
شفقنا العراق – أشاد الشيخ محمد صنقور بوقوف الرّاحل السيد جواد الوداعي إلى جانب “حقوق الناس” ومساندتهم لها، وقال إنه كان “يتغاضى عن كلّ ما يكلفه ذلك”، في إشارة إلى الضغوط والإجراءات القمعية المحتملة.
وفي خطبة صلاة الجمعة اليوم، 25 مارس، بجامع الإمام الصادق بالدراز، توقف الشيخ صنقور عند أهم صفات السيد الرّاحل، وشدّد على علاقته بالناس، ومشاعر “العطف، والمحبة” التي كان يحملها تجاههم، وهو ما عبّر عنه من خلال “شدة الصلة بهم”، وحرصه “على مشاركتهم أفراحهم ومواساتهم في أحزانههم”.
وأضاف بأن “شعور (السيد الوداعي) بالرأفة والحب للنّاس أبلغ الأثر فيما كان يتجلى في مواقفه المساندة لحقوق الإنسان”، وقال “لم يكن يعبأ بما قد يجرّ عليه ذلك من متاعب”.
وأحال الشيخ صنقور هذا الموقف إلى أن السيد الراحل “كان يجد الرضا لربه والراحة لضميره في المؤازرة والمساندة لحقوق أبناء بلده، وذلك هو ما كان يدفعه للتغاضي عن كل ما قد يكلفه ذلك من عنت”، بحسب قوله.
وأشار إلى علاقته بالعلماء وتطابق مواقفه معهم، وثقته بخياراتهم “وصوابية رؤاهم” في شأن الدين وحقوق الناس، حيث كان يشارك مع كبار علماء البلاد في إصدار بيانات مشتركة تتعلق بالشأن العام ودعم المطالب الشعبية.
وقال مؤبناً العلامة الراحل السيد جواد الوداعي :”فلْيهنئْك الرقاد يا ابن الأمجاد بعد طول عناء بذلته لربّك ودينك وسيظلّ اسمك محفورا في ذاكرة الأعقاب وأعقاب الأعقاب”.
و أكد صنقور أن التفجيرات الإرهابيّة التي ضربت بلجيكا في مدينة بروكسل جريمة تعبّر عن خسّة من خطّط لها ودناءة من قام بتنفيذها كما هو الشأن في كلّ الأعمال الإرهابيّة التي يقترفها المتوحّشون في العديد من البلدان الإسلاميّة، فليس من مبرّر أيّا كان وزنه يغسل هذا العار عن هذه الفئة الضالّة، إذ لا شيء يبرّر الغيلة والفتْك بالأبرياء، ومجرّد انتمائهم لغير الدين الذي ننتمي إليه لا يصحّح شرعا ولا عقلا ولا إنسانيّا السفك لدمائهم والتمزيق لأشلائهم.
وقال: إنّ هؤلاء المتوحّشين يقطعون بجرائمهم البشعة والمستقبحة طريق الهداية إلى دين الله تعالى، إنّ دين الإسلام هو دين التسامح والسلام ويدعو إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، وقد قال الله تعالى يصف السبيل المفضي للقبول بدين الله تعالى: ﴿ولكنّ اللّه حبّب إليْكم الْإيمان وزيّنه في قلوبكمْ﴾ فالدعوة إلى الله تعالى إنّما تكون بعرض القيم الإسلاميّة التي تعشقها القلوب بمقتضى طبعها الإنساني، والدعوة إلى الله تعالى إنّما تكون بالبراهين التي تستمرؤها العقول بمقتضى فطرتها الإنسانيّة، ذلك هو مؤدّى قوله تعالى: ﴿ولكنّ اللّه حبّب إليْكم الْإيمان وزيّنه في قلوبكمْ﴾.
النهایة
المصدر: قناة اللؤلؤة

