شفقنا العراق-رد المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، اليوم الثلاثاء، على تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش عن معركة تحرير تكريت، عادا اياه تقريرا مليئا بالمغالطات والشهادات غير الموثقة وينطوي على تحريض طائفي غير مبرر وتحريف للحقائق.
وذكر بيان للمكتب اليوم ان “منظمة هيومن رايتس ووتش نشرت بتاريخ 20/9/2015 تقريرا موسعا عن معركة تحرير تكريت مليئا بالمغالطات والشهادات غير الموثقة وينطوي على تحريض طائفي غير مبرر وتحريف للحقائق”.
وتابع ان “التقرير الذي جاء تحت عنوان (دمار ما بعد المعركة) يركز على انسحاب داعش وتبرئتها من اعمال التدمير والتخريب والقتل والسلب التي انتهجتها في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، وقد اعتمدت المنظمة على تسجيلات فيديو غير موثقة واتصالات هاتفية عن اعمال سلب ونهب وتدمير وعدتها شهادات لشهود محليين، وشككت دون مبرر بأعداد ضحايا جريمة سبايكر التي اعترفت داعش بارتكابها”.
وقال “نذكّر هنا بان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي قد اصدر اوامر مشددة في 3/4/2015 للقوات العسكرية والامنية بالتصدي لحالات التخريب التي تمارسها عصابات تريد تشويه الانتصارات التي حققها الجيش العراقي والحشد الشعبي ودعا القوات المتواجدة في تكريت الى القاء القبض على كل شخص يقوم بمثل هذه الاعمال والحفاظ على الممتلكات والمنشآت في محافظة صلاح الدين واعادة الخدمات وسكانها الى ديارهم وتسليم مسؤولية المدن للشرطة المحلية”.
وبين ان “رئيس مجلس الوزراء امر بانسحاب الحشد الشعبي من تكريت حال تحريرها وتم تسليم الامن داخل المدينة الى الشرطة المحلية، وكانت هناك عناصر غير منضبطة تم اعتقال بعضهم ، مضيفا ان ” الحقيقة التي اغفلها التقرير عن عمد، هو ان عصابات داعش الارهابية كانت وما زالت تعمد الى تفخيخ المنازل قبل انسحابها منها لايقاع الخسائر البشرية بين صفوف القوات العراقية الساعية لتحرير المدن، وقد قدمت القوات العراقية عشرات الضحايا اثناء دخولها منازل مفخخة او خلال قيامها بتفكيك المتفجرات الموضوعة حول وداخل الدور السكنية للمواطنين”.
واكمل بالقول “ما يؤسف له ان التقرير المذكور ركّز ودون اي تحفظ على البعد الطائفي على الرغم من ان عملية تحرير تكريت تمت بنجاح وبمشاركة ابناء مدينة تكريت وعشائرها الذين تطوعوا الى جانب اخوانهم المقاتلين من بقية مكونات الشعب العراقي، مشيرا الى ان “مدينة تكريت هجرها سكانها بعد ان احتلتها داعش وعند تحريرها ودخول القوات العراقية، لم يكن فيها سكان مدنيون مطلقا، وانما عادوا اليها بعد تحريرها”.
وتابع ان “الاجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية لحماية المدنيين ادت الى عودة 80% من سكان تكريت وكذلك اهالي المناطق الاخرى في صلاح الدين ومنها منطقة الدور التي عاد اليها معظم سكانها، ومنطقة الدور يعود اليها سكانها بالتدريج، مما يعني ان المواطنين في هذه المناطق المحررة يثقون بالقوات الموجودة هناك ويشعرون بالأمان اكثر من وجودهم في المناطق التي نزحوا اليها”.
واعرب البيان عن استغرابه باعتراف المنظمة بعدم زيارتها لمدينة تكريت وان الشهود المزعومين الذين اعتمدت عليهم قد غادروا المدينة الى مناطق شمال العراق عند دخول داعش اليها؛ اي انهم لم يشاهدوا عمليات تدمير المنازل المزعومة، ورغم كل ذلك اعتمدت المنظمة على شهاداتهم وبنت تقريرها على هذه الشهادات التي لايصح الاعتماد عليها كون الاشخاص المذكورين بعيدين عن مواقع الاحداث في مناطق تكريت المحررة، كما ان الحكومة العراقية سمحت لجميع وسائل الاعلام العالمية بالدخول الى تكريت، وكان بامكان المنظمة او من يمثلها ارسال ممثليها للوقوف ميدانيا على حقيقة الاحداث للخروج بتقرير منصف ودقيق”.
