شفقنا العراق ــ تشكل المخلفات الحربية بالعراق خطراً داهماً ومزمناً يهدد حياة ملايين الأشخاص، وهو ما حذر منه الصليب الأحمر الدولي الذي أكد انتشار الألغام على مساحة واسعة نسبياً من البلاد، لذلك يعد العراق من أكثر البلدان التي تلوثت بالذخائر المتفجرة.
وحذّرت اللجنة الدوليَّة للصليب الأحمر في العراق من المخلفات الحربية القابلة للانفجار في البلاد، مؤكدة أنَّ مساحتها تزيد على 3200 كيلو متر من الأراضي.
وقالت المتحدث الرسمي باسم اللجنة هبة عدنان اليوم الثلاثاء (14 حزيران 2022)، لـ”الصباح“: إنَّ “العراق يعدّ من أكثر البلدان التي تلوثت بالذخائر المتفجرة، وعليه فإنَّ ملايين الأشخاص معرضون لمخاطر الألغام والمخلفات الحربية القابلة للانفجار، كالذخائر العنقودية والقذائف والعبوات الناسفة نتيجة العمليات العسكرية السابقة”.
مشيرةً إلى أنها “تسببت بسقوط نحو 700 ضحية بين 2018 و2020”.
وأضافت أنَّ “المحافظات التي شهدت نزاعات مسلحة وحروباً هي الأكثر تلوثاً، فمحافظة البصرة كانت على خط المواجهة الأول أثناء الحرب العراقية الإيرانية، فضلاً عن محافظتي الأنبار ونينوى اللتين تُرِك الكثير من المتفجرات فيهما بعد النزاعات المسلحة عام 2014، وحتى مع انتهاء المعارك في العام 2017 لا يزال التلوث بالأسلحة في العراق مرتفعاً للغاية”.
وبينت أنَّ “قسم التلوث بالأسلحة في اللجنة الدولية للصليب الأحمر يعمل بالتنسيق مع دائرة شؤون الألغام في وزارة البيئة بالتخفيف من تلك المخاطر عبر تنفيذ أنشطة توعوية عن مخاطر هذه المخلفات، خاصة المناطق والمدارس التي تعرَّض مواطنوها للخطر المباشر والذين يفتقرون لمعرفة كيفية التعامل معها”.
واستطردت عدنان، “يتم دعم مديرية الدفاع المدني عن طريق توفير مواد التوعية والوقاية الشخصية للعاملين على إزالة هذه المخلفات بشكل مباشر، فضلاً عن تقديم الدعم التقني والفني من خلال مرافقة فرق الدفاع المدني أثناء عملية الإزالة والتطهير”.
لافتة إلى “دعم جمعية الهلال الأحمر في تنفيذ الأنشطة التوعوية بوضع علامات تحذيرية في مناطق الألغام”.
وتعاني مناطق عديدة في العراق من مشكلة الألغام والأجسام المتفجّرة غير المنفلقة التي خلّفتها الحروب والأزمات الأمنية التي ضربت البلاد منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي.
وكانت وزارة البيئة العراقية، أعلنت يوم الخميس (25 تشرين الثاني 2021)، عن وضع خطة وطنية واسعة للتخلّص من مشكلة الألغام بحلول عام 2028.
المصدر: الصباح

