آخر الأخبار

الصحة تعزز رصيدها الدوائي بعلاج نزف الدم الوراثي

شفقنا العراق- أعلنت وزارة الصحة، اليوم الإثنين، وصول علاج...

حصر السلاح بيد الدولة.. ترحيب نيابي بخطوة 5 فصائل

شفقنا العراق-رحبت قوى سياسية ونيابية بخطوة حصر السلاح بيد...

اللًجنة الوطنية العليا للمياه تقر الإجراءات القانونية لحماية الأنهار من التلوث

شفقنا العراق - أقرت الجلسة الاعتيادية الأولى للًجنة الوطنية...

«أ.ف.ب»: دوي انفجارات في شمال الرياض

شفقنا العراق - نقلت صحيفة الخليج عن أ.ف.ب سُمع...

الحلبوسي : المحافظة على صفة الاراضي الزراعية جنوب بغداد

شفقنا العراق- أكد رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، اليوم...

حلف مكة يعلن بدء تنفيذ الدفاع المشترك

شفقنا العراق- أعلنت اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لـ"حلف مكة...

بزشكيان يشكك في نوايا واشنطن تجاه المفاوضات

شفقنا العراق- شكك الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في جدوى...

منتخبنا الوطني للناشئين يخسر أمام نظيره الإيراني ودياً

شفقنا العراق- خسر منتخبنا الوطني للناشئين أمام نظيره الإيراني...

وزير الخارجية: العلاقات العراقية الروسية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية

شفقنا العراق - أكد وزير الخارجية، فؤاد حسين، أن...

صحة دهوك: رصد إصابات بالحصبة في إحدى المدارس

شفقنا العراق- فيما أطلقت حملة صحية لتلقيح الأطفال رصدت...

20 ألف ميغاواط جديدة.. الكهرباء تكشف خطة لتوسيع المنظومة الوطنية

شفقنا العراق-تستهدف 20 ألف ميغاواط جديدة دعم منظومة الكهرباء...

الكهرباء: خطة لتحويل المحطات الغازية من الدورة البسيطة إلى المركبة

شفقنا العراق- كشفت وزارة الكهرباء، اليوم عن خطة لتحويل...

الحبس لمسؤول سابق في بلدية الحلة.. إضرار بالمال العام

شفقنا العراق-أصدرت محكمة جنح الحلة حكما بالحبس بحق مسؤول...

مصرف الرافدين: إطلاق رواتب الحماية الاجتماعية لشهر تشرين الأول

شفقنا العراق - عبر أدوات الدفع الإلكتروني أطلق مصرف...

أتروشي يبحث مع وزير التجارة تحديث القوانين والتشريعات

شفقنا العراق- بما يواكب المرحلة ويلبي احتياجات المواطنين وتطلعاتهم...

السياحة الدينية والتراثية تقود حركة الزوار.. العراق يستقبل 10 ملايين سائح

شفقنا العراق-كشف وكيل وزارة الثقافة والسياحة والآثار فاضل البدراني...

علي الزيدي: العشائر شريك في حماية الدولة والعراق يتجنب عزلة دولية

شفقنا العراق-أشاد علي الزيدي بدور العشائر في دعم الدولة...

منذ 2025.. مؤسسة وارث الدولية تكشف حصيلة خدمات الكشف المبكر عن سرطان الثدي

شفقنا العراق- خلال الفترة الممتدة من عام (2025) وحتى...

الطاقة الذرية: العراق يحصد اعترافًا دوليًا بنجاح جهوده في إزالة التلوث الإشعاعي

شفقنا العراق ــ أعلنت هيئة الطاقة الذرية العراقية عن...

في خطة مرحلية للمحافظات.. العراق يبحث مع البنك الدولي التحول إلى “موازنة الأداء”

شفقنا العراق ــ بحثت اللجنة المالية في مجلس النواب...

من الجفاف إلى استنزاف الآبار.. العراق يبحث عن حماية احتياطه المائي

شفقنا العراق-يفرض استنزاف الآبار تحديًا جديدًا على إدارة المياه...

