شفقنا العراق ـــ ما زال شكل الحكومة العراقية المقبلة ومصير الجلسة الاولى لمجلس النواب بدورته الخامسة غير واضح المعالم، خاصة مع استمرار الخلاف بين ممثلي البيت الشيعي في العراق على شكل الحكومة المقبلة، وإصرار البعض على خيار الاغلبية السياسية مقابل تمسك آخرين بالتوافقية، ففي الوقت الذي اعتبر فيه سياسي كردي أن المشكلة الاساس اليوم لدى البيت الشيعي هي وجوب ان يصلوا الى موقف موحد قبل موعد عقد الجلسة الأولى، حذر سياسي من خطورة فقدان المكون الشيعي لأغلبية النصف زائد واحد في مجلسي النواب والوزراء في حال الاصرار على خيار الاغلبية.
عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني علي الفيلي، قال في حديث للسومرية نيوز، إن “اللقاءات التي تجمع القوى الكردية مع باقي الشركاء السياسيين من اجل التباحث حول شكل الحكومة المقبلة”، مبينا ان “مطالب الكرد واضحة وهي مطالب دستورية وليست حزبية او شخصية وتحقيقها من قبل الحكومة الاتحادية سيضع مسار العملية السياسية على الطريق الصحيح ويسهل عمل الحكومة خلال الأربع سنوات المقبلة”.
واضاف الفيلي، ان “القوى السياسية وخلال الحوارات معها جميعا ليس لديها اي تحفظات او رفض لتلك المطالب وهنالك تفاعل ايجابي معها”، لافتا الى ان “الكرد ليس لديهم اي مشكلة وما يتعلق بمنصب رئيس الجمهورية فلا يعتبر من الامور المعقدة لكن المشكلة الاساس اليوم لدى البيت الشيعي حيث يجب ان يصلوا الى موقف موحد قبل موعد عقد الجلسة الأولى”.
عضو تحالف الفتح محمد الشبكي، رجح ان تذهب القوى السياسية الى حكومة بشكلها اغلبية سياسية لكن مضمونها اغلبية توافقية، فيما حذر من فقدان المكون الشيعي للاغلبية بنصف زائد واحد داخل مجلسي النواب والوزراء في حال عدم حصول التوافق.
وقال الشبكي في حديث صحفي، ان “هناك تسارع في الخطى والحوارات السياسية نتيجة لقرب انعقاد الجلسة الاولى للبرلمان وضرورة حسم جميع التوافقات قبل موعد انعقادها”، مبينا ان “تشكيل الكتلة الاكبر لا يمكن ان يتحقق بغياب الكتلة الصدرية او الإطار التنسيقي نتيجة لاعتبارات كثيرة”.
وأضاف الشبكي، ان “تحقيق التوافق مهم جدا بغية تحقيق التوازن الشيعي لاننا نتحدث عن النصف زائد واحد داخل قبة البرلمان ومجلس الوزراء لتمرير القرارات والقوانين بالتالي فلا فائدة من الذهاب إلى تشكيل الكتلة الاكبر دون وجود توافق شيعي والذي يحقق النصف زائد واحد”، لافتا الى ان “هنالك ثوابت مهمة لا يمكن تجاوزها ولا يمكن المغامرة بالاغلبية من خلال مسميات اخرى”.
وتابع ان “عدم حصول التوافق معناه مرور جميع القرارات والقوانين داخل مجلسي النواب والوزراء دون اغلبية شيعية وهذه مخاطر تستوجب منا تجاوز جميع المسميات والمجاملات الاخرى”، مشددا على “اهمية ان يتحمل الجميع مسؤولية الخطورة التي ستحصل في حال فقدان القوى الشيعية معادلة الأغلبية بنصف زائد واحد”.
وأكد الشبكي، ان “هنالك جملة من المفاوضات واللقاءات المكثفة التي ستسبق الجلسة الاولى للبرلمان لكنني اتوقع ان لا يذهب الاطار التنسيقي دون التيار الصدري او يذهب التيار دون الاطار والتفاهم الاخير سيكون بحسب اعتقادي الشخصي شكله اغلبية سياسية لكن مضمونه توافقي”.
المصدر: السومرية نيوز
————————
المقالات والتقارير المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع
————————–

