الخميس, فبراير 12, 2026

آخر الأخبار

السوداني يبحث مع المالكي ملف اختيار رئيس الجمهورية

شفقنا العراق- بحث رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني...

اجتماع عربي طارئ: الإجراءات الإسرائيلية للاستيلاء على الضفة الغربية باطلة

شفقنا العراق- فيما أكد أن جميع إجراءات إسرائيل للاستيلاء...

سوريا.. الجيش الإسرائيلي يتوغل بقوة كبيرة في شمال القنيطرة

شفقنا العراق- توغلت قوات إسرائيلية في ريف القنيطرة الشمالي...

اجتماع أمني يوصي بتشديد مراقبة الحدود العراقية – السورية

شفقنا العراق- أوصى اجتماع أمني عراقي موسع، اليوم الأربعاء،...

الاتحاد الوطني ينفي التوصل لاتفاق خلال اجتماع بارزاني وطالباني

شفقنا العراق- على الرغم من تأكيده على الأجواء "الإيجابية"...

رويترز: القوات الأمريكية تنسحب من قاعدة التنف في سوريا إلى الأردن

شفقنا العراق- قال مصدران أمنيان اليوم لوكالة رويترز إن...

بينها العراق.. الخارجية الأميركية تصدر تحذير سفر لـ21 دولة

شفقنا العراق - أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحذيراً من...

التربية: الأبنية المدرسية ركيزة الإصلاح التربوي ونخطط لإنشاء 6500 مدرسة

شفقنا العراق- أكدت وزارة التربية أن ملف الأبنية المدرسية...

في العراق.. التعرفة الجمركية تثير مخاوف من موجة غلاء

شفقنا العراق-حذر خبراء اقتصاديون من تعمق الاختلال الاقتصادي بعد...

الجهد الخدمي: 88% إنجاز في سبع قصور وأعمال متواصلة في عدة قواطع

شفقنا العراق-أعلن رئيس الفريق الخدمي والهندسي أن الجهد الخدمي...

شرطة كركوك: تعاون العشائر “صمام أمان” في ضبط السلاح

شفقنا العراق- أكدت قيادة شرطة محافظة كركوك، اليوم الأربعاء،...

الإطار التنسيقي يدعم خيار الكرد بشأن رئاسة الجمهورية

شفقنا العراق- أكد الإطار التنسيقي، اليوم الأربعاء، أنه يدعمُ...

الخارجية التركية: تصريحات فيدان حول العراق “حرفتها وسائل الإعلام”

شفقنا العراق- فيما أكدت على وحدة أراضي العراق وسيادته،...

ضمن التمكين السكني.. تخصيص 500 دونم لذوي الإعاقة في البصرة

شفقنا العراق-في إطار تعزيز التمكين السكني وترجمة النصوص القانونية...

عدالة الاستحقاق.. بيانات 2025 تعيد رسم خارطة الفقر في العراق

شفقنا العراق-أوضحت وزارة التخطيط أن اعتماد نتائج التعداد العام...

انطلاق فعاليات المؤتمر التمهيدي الأول لإحياء ذكرى ألفية حوزة النجف الأشرف

شفقنا العراق ــ برعاية العتبة العباسية المقدسة، انطلقت اليوم...

العتبة الحسينية تعلن موعد إزاحة الستار عن جهازي (PET Scan) المتنقل والروبوت الجراحي

شفقنا العراق- في نقلة متقدمة بمسار الرعاية الصحية في...

صحة رمضان.. خطوات لتجنب الصداع والخمول

شفقنا العراق-مع اقتراب شهر رمضان، يمكن الحفاظ على صحة...

جامعة وارث الأنبياء تشهد انطلاق فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الرابع للإرشاد

شفقنا العراق- على أرض جامعة وارث الأنبياء (عليه السلام)،...

مباحثات عراقية فرنسية حول التعاون بالمجال العسكري

شفقنا العراق ــ ملف بناء القدرات العسكرية والتركيز على...

