شفقنا العراق-ما بين قوى تشدد على أهمية الذهاب الى حكومة توافقية وأخرى تتمسك بحكومة الأغلبية الوطنية، ما زال الانقسام في المواقف ظاهراً بين الكتل السياسية في العراق بعد إعلان نتائج الانتخابات التشريعية الاخيرة، ومع السباق لرسم شكل الحكومة المقبلة يسعى كل طرف لكسب أطراف أخرى إلى جانبه من خلال الحوارات واللقاءات السياسية، وفي هذا المجال أكد سياسي على ضرورة ان يكون هنالك توافق بين القوى الشيعية وأن يتم طرح برنامج ومرشح لرئاسة الوزراء من قبلهم بشكل توافقي لضمان توفير الارضية والحافز لتشكيل الحكومة المقبلة، فيما اشار آخر الى ان جميع الكتل السياسية على استعداد للدخول في حوارات تسهم في الخروج من الازمة و”الانسداد السياسي” لتشكيل الحكومة المقبلة.
عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني صبحي المندلاوي، اكد ضرورة ان يكون هنالك توافق بين القوى الشيعية وأن يتم طرح برنامج ومرشح لرئاسة الوزراء من قبلهم بشكل توافقي لضمان توفير الارضية والحافز لتشكيل الحكومة المقبلة.
وقال المندلاوي في حديث للسومرية نيوز، ان “المطلب الأساسي للكرد في الحكومة المقبلة هو نفس المطلب الذي طرح في الحكومات السابقة وهو تطبيق الدستور وأن يكون الكرد شركاء حقيقيين في صنع القرار والوطن، بالتالي فلا يمكن المرور بشكل عاجل على الأخطاء التي مرت بها الحكومات السابقة وينبغي ايجاد حلول واقعية لتجاوز تلك الاخفاقات”.
واضاف المندلاوي، ان “الجميع يتفقون على اهمية تشكيل حكومة قوية تقدم الخدمات للمواطن وان تعالج الازمات المتراكمة من الحكومات السابقة في العراق عموما ومع اقليم كردستان خصوصا، بالتالي فان الكرد لديهم مساعي مستمرة لحلحة الانسداد السياسي وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء”، لافتا الى ان “الكرد لديهم اصرار على تشكيل حكومة قوية وتعمل من اجل كل العراقيين دون استثناء”.
وتابع ان “شكل الحكومة المقبلة سواء كانت توافقية او اغلبية يعتمد بالشكل الاساس الى ما تتوصل اليه القوى الشيعية من تفاهمات لاننا نرى ان هنالك ضرورة ان يكون هنالك توافق بين القوى الشيعية وأن يتم طرح برنامج ومرشح لرئاسة الوزراء من قبلهم بشكل توافقي لضمان توفير الارضية والحافز لتشكيل الحكومة المقبلة”، مشددا على ان “التجارب السابقة تضمنت العديد من الازمات بالتالي فان الشعب العراقي اليوم يتطلع الى حكومة توافقية وقوية وبرنامج واقعي يوازي حجم المشاكل والازمات”.
واكد المندلاوي، ان “وتيرة الحوارات ستكون اعلى بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج، وحينها سيتم النظر الى شكل التحالفات التي وصلت اليها القوى السياسية الاخرى وسنكون حريصين على مصلحة العراق وشعبه اولا في جميع الخطوات التي نمضي من خلالها”.
من جانبه اكد عضو ائتلاف النصر سعد اللامي، ان جميع الكتل السياسية على استعداد للدخول في حوارات تسهم في الخروج من الازمة والانسداد السياسي لتشكيل الحكومة المقبلة.
وقال اللامي في حديث صحفي، ان “جميع الكتل السياسية على استعداد للدخول في حوارات تسهم في الخروج من الازمة والانسداد السياسي لتشكيل الحكومة المقبلة”، معتبرا ان “جميع المؤشرات تشير إلى أنه لا يمكن الذهاب الى حكومة اغلبية وطنية في القادم على اعتبار ان الذهاب الى هذا الخيار معناه ان الحكومة ستكون ناقصة الاهلية وستكون هنالك معارضة سياسية معطلة لوحدة القرار، وفقا للمعطيات التي أفرزتها الانتخابات ووجود العديد من شبهات التزوير فيها”.
واضاف اللامي، ان “العراق وبعد 18 عاما من التجربة الديمقراطية فإن الحياة السياسية ما زالت معقدة وما زالت هنالك اعتراضات على شكل العملية الانتخابية ولم تصل الى اغلب القوى السياسية الى شكل النظام الانتخابي او السياسي الذي يلائم الوضع العراقي، ناهيك عن وجود العديد من علامات الاستفهام على أداء مفوضية الانتخابات اضافة الى قانون الانتخابات الذي يخدم أطراف سياسية دون الاخرى”، معتبرا ان “هنالك عدم وضوح في مفهوم الاغلبية الوطنية فلو كان على عدد المقاعد فإن الإطار التنسيقي لديه عدد كبير من المقاعد بمعنى انه لا غالب ولا مغلوب في الانتخابات كما ان البيتين السني والكردي يأتيان موحدين بورقة تفاوضية موحدة بما ينسحب على البيت الشيعي ايضا”.
وتابع ان “الديمقراطية الحقيقية معناها ان لا يكون هنالك اطراف معادية للاخرى فهي اساسها تداول سلمي ومباركة للجميع على إنجاح الوضع السياسي في البلد خصوصا ان هنالك تمثيل سياسي لمكونات عراقية ولديهم جماهير كبيرة بالتالي فلن ترضى تلك الجماهير بأن يمتلك القرار جهة واحدة على حساب الجهات الأخرى مايجعلنا في أمس الحاجة الى حكومة وحدة وطنية قادرة على إحداث تغيير ومواجهة التحديات التي تواجه البلد وخصوصا ما يتعلق منها بملفات الفساد وتقديم الخدمات”.
المصدر: السومرية نيوز
————————
المقالات والتقارير التي يعاد نشرها من مصادرها تعبر عن وجهة نظر تلك المصادر ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع
————————–

