والتلاعب في رقاب ومصائر وأموال الشعب بلا رقيب من خلال خلط الأوراق والهيمنة على السلطات القضائية والأمنية والهيئات المستقلة وما شاكل ذلك.. فاحذروا من سلطة بني العباس بل (يأجوج ومأجوج) الذين يعيثون في الأرض فــساداً وظلماً (وإئتلافات لا خير فيها).
اللهم فافرق بيننا وبين الفاسـ*ـدين وافتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين.. والسلام على من اتبع الهدى”.
رفض بعد صمت
ويأتي موقف الصدر بمقاطعة عملية تشكيل الحكومة الجديدة ورفض المشاركة فيها بعد صمت تبدى خصوصاً خلال جلسة البرلمان الأخيرة التي تم خلالها انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف مرشح الإطار التنسيقي برئاسة الحكومة العراقية باعتباره الكتلة الأكبر في البرلمان.
وكانت مصادر في الإطار التنسيقي اشارت الى تواصل العمل من أجل فتح قنوات حوار وتفاوض مع التيار الصدري، مشيرة إلى الرغبة بأن يكون الصدريون جزءاً أساسياً من الحكومة وعموم العملية السياسية خلال المرحلة المقبلة.
ويعيش العراق أزمة هي الأطول من نوعها، إذ حالت الخلافات بين القوى السياسية من دون تشكيل حكومة جديدة لدة عام كامل منذ الانتخابات الأخيرة، التي جرت في 10 أكتوبر/تشرين الأول عام 2021.
وتطورت هذه الأزمة إلى الصدام المسلح بعد اقتحام أنصار التيار الصدري المنطقة الخضراء ومبنى البرلمان، ومن ثم تطور المشهد إلى اشتباكات بينهم وبين جهات محسوبة على “الحشد الشعبي”، أوقعت عشرات القتلى والجرحى، قبل أنّ يوجه زعيم التيار مقتدى الصدر أنصاره بالانسحاب.

