شفقنا العراق ـــــ فيما أشار إلى أهمية التعلم من أخطاء الماضي وعدم تكرارها، دعا رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، اليوم السبت (9 نيسان 2022)، القوى السياسية إلى اتخاذ قرارت بمستوى تطلعات الشعب العراقي، عبر استكمال الاستحقاقات الدستورية، والانتقال من لغة الاستعصاء والانسداد، الى لغة الاتفاق والثقة والتعاون.
وخلال حضوره الاحتفال المركزي لحزب الدعوة بالذكرى السنوية (42) لاستشهاد المرجع السيد محمد باقر الصدر (قدس) واخته بنت الهدى، والتي تتزامن مع الذكرى (19) لسقوط الطاغية، قال الكاظمي “نجتمع اليوم في ذكرى شهيدٍ عظيمٍ وشهيدة عظيمة، على يد الظلم والاستبداد، الشهيد السعيد محمد باقر الصدر (قدس)، حمل همّ العراق والعراقيين، كان وسيبقى، ملهماً لنا جميعاً، في الموقف الحازم والتمسّك بقول الحق والإيمان بالقضايا العادلة”.
وأضاف الكاظمي، “هكذا كان موقف المبادئ العالية للشهيد السعيد السيد محمد محمد صادق الصدر (قدس)، وشهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم (قدس)”.
وتابع، “نتعلم من شهداء العراق أن نتمسّك بالحق والموقف، ونتعلم منهم أن نكون أصحاب الكلمة الجامعة، أصحاب الخطاب الوطني البعيد عن الحساسيات والعصبيات، حتى تكون مواقفنا لأجل الناس، فنؤسس دولة ذات حكمٍ رشيد، أساسها العدل، واحترام الحقوق وصونها، وأداء الواجبات على أكمل وجه”.
ودعا الكاظمي الجميع إلى التعلّم من أخطاء الماضي، حتى لا نكرر أخطاءً وقعنا فيها، ولا نعيد إنتاج مآسٍ ذقنا لوعتها، اليوم بين أيدينا فرصة، وعلينا استثمارها لأجل مستقبل أبنائنا”.
وأشار إلى أن “بناء الدولة ومؤسساتها هو المطلب الأهم، فهو يعني إعماراً وإصلاحا، وتعزيز حضور المؤسسات ودورها، بناء الدولة يعني قوات مسلحة قادرة على حماية الوطن وأرضه وحدوده ضد كل التحديات، ويعني اقتصاداً قوياً، وتعاوناً وشراكة مع المحيط والعالم”.
ولفت إلى أنه “بهذه المناسبة ندعو قوانا السياسية الوطنية إلى استكمال الاستحقاقات الدستورية والعمل بروح تضامنية”.
وأكد، “علينا الالتفات إلى أن الأزمات الدولية الحالية تؤثر على كل دول العالم والعراق ليس بعيداً عن هذه الازمات، وواجبنا حماية شعبنا من اي انعكاسات لهذه الازمات”.
وتابع الكاظمي، “من هذا المنبر، وفي هذا الشهر الكريم، وفي ذكرى استشهاد المرجع السيد محمد باقر الصدر (قدس)، أدعو الاخوة بكل القوى السياسية في مجلس النواب إلى تمرير قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي، دون تفريغه من محتواه او التداخل الكبير في تفاصيله”، لافتا الى أن “هذا القانون هدفه توفير الحماية اللازمة لشعبنا وسط ازمات دولية لا نستطيع أن نتحكم بتداعياتها، والحكومة مسؤولة امام شعبنا في وضع السياق الصحيح لحماية أمنه وتحقيق التنمية، والحراك الاقتصادي اللازم في هذه المرحلة الحساسة”.
ونوه إلى أنه “من موقع المسؤولية والاخوّة التي ربطتني بالعديد من الحاضرين بهذه القاعة في مراحل صعبة عبرتها الحركة الوطنية العراقية، أدعوكم أن تكون قرارتكم السياسية بمستوى تطلعات الشعب العراقي، فشعبنا ينتظر تأسيس حكومة عراقية اصلاحية طال انتظارها”.
وختم الكاظمي: “لدينا جميعا مهمة وطنية نشترك بها هي الانتقال من لغة الاستعصاء والانسداد، الى لغة الاتفاق والثقة والتعاون، ومن خنادق المواجهة والاتهامات والازمات الى خندق بناء الوطن وتحصينه وحل ازماته واصلاح منظوماته من اجل مستقبل اجيالنا”.
الكاظمي يوجه بإيقاف الإجازات الدورية لقادة الأجهزة الأمنية
من جهة أخرى، وجه رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، اليوم السبت، بإيقاف الاجازات الدورية لقادة الأجهزة الأمنية، إلى إشعار آخر.
وقال مصدر أمني، لـ السومرية نيوز، إن الكاظمي “وجه بإيقاف الاجازات الدورية الى اشعار اخر لكل من وزارة الدفاع/ قادة العمليات والفرق والمقرات المسيطرة، ووزارة الداخلية/ قادة الشرطة الاتحادية وقادة المناطق لقيادة قوات الحدود، بالإضافة إلى جهاز مكافحة الارهاب/ قادة العمليات الخاصة”.
وشمل التوجيه أيضاً، بحسب المصدر، “هيئة الحشد الشعبي/قادة المحاور، وقيادة عمليات بغداد/ قادة المقرات المتقدمة وقادة الفرق، فضلاً عن المقر المتقدم لقيادة العمليات المشتركة/كركوك/ قائد المقر المتقدم والفرق”.
وأرجع المصدر، سبب هذا التوجيه إلى “الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظات: (ميسان بعد مقتل ابن اخ واثق البطاط، كذلك الخروقات الأمنية الحاصلة في محافظة كركوك، ناهيك عن القصف الذي يستهدف محافظة أربيل)”.

