شفقنا العراق ــ كشفت وزارة الموارد المائية ، استنفاد أكثر من نصف الخزين المائي خلال الصيف وانخفاض أملاح نهر الفرات إلى النصف فيما أعلنت تشكيل لجنة مشتركة لدراسة التصحر والمساحات المزروعة والمياه الجوفية.
أعلنت وزارة الموارد المائية، ، استنفاد أكثر من 50% من الخزين المائي خلال موسم الصيف، وفيما حددت حجم الخزين الاستراتيجي والمتجدد من المياه الجوفية أكدت في الوقت نفسه تشكيل لجنة مشتركة لدراسة التصحر والمساحات المزروعة والمياه الجوفية.
وقال مستشار وزارة الموارد المائية، عون ذياب ، إنه “وفقاً للحسابات والدراسات الموجودة لدى الوزارة، فإن الخزين المتجدد يساوي حوالي 5 مليارات و 200 مليون متر مكعب، وهذه الكمية يمكن استخدامها”.
مبيناً أن “هناك خزيناً يسمى بالخزين الاستراتيجي وكمياته كبيرة، ومن الناحية العملية يتم استخدام جزء بسيط منه”.
وأضاف ذياب، أن “كمية المياه المستخدمة في الزراعة خلال موسم الصيف اعتمدت على آبار محدودة جداً، أما في فصل الشتاء يكون الاستخدام أكثر للمياه لزراعة محصولي الحنطة باستخدام المرشات المحورية”.
وتابع: “بحسب توقعاتنا فقد استنفدنا أكثر من 50% من الخزين المائي خلال السنة الماضية، بسبب عدم وجود أمطار كافية لتعوض ما فقدنا، وهذه الاسباب التي تجعلنا نتوسع في استخدام المياه الجوفية”.
وأشار إلى أنه “يتم حساب المياه الجوفية بحسب الآبار المراقبة، وحتى الابار المحفورة بالإمكان أن يتم حساب كمية الهبوط للمياه خلال فصل الشتاء، وأحياناً يصل إلى 7 أمتار أو عشرة أمتار، حيث ينزل منسوب المياه قاعدة بكمية المياه”.
واستدرك قائلاً، إن “هناك قاعدة في المياه الجوفية، حيث إن المياه الحلوة تكون في الأعلى، أما المياه المالحة تنزل للأسفل، وهذه مؤشرات تحدد منسوب المياه الجوفية”.
منوهاً إلى أن “هناك وفرة كانت عالية بالمياه الجوفية، لكن لم يتم استغلال الموضوع بشكل صحيح، حيث كان من المفروض استثمارها في مواجهة التصحر”.
ولفت إلى أن “هناك لجنة شكلت على ضوء الاجتماع السابق لمجلس الوزراء برئاسة أحد مستشاري المجلس وممثلين عن الوزارة وعن وزارة الزراعة، حيث ستتولى اللجنة دراسة الجفاف والمساحات المتوقع زراعتها والتركيز على المياه الجوفية”.
وعن مشاريع الحزام الأخضر، أوضح ذياب، أن “النقطة المهمة ليست بزراعة الأحزمة الخضراء بل يجب استدامة بقائها وسقيها، حيث إن الحزام الاخضر بمحافظة كربلاء المقدسة تعرض إلى أضرار كبيرة خلال السنوات الماضية بسبب عدم الاستدامة والصيانة وتأمين السقي ورعايته بشكل صحيح”.
انخفاض أملاح نهر الفرات الى النصف
وفي سياق متصل أكد مركز إنعاش الأهوار والأراضي الرطبة العراقية أحد تشكيلات وزارة الموارد المائية، اليوم الجمعة (23ايلول 2022)، انخفاض أملاح نهر الفرات إلى النصف.
وقال مدير إدارة مشاريع الأهوار والأراضي الرطبة في محافظة ذي قار، عدنان عبد الله حيدر الموسوي، ، إن “معدلات الأمطار في السنوات الثلاثة الأخيرة منخفضة جداً ما سبب بشح مائي بالإضافة إلى ضعف الإطلاقات المائية الواردة من دول الجوار بسبب عدم التزامها بإعطاء الحصة المائية للعراق”.
وأضاف الموسوي أن “مركز إنعاش وإدارة الأهوار في محافظة ذي قار، وبناء على توجيهات وزارة الموارد المائية، باشر بتطهير مغذيات الأهوار من أجل تقليل الضغط الحاصل على سكان الأهوار والحد من هجرتهم خارج المناطق”.
مشيراً إلى أن “عوامل أخرى أثرت بكميات المياه الواردة إلى الأهوار منها الارتفاع اللا مسبوق بدرجات الحرارة وارتفاع معدلات التبخر”.
ولفت إلى أن “العمل على تطهير المغذيات بدأ منذ بداية العام الحالي”.
مبيناً أن “الجهود المبذولة من قبل تشكيلات وزارة الموارد المائية ساهمت باستقرار السكان المحليين والحد من هجرتهم”.
وأشار إلى أن “إجراءات أخرى تم اتخاذها من قبل وزارة الموارد المائية وهي تصريف المبازل في محافظات النجف الأشرف والديوانية والمثنى باتجاه المصب العام بعد ما كانت تصب في نهر الفرات”.
مؤكداً أن “هذه المبازل أثرت عند تحويلها، إذ أن أملاح نهر الفرات انخفضت إلى النصف وهو أمر إيجابي لمناطق الأهوار، حيث انه بالرغم من كميات المياه قليلة في الفرات مقارنة بسنوات الرطبة، إلا أن الملوحة مقبولة وبإمكان السكان المحليين استخدام هذه المياه لغرض سقي الحيوانات واحتياجاتهم المحلية”.
ودعا مدير إدارة مشاريع الأهوار والأراضي الرطبة، الوزارات والجهات المعنية إلى أن “يكون لها دور تجاه الإرث الحضاري وتقديم الخدمة والمساندة لوزارة الموارد المائية لمعالجة شح المياه في الأهوار واستقرار السكان المحليين والحد من هجرتهم”.
منح 17 إجازة لمشاريع زراعية في واسط
وفي سياق ذي صلة أعلنت هيئة استثمار واسط، ، منح 17 إجازة لمشاريع زراعية على مساحة 116 ألف دونم.
وقال رئيس الهيئة، نبيل شمه في بيان، إن “17 إجازة منحت لمشاريع زراعية على مساحة 116 ألف دونم وبرأس مال يبلغ 261 مليار دينار عراقي، تركزت على إنتاج محصول القمح والمحاصيل الاستراتيجية وبيض المائدة واللحوم وإنتاج الاعلاف”.
وأضاف أن “خطة الهيئة للفترة المتبقية من 2022 تستمر في ذات النهج وتسعى لإقامة مشاريع تستخدم التقنيات الحديثة في الري فضلا عن مضاعفة الجهود في ظل أزمة القمح العالمية وشحة المياه التي تشهدها البلاد”.

