شفقنا العراق ـــ فيما أشار إلى أن عملية “كسر الحصار الثالثة” وصل صداها إلى كل العالم، حذر قائد حركة “أنصار الله” في اليمن السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، اليوم الاثنين (28 آذار 2022)، “التحالف العربي” من تفويت فرصة مبادرة تعليق العمليات العسكرية لتحقيق السلام.
وقال السيد الحوثي في كلمة خلال لقاء موسع للعلماء وقيادات الدولة بصنعاء، بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك، “لن نألوا جهدا في التصدي للعدوان والحصار بكل ما في وسعنا، ولن نقبل أبدا باستمرار الحصار”، في إشارة إلى الحصار المفروض على اليمن من قبل التحالف العربي الذي يقوده النظام السعودي.
وأكد السيد الحوثي، أن عملية “كسر الحصار الثالثة” التي استهدفت خلالها القوات اليمنية العمق السعودي، “وصل صداها إلى كل العالم”، محذراً “تحالف العدوان من تفويت فرصة المبادرة”، وقال “ستندمون إذا فوتموها”.
وشدّد على أنه “ليس أمام المعتدين مجال ليسلموا من الضربات والخروج من الورطة إلا بالتوقف عن العدوان ورفع الحصار”.
واستهل السيد الحوثي كلمته بالمباركة بقدوم شهر رمضان المبارك، وحث على الإحسان والتكافل ومساعدة الفقراء والمحتاجين، داعيًا لمواجهة المتلاعبين بالأسعار والمحتكرين.
عبد السلام يدعو السعودية لإثبات الجدية
إلى ذلك، دعا رئيس وفد حكومة الانقاذ الوطني اليمنية المفاوض والمتحدث باسمها محمد عبدالسلام، الحكومة السعودية إلى إثبات الجدية في تحقيق السلام في اليمن.
وقال عبدالسلام في تغريدة له على تويتر، “إن التعاطي الايجابي مع المبادرة اليمنية التي أعلنها رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط والاستجابة لوقف إطلاق النار وفك الحصار وإخراج القوات الاجنبية من اليمن، عندها يحل السلام”.
وكان رئيس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، مهدي المشاط، عرض مبادرة جديدة لوقف التصعيد العسكري، معلناً التعليق الأحادي للضربات الصاروخية والطيران المسير وكل الأعمال العسكرية في اتجاه الأراضي السعودية براً وبحراً وجواً لمدة ثلاثة أيام، ومبدياً استعداد حركة أنصار الله لتحويل هذا المبادرة – التي شملت جبهة مأرب أيضاً – إلى التزام نهائي وثابت ودائم في حال التزمت السعودية بإنهاء الحصار ووقف غاراتها الجوية على اليمن بشكل نهائي وثابت ودائم.
ولا تزال المبادرة التي تتضمن عرض صنعاء بالإفراج الكامل عن أسرى الحرب من الطرفين وفق قاعدة “الكل بالكل”، تنتظر رد الجانب السعودي.
معهد دولي: السعودية فشلت في اليمن
في سياق متصل، قال معهد “بروكينغز” Brookings للدراسات إن السعودية “فشلت بشكل ذريع في مواجهة جماعة أنصار الله في اليمن” في وقت تدخل الحرب في البلاد عامها الثامن.
وأبرز المعهد سيطرة أنصار الله على العاصمة صنعاء ومعظم شمال اليمن و80٪ من السكان، فيما يدفع الشعب اليمني ثمناً مريعاً من الحرب التي لا تلوح في الأفق نهاية لها.
وقال المعهد إنه “في التدخل السعودي باليمن، استخف السعوديون بخصومهم إلى حد كبير”.
ووفقاً للمعهد، فإنه “في عام 2015 قال مهندس الحرب ولي العهد محمد بن سلمان لمدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية آنذاك، جون برينان، إن أنصار الله سيتم الإطاحة بهم في غضون أسابيع قليلة”.
وأشار المعهد إلى ان برينان أشار في مذكراته، إلى ان “القوات البرية السعودية لم تقترب من صنعاء، وبدا أنهم يفترضون أن الحوثيين سيهزمون بالقوة الجوية، وهي استراتيجية معيبة للغاية”.
ولفت المعهد إلى ان حركة أنصار الله “تواصل نقل الحرب إلى السعوديين من خلال إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف في المملكة”، وخلص إلى القول: أنه “يجب بذل قصارى الجهد الدولي لإنهاء الحرب في اليمن والخطوة الفورية هي إنهاء الحصار الذي يسبب الكثير من الضرر للأشخاص الأكثر ضعفاً، وخاصة أطفال اليمن”.
المصدر: وكالات