الضمان الصحي يشمل 460 ألف أسرة وتوجه لمكافحة التجاوز

شفقنا العراق-تتجه وزارة العمل نحو اعتماد البطاقة الإلكترونية بدل...

شهادات المسؤولين.. مسار أكاديمي أم امتياز سلطوي؟

شفقنا العراق-شهادات المسؤولين تعود إلى واجهة الجدل في العراق،...

أزمة البنزين.. طوابير الجنوب تكشف فجوة بين الأرقام والواقع

شفقنا العراق-أزمة البنزين تعود إلى واجهة المشهد في مدن...

رصد التلوث.. مشروع حكومي لمراقبة مياه دجلة والفرات يقترب من الإنجاز

شفقنا العراق-رصد التلوث يدخل مراحله الأخيرة مع إعلان وزارة...

الرقابة الجمركية.. المنافذ الحدودية تباشر تدقيق السيطرات المحاذية لإقليم كردستان

شفقنا العراق-الرقابة الجمركية انطلقت عملياً في السيطرات الاتحادية بمحافظات...

ما هو المراد من بيضة الإسلام في كلمات الفقهاء؟

شفقنا العراق- المراد من بيضة الإسلام في كلمات الفقهاء هو كيان الإسلام المتقوِّم بشعائره والمتديِّنين به، فلو خلا من بلاد الإسلام هذان الركنان أو أحدُهما فإنَّ ذلك يُساوق انتفاء وجود الإسلام في ذلك البلد، فليس له في مثل هذا الفرض كيان في ذلك الموقع.

بعد مراجعة المراد من بيضة الإسلام في كلمات الفقهاء، وجدتُ تعريفين ليسا بواضحين.

الأول ما عن الشهيد في الدروس حيث قال: “هي أصلُه ومجتمعُه” وما عن كلانتر في شرح اللمعة حيث قال: “البيضة: أصل القوم ومجتمعهم، وبيضة الإسلام: مَن بهم قوام الإسلام”.

فما هو المراد بشكلٍ واضح من بيضة الإسلام، فهل المراد به الخوف على الإسلام بأنْ لا يبقى له وجود أصلاً؟

أو يشمل ما به ضعف الإسلام، وهل غزو البلد الإسلاميَّة مِن قِبَل الكفار مع احتمال تضليلهم للمسلمين عن إسلامهم أو مع عدم احتمال ذلك داخل تحت هذا العنوان؟ أرجو توضيح المفهوم بشكل مفصَّل؟

الجواب

الظاهر أنَّ “المراد من بيضة الإسلام” هو كيان الإسلام المتقوِّم بشعائره والمتديِّنين به، فلو خلا من بلاد الإسلام هذان الركنان أو أحدُهما فإنَّ ذلك يُساوق انتفاء وجود الإسلام في ذلك البلد، فليس له في مثل هذا الفرض كيان في ذلك الموقع.

فلو خِيف على بلدٍ من بلاد الاسلام من عدوٍ يبتغي من غزوه إبادة المسلمين أو إبادة عددٍ منهم وتهجير الباقي أو أكثر الباقي منهم، فالخوف من ذلك خوف على بيضة الإسلام وكيانه، إذ لن يكون للإسلام كيانٌ في ذلك البلد بعد زوال المتديِّنين به بالموت أو التهجير.

وكذلك لو كان مبتغى الغزاة من غروهم إزالة شعائر الإسلام من تلك البلد كالمساجد والمآذن والمدارس والمصاحف وكتب الفقه والعقيدة، وكذلك لو كان مبتغاهم المنع من إقامة شعائر الاسلام كرفع الأذان وإقامة الصلوات وتعليم القرآن وأحكام الاسلام وأصول العقيدة والمنع من الحجاب والتقاضي بالقضاء الشرعي فإنَّ الخوف على أىِّ بلدٍ من بلاد الإسلام من ذلك خوفٌ على بيضة الإسلام وكيانه.