وقال البيان انه “مع تقديرنا لنوايا المنظمة وجهودها في مجال الدفاع عن حقوق الانسان، فاننا نتطلع الى ان تكون تقاريرها اكثر دقة ومعتمدة على ادلة حقيقية، كما ندعوها الى التعاون مع الجهات العراقية الرسمية ايضا لتزويدها بما تمتلكه من ادلة ومعلومات واحصائيات موثقة”.
واكد ان “العراق يخوض حربا شرسة مع عصابات ارهابية لا ترعى حرمة لطفل او شيخ او امرأة او شخص غير مقاتل ويقتلون المواطنين الابرياء بالجملة، وبالتاكيد تحصل عمليات انتقام وردات فعل من قبل بعض المتضررين، الا ان الحكومة والقوات الامنية وبالرغم من ظروف المعركة والحرب المدمرة، التزمت باحترام حقوق الانسان وحماية المدنيين ومحاسبة المقصرين”.
وجدد البيان موقف الحكومة العراقية الرافض بشدة لأي انتهاك لحقوق الانسان وجديتها في محاسبة الاشخاص المسيئين وتقديمهم للعدالة، وان الحكومة ملتزمة بتحقيق العدالة وحماية ارواح وممتلكات المواطنين وملاحقة الجناة الذين يقتلون الابرياء ويعتدون على الممتلكات مهما كان انتماؤهم وعقيدتهم.
العبادي يمنح رتبة ملازم لشرطي ضحى بنفسه لمنع تفجير انتحاري ببعقوبة
کما اعلن محافظ ديالى مثنى التميمي، الثلاثاء، ان رئيس الوزراء حيدر العبادي منح رتبة ملازم لشرطي ضحى بنفسه لمنع تفجير انتحاري في بعقوبة.
وقال التميمي ان “رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي استجاب لطلب رسمي قدمته حكومة ديالى المحلية بتكريم الشهيد الشرطي علي حسين ولي الذي ضحى بنفسه في منع انتحاري يقود مركبة مفخخة من استهداف سوق شعبي في منطقة دور مندلي بناحية كنعان (20 كم شرق بعقوبة)، نهاية شهر اب الماضي”.
واضاف التميمي ان “العبادي قرر منح الشهيد رتبة ملازم وتصرف كافة مستحقاته التقاعدية وفق القانون”، مشيرا الى ان “الشهيد ضرب مثالاً يحتذى به في الشجاعة من خلال التضحية بالنفس للحفاظ على ارواح الابرياء وتقليل الخسائر البشرية والمادية”.
يذكر ان شرطيا منع سيارة مفخخة يقودها انتحاري من الدخول الى سوق شعبي شرق بعقوبة نهاية شهر اب الماضي، ما منع وقوع مجزرة بشرية.
برلمانيون: ضغوطات سياسية تمارس ضد اصلاحات العبادي
وکذلک نوه سياسيون، الاثنين، الى وجود ضغوطات تمارس على رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي من اجل تغيير شكل الاصلاحات التي تمس بعض الكتل السياسية، مؤكدين بأن الاصلاحات امر ليس سهلا لان البعض منها تحتاج الى تشريعات قانونية.
وقال صادق اللبان رئيس كتلة مستقلون البرلمانية لـ”الغد برس”، إنه “لا توجد هناك اي تهديدات على العبادي، ولكن بعض رؤساء الكتل السياسية مثل اياد علاوي الذي دعا الى تغيير العبادي فقط/ وهذا التصريح يعتبر شاذ وليس موضوعي جاء نتيجة ضغوط مارست من قبل جهات فاسدة على علاوي للتصريح بهذا الشكل”، مشيرا الى ان “الإصلاحات واضحة من خلال تخفيض الرواتب وتقليل الحمايات وتقليص الوزارات واعفاء او تقاعد مجموعه كبيرة من اصحاب الدرجات الخاصة”.
