شفقنا العراق-اقامت مدرسة العالم الرباني السيد مرتضى الكشميري، بحضور ممثل المرجعية الدينية العليا في أوروبا (الاثنين20 جمادى الاخرة 1443هـ) في النجف الاشرف، احتفالا بهيجا بمناسبة ولادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (ع) مكتفية في احتفالها على طلاب المدرسة، حيث بين وكيل المرجعية ان الزهراء(س)، كانت هي المدافع الأول عن مبدأ الامامة بما تملك من قوة وشجاعة.
وقد تحدث السيد مرتضى الكشميري في هذا الاحتفال عن بعض مقامات الصديقة الكبرى (ع) لكونها هي القدوة التي ينبغي الاقتداء بها، لان الاقتداء بها كالاقتداء برسول الله واهل بيته الطيبين الطاهرين (ع) باعتبارهم الهداة الذين جعلهم الله سبحانه وتعالى وسائط فيض للبشرية ليتعلموا منهم وليقتدوا بهم وليسيروا على خطاهم ونهجهم، لقوله تعالى ((لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا)) والزهراء (ع) هي القدوة للجميع بعد ابيها النبي وزوجها الوصي، لقول الامام الحسن العسكري (ع) (نحن حجج الله على خلقه وجدتنا الزهراء حجة علينا) وذلك لما لها من مقام ومنزلة وعظمة.
وأضاف ممثل المرجعية: ولهذا قرن رسول الله (ص) رضا الله برضاها وغضبه بغضبها، فهي (ع) اسوة وقدوة للجميع رجالا ونساءا على حد سواء، لان الإسلام لم يفرق في الاقتداء بين الرجل والمرأة لقوله تعالى ((وضرب الله مثلا للذين امنوا امرات فرعون اذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين)) فكل خطوة من خطواتها (ع) وكل عمل من اعمالها وكل كلمة من كلماتها انما هي درس بل دروس للبشرية اجمع، وحياتها القصيرة في عمر الزمن طويلة بعظمتها ودروسها وعضتها، وهي محل عبرة وهداية للبشر، اذ كانت (ع) البنت المخلصة لأبيها، والمضحية والزوجة الصابرة العظيمة والام المربية المثمرة والانسانة الداعية الرسالية، والصوت الرباني المطالب بالحق الساخط على الباطل.
وأشار سماحته وقد تجلى هذا واضحا في خطبتها التي القتها في حشد من المهاجرين والانصار، فكانت هي المدافع الأول عن مبدأ الامامة بما تملك من قوة وشجاعة، فحيرت الجميع ببيانها وبلاغتها، وكأنها كانت تفرغ عن لسان ابيها وبعلها مما تركت القوم في حيرة من الجواب .
وقال السيد الكشميري: هذا ولا يسعنا في هذا العرض الموجز ان نذكر كل أدوار حياتها المليئة بالعضات والعبر، وبالامكان مراجعة مصادر المسلمين عن تاريخها، وتكفينا الإشارة الى ان المرأة المسلمة اذا ارادت سعادة الدارين في كل مفردات حياتها فعليها ان تقتدي بمولاتها الزهراء (ع) لانها قد تركت بصماتها في كل زاوية من زوايا الحياة. وبذا المعنى وغيره أصبحت سيدة نساء العالمين.
فحري بالمرأة الحرة ان تجعل من يوم ولادتها يوم المرأة.. فسلام الله عليها وعلى ابيها وبعلها والأئمة الميامين من بنيها ورحمة الله وبركاته.. اللهم صل على فاطمة وابيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ما احصى به كتابك واحاط به علمك
المصدر: مؤسسة الإمام علي