اذ لا يُعدُّ بنظر العرف أنَّ للإسلام كياناً في هذا البلد بعد أنْ أصبحت إقامة الشعائر الإسلاميَّة فيه محظورة، ومجرَّد الإبقاء على حياة المسلمين فيه لا يجعل منه بنظر العرف بلداً من بلاد الاسلام بل إنَّ مآل إسلام هؤلاء أو الأجيال المتعاقبة عنهم إلى زوالٍ حتمي.

ويمكن أنْ يُستأنس ما ذكرناه في معنى بيضة الإسلام من خبر يونس عن أبي الحسن (ع) قال: “.. وإنْ خاف على بيضة الإسلام والمسلمين قاتل فيكون قتاله لنفسه لا للسلطان، لأنَّ في دروس الإسلام دروسُ ذكر محمَّدٍ (ص)”(1).

وكذلك ما ورد في قرب الإسناد للحميري عن محمد بن عيسى عن الرضا(ع) “.. ولكن يُقاتل عن بيضة الإسلام فإنَّ ذهاب بيضة الإسلام دروسُ ذكرِ محمَّدٍ (ص)(2).

دروس ذكر النبيِّ

فإنَّ الظاهر من التعليل في الخبرين أنَّ المراد من بيضة الإسلام هو ما يكون زواله مُفضياً لدروس وإنطماس ذكر النبيِّ الكريم (ص) ومن الواضح أنَّ دروس ذكر النبيِّ (ص) لا يتفق في بلدٍ من بلاد المسلمين إلا بزوال المؤمنين بالنبيِّ (ص) إما بقتلهم أو تهجيرهم من تلك البلاد أو بالابقاء عليهم مع قسرهم على المنع من إقامة شعائر الإسلام، وحينئذٍ لا يكون للنبىِّ (ص) من ذكرٍ ظاهر، والظهور هو المراد من دروس ذكر النبيِّ (ص). وليس مطلق الذكر.

وممَّا ذكرناه يتَّضح أنَّه لو استهدف الأعداءُ بلداً من بلاد المسلمين لغرض تهويدها مثلاً أو تنصيرها فإنَّ ذلك استهداف لبيضة الإسلام وكيانه، فلو خيف من تحقُّق مآربهم فهو من الخوف على بيضة الإسلام والذي هو موضوع لوجوب التصدِّي والدفاع عن تلك البلد.

وأمَّا وجه اعتبار التهويد مثلاً استهدافاً لبيضة الإسلام فلانَّ التهويد لا يتحقَّق إلا على أنقاض الكيان الاسلامي، فلا يُعدُّ البلد بعد تهويده بنظر العرف من بلاد الإسلام، ومجرَّد الإبقاء على حياة المسلمين فيه لا يقتضي اعتباره من بلاد الإسلام وكيانه بل إنَّ مآل إسلام القاطنين فيه أو الاجيال المتعافية عنهم هو الضمور، وهذا معنى قول الرضا (ع) “فإنَّ ذهاب بيضة الإسلام دروسُ ذكرِ محمَّدٍ (ص)”.

فإنَّ ذكر محمدٍ (ص) والذي هو تعبير آخر عن ذكر الإسلام في تلك البلد يُصبح مغموراً، إذ أنَّ التهويد مثلاً معناه التهويد للمدارس والمعاهد والمحافل والأسواق والمؤسسات الاجتماعية والاقتصادية فضلاً عن مؤسسات الإدارة للشؤون السياسيَّة فذلك هو ما يقتضيه التهويد، فالوجود الإسلامي سوف يُصبح في غمرة كلَّ ذلك مغموراً، فهو أشبه شيءٍ بالوجودات الدينيَّة الضئيلة في بلدٍ يسودُها الإسلام.

والحمد لله رب العالمين.

الشيح محمد صنقور/موقع حوزة الهدى للدراسات الإسلامية

————————

المقالات والتقارير المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

1- وسائل الشيعة (آل البيت) -الحر العاملي- ج15 / ص30.

2- وسائل الشيعة (آل البيت) -الحر العاملي- ج15 / ص33.

مقالات ذات صلة