شفقنا العراق ـــ بهدف زيادة حجم وقيمة صادراته في المستقبل، يعتزم العراق خلال الأيام القليلة المقبلة، افتتاح عدد من الأرصفة الجديدة في ثلاثة موانئ تجارية رئيسية على الخليج.
وقال الناطق باسم الشركة العامة للموانئ العراقية أنمار الصافي في تصريح صحفي، اليوم الجمعة (18 آذار 2022)، إن “الشركة اتخذت العديد من الإجراءات في الفترة الماضية من أجل زيادة سعة حجم الاستيرادات والحمولات خاصة في ميناء أم قصر الشمالي والجنوبي، حيث تمرّ عن طريقهما أكثر من 70 في المئة من تجارة العراق الخارجية، فضلا عن ميناء خور الزبير”.
وأضاف الصافي، أن “الأيام المقبلة ستشهد افتتاح أرصفة كثيرة على مستوى خور الزبير بواقع 4 أرصفة منها الرصيف الياباني ميسوبيشي وهذه مشاريع ممولة من اليابان”.
وتابع، “كما أنه سيتم تدشين 5 أرصفة جديدة في ميناء أم قصر، علاوة على حوض الاستدارة الذي يضم رصيفين، وكذلك في ميناء أم قصر الجنوبي أيضا هناك أرصفة جديدة، وبصدد تطوير أرصفة أخرى”.
وتم تحديث كل هذه الأرصفة بآليات ومعدات وأجهزة إلكترونية حيث أصبحت أغلب التعاملات رقمية، مما يساعد الشركة في تقليص التكاليف وأيضا يساعدها في إتمام أعمالها بالسرعة المطلوبة الكافية.
ويملك العراق خمسة موانئ تجارية مرتبطة بالخليج، فإلى جانب المعقل الخارج عن الخدمة، هناك أربعة موانئ أخرى هي أم قصر الشمالي، وأم قصر الجنوبي، وخور الزبير، وأبوفلوس.
وتعمل بغداد على إنجاز ميناء الفاو الكبير، الذي يشكل نقلة نوعية كبرى بسبب موقعه الاستراتيجي ومدخله إلى مياه الخليج العميقة التي تسمح باستقبال السفن الكبيرة.
وفي اقتصاد قائم على النفط، وفي ظل ضعف كبير في قطاعي الزراعة والصناعة وغياب أي إمكانية للحصول على عائدات منهما، تشكّل رسوم الجمارك المصدر الأهم للعائدات. لكن الحكومة تسعى أيضا إلى توسيع عمليات التصدير عن طريق البوابات التجارية البحرية.
ووفقا لمنظمة التجارة العالمية، صدّر العراق في المتوسط منذ العام 2018 ما قيمته 97.2 مليار دولار من السلع والخدمات، لكنها كانت بنسبة 98 في المئة من النفط والغاز.
وفي الوقت نفسه، يستورد العراق سنويا في المتوسط بمبلغ يصل إلى قرابة 70 مليار دولار سلعا وخدمات متنوعة، مثل الكهرباء والقمح والسيارات وغيرها.
وأوضح الصافي أن قسم الحفر البحري باشر بحفر القنوات الملاحية وواجهات الأرصفة، لكي تتمكن الأعماق من استقبال بواخر ذات غاطس عادي وهي بواخر كبيرة عملاقة.
وفي السابق كانت بواخر الشحن العملاقة تفرغ حمولاتها على متن سفن صغيرة تسمى “الكوسترات”، ومن ثم تصل البواخر الصغيرة إلى الموانئ العراقية.
ولكن في الوقت الحالي فإن سفن الشحن تصل من ميناء انطلاقها من أي دولة كانت إلى موانئ العراق بشكل مباشر ودون أي مشكلات أو عراقيل.
وأشار الصافي إلى أن الضفة الشرقية من نهر رقم 1 في ميناء أم قصر، أنشئت عليها أرصفة عديدة من خلال استثمار وعقود لتشغيل مشترك بعد أن كانت مكبا للنفايات وغير مهيأة لاستقبال سفن الشحن أو ترصيف الحاويات.
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن ثمة تطورا كبيرا في الموانئ، فعلى سبيل المثال استقبل ميناء أم قصر الشمالي في شباط الماضي لوحده 37 سفينة شحن كبيرة وهو عدد لم يكن ليحققه الميناء في شهر واحد، فضلا عن الحمولات والحاويات المتطورة والكبيرة.
وتعتبر عقود التشغيل المشترك موردا كبيرا للموانئ العراقية، حيث حسنت من وضع الإيرادات وتناميها لاسيما وأن هذه الشركات تعاملت مع خطوط ملاحية كبيرة عالمية وبالتالي تجذبها إلى العراق.
المصدر: صحيفة العرب

