شفقنا العراق ـــــ فيما وجه بشمول والدة سبعة شهداء بالرعاية والاستحقاقات القانونية الواجبة، أعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اليوم الاربعاء (5 كانون الثاني 2022)، عزم الحكومة اتخاذ إجراءات لمكافحة “التهم الكيدية”، مندداً بالاستهدافات “العبثية” للمعسكرات العراقية، ومجدداً التأكيد على انتهاء المهام القتالية للتحالف الدولي في العراق.
وذكر الكاظمي في كلمة له خلال جلسة مجلس الوزراء ، “كان لدي لقاء مع امرأة عراقية من مدينة تلعفر هي أمّ لسبعة شهداء، وأقارب لشهداء آخرين قضوا في زمن النظام السابق، وأيضاً ما بعد عام 2003 من قبل الإرهاب وعصابات داعش”، مشيرا الى انه “علينا أن نتوقف عند هذه القصص لذوي الضحايا التي تنطوي على الكثير من الألم والصبر”.
واكد الكاظمي مجدداً، على “انتهاء الدور القتالي للقوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي في العراق، وتم استلام كل المعسكرات من قبل القوات العراقية”، مبينا ان “حاليا يتواجد عدد من المستشارين يعملون إلى جانب القوات الأمنية”.
واوضح، “هناك بعض التصرفات العبثية، فمع الأيام الأولى من العام الجديد انطلقت عدة صواريخ مستهدفةً معسكرات عراقية، وهذا بالتأكيد يعكر صفو الأمن والاستقرار”.
واضاف، ان “العراقيين قضوا سنوات في السجون، بسبب تهم كيدية”، لافتا الى “انني زرت عدد منهم، ورأيت العديد من هذه الحالات”.
واشار الى انه “سيقوم بزيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى، للتنسيق على تشكيل لجنة تنظر ببعض القضايا التي يشتبه أنها تنطوي على تهم كيدية”.
وبشأن جريمة جبلة اكد ان “ما حدث في ناحية جبلة بمحافظة بابل أمر مؤسف ومحزن أن يُقتل عراقيون بدم بارد على يد نفوس ضعيفة دخيلة على أخلاقيات ومبادئ قواتنا الأمنية، وهذا ما دفعنا للتأكيد وبشدة على ضرورة إعادة النظر في التقييم الأمني لبعض العناصر الأمنية”، موضحا “اننا وجهنا جهاز الأمن الوطني للإشراف والوقوف على جريمة جبلة التي راح ضحيتها عائلة بالكامل بسبب خلاف عائلي واستغلال المادة (4) من قانون مكافحة الإرهاب”.
واختتم الكاظمي حديثه بالقول “نحن ضحايا الدكتاتور الظالم، ومن غير المعقول أن نستمر في الظلم ونحن نعيش في عهد الديمقراطية”.
الى ذلك، وجه رئيس مجلس الوزراء اليوم الأربعاء ، بشمول والدة سبعة شهداء بكل الرعاية والإستحقاقات القانونية الواجبة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان، اطلع عليه (شفقنا العراق)، إن “الكاظمي استقبل اليوم سيدة عراقية تركمانية من أهالي تلعفر، هي أمّ لسبعة شهداء، واقارب لشهداء اخرين، سقط بعضهم تحت ظلم طغيان النظام المُباد، والبعض الآخر تحت عدوان داعش الإرهابية، مع شهداء آخرين من عائلتها”.
وأضاف أن “الكاظمي استمع الى مطالب هذه السيدة الصابرة المُحتسبة، التي حضرت وثلاثة من أقاربها”، مبيناً أنه “وجه بتلبية احتياجاتها وتقديم كل مساعدة وتقدير ممكن لها، وشمولها بكل الرعاية والإستحقاقات القانونية الواجبة لها”.
وقال الكاظمي وفقاً للبيان إن “مثل هذه التضحيات، وقصص الصبر والصمود التي سطرها عراقيون وعراقيات من أبطال شعبنا الكريم يجب أن يُعرّف بها، وأن تكون مثابة للأجيال، ومثلًا في حب الوطن والتآخي وتقديس الإنتماء للعراق”.