واضاف اللبان ان “ظهور اصوات رافضة لاصلاحات معينة امر متوقع من بعض الشخصيات لانهم سيحرمون من الكثير من الاموال التي كانوا يحصلون عليها كان يجنيها من خلال ممارسته للفساد”، مؤكدا ان “العبادي مستمر في مسيترة الاصلاحية ولن يتراجع في هذا الاتجاه، ونتمنى أن يكشف ملفات الفساد ويقدم الفاسدين الى القضاء لكي يكون بمستوى الثقة التي منحها له الشارع العراقي والتفويض الذي حصل عليه من قبل المرجعية”.
واشار الى ان “بعض الاصلاحات محل التنفيذ والبض الاخر تحتاج الى وقت والى مداخلة قانونية او فترة زمنية لكي تظهر لنا ملفات الفساد ومن الجهة التي تقف وراءه”.
من جهته، قال احمد الجربا رئيس كتلة نينوى العراق البرلمانية لـ”الغد برس”، ان “الوضع الذي تعيشه الحكومة جدا مأساوي حتى منذ سقوط النظام السابق بعد عام 2003 من وضع امني واقتصادي”، مشيرا الى ان “هناك مجاميع سياسية تحاول فرض نفسها على الدولة وتقلل من اهمية الجيش والشرطة، مما يصعب المهمة على العبادي او اي شخص في الظروف الحالية”.
واضاف الجربا ان “على العبادي الانسحاب في الوقت الحالي، حتى لا تحسب عليه نقطة ضعف لانه لا يمتلك مقومات انقاذ بلد من فوضى متوقعة ان تضربه في المستقبل”، لافتا الى ان “السياسيين ولا سيما الذين ينتمون الى كتلة رئيس الوزراء عندما خرج الشعب مطالبا بالإصلاحات بقوة الكل ايدت الاصلاحات ولكن بالوقت الحالي عندما خفت وطئت التظاهرات نرى هناك بعض السياسيين بدأوا يشككون بالإصلاحات”.
وتابع ان “الاحزاب السياسية المشاركة في العملية السياسية تريد الاصلاحات وفق رغباتها وبدليل لو حلت الحكومة الحالية لا تاتي الكتل السياسية بشخصيات بعيدة عن الحزبية على اساس الكفاءة”، مستبعدا “وجود تهديدات تصل الى اغتيال العبادي بسبب الاصلاحات التي يسير عليها، وان اصبح العراق اليوم بلد المافيات القانونية التي تعد اكثر خطورة من المافيات الارهابية”.
أما النائبة عن التحالف الكردستاني نجيبة نجيب فتقول “، ان “الشارع العراقي خرج من اجل الخدمات بكافة أنواعه ومحاربة الفساد الذي انتشر في جميع مؤسسات الدولة، ولكن حتى الأن الإصلاحات التي قام بها رئيس مجلس الوزراء هي تقشفية”، لافتة الى ان “هناك اجراءات اتخذها العبادي من الناحية الاقتصادية سينعكس في الأشهر المقبلة منها مشاريع القروض الصناعية والقروض الزراعية والعقارية”.
وأوضحت نجيب: “لا استطيع التأكيد بوجود ضغوطات يتعرض لها العبادي او لا، ولكن ليس بالسهل في الوضع الذي يعيشه العراق سياسيا وأقتصاديا وامنيا لذا هناك صعوبات تواجه تطبيق بعض الاصلاحات”، مبينة ان “الإصلاحات يجب ان تكون مبنية على الشراكة والتوافق وعدم تهميش المكونات ومن هم شركاء في العملية السياسية، هذا شئ مهم جداً لان الأصلاحات لابد منها”.
ولفتت الى ان “هناك إصلاحات لا يستطيع العبادي تنفيذها كتغيير القضاء واصلاحه ولا سيما هو مطلب مهم بالنسبة للجماهير، اما الإصلاحات الاخرى فأنه قد يتمكن من تحقيقها”.
وكان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي قد صرح في كلمة له خلال احتفالية تكريم الفرق العاملة لانجاز معاملات تقاعد الشهداء في منازلهم، وحضرتها وكالة “الغد برس” انه ماضي في تنفيذ الاصلاحات “حتى وأن كلفته حياته”، وهذه ليست المرة الاولى التي يقول بها العبادي هذه الجملة، فقد كررها بأكثر من محفل وعدد من البيانات الصادرة عن مكتبه.
النهایة