الرافدين: إطلاق رواتب الحماية الاجتماعية لشهر تشرين الأول

شفقنا العراق ــ أعلن مصرف الرافدين، اليوم الاثنين، عن...

على مدخل أربيل.. جامع رشاد المفتي معلم تاريخي يحفظ ذاكرة المدينة

شفقنا العراق-يتجه جامع رشاد المفتي إلى توسيع دوره الديني...

بطولة أمم آسيا 2027.. تحضيرات عراقية لمشاركة “أسود الرافدين”

شفقنا العراق ــ في طريق الإعداد لبطولة آمم آسيا...

من ممر عبور إلى بلد مستهلك.. أرقام صادمة عن انتشار المخدرات في العراق

شفقنا العراق-كشفت وزارة الداخلية العراقية في بغداد عن أرقام غير مسبوقة لعدد الأشخاص الذين ألقي القبض عليهم بتهمة ترويج وتجارة المخدرات في البلاد منذ مطلع العام الحالي 2021، مؤكدة مواصلة حربها ضدّ عصابات وشبكات التهريب في مختلف مدن البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) عن اللواء مازن كامل منصور، مدير عام دائرة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، تأكيده “إلقاء القبض على 11 ألفاً و907 متهمين بترويج المخدرات منذ بداية العام الحالي وحتى تاريخ 17 ديسمبر/كانون الأول الحالي، من بينهم 156 امرأة”.

وفقاً للمسؤول العراقي فإنّ “من بين هؤلاء 328 حدثاً تحت 18 عاماً، و6327 أعمارهم بين 18 و30 سنة، 3874 شخصاً أعمارهم تتراوح بين 31 و40 سنة و1035 من 41 إلى 50 عاما”.

وبحسب الأرقام التي أوردها اللواء مازن كامل منصور، مدير عام دائرة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، في الداخلية العراقية، فقد تصدّرت العاصمة بغداد محافظات العراق في مشكلة المخدرات، بنحو ألفي متورّط بالترويج لها في جانبي الكرخ والرصافة، تلتها البصرة بواقع 1871 متورطاً، وبابل بـ 1617 معتقلاً ثم محافظات أخرى مثل المثنى، وكربلاء، والنجف، وذي قار، وديالى، وصلاح الدين، وميسان، وواسط، ثم الأنبار، والقادسية، وكركوك، ونينوى.

وأكّد أنّ بغداد والبصرة وبابل، تعتبر أكثر ثلاث مناطق في العراق جرى إلقاء القبض فيها على متهمين ومتورطين بالاتجار في المخدرات.

وفي تأكيد جديد على أنّ جميع المواد المخدّرة تصل إلى البلاد عن طريق التهريب من دول مجاورة، أكّد اللواء منصور أنه “لم تسجل أية حالة زراعة أو صناعة للمخدرات داخل العراق حتى الآن”.

في السياق نفسه، قال مدير قسم الإعلام في المديرية العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية العراقية، العقيد بلال صبحي جبر، لوكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع)، إنّ “المديرية أعدّت خطة شاملة وخاصة لمكافحة تجّار المخدرات في البلاد”، وأكّد أنّ 60 بالمائة من الذين تمّ اعتقالهم هذا العام، وعددهم أكثر من 11 ألفاً، هم من تجّار المواد المخدرة.

وأشار جبر إلى أنّ محافظتي البصرة وميسان الحدوديتين مع إيران، تحتلان المركز الأول بالتهريب والتعاطي في المحافظات الجنوبية، أما المحافظات الغربية فيتمّ منها تهريب حبوب الكبتاغون عبر سورية، عبر الصحراء”. وشدّد على أنّ “المخدرات تستهدف المجتمع بصورة عامة، لكن الفئة الأكثر تضرراً منها هي من تتراوح أعمارهم من 15 لغاية 25 عاماً”.

من جهته، أصدر القضاء العراقي توضيحاً بشأن العقوبات القانونية بحقّ المتاجرين بالمخدرات، وقال القاضي أحمد عبد الستار، بمحكمة تحقيق الكرخ الأولى للتلفزيون الحكومي العراقي (قناة العراقية) إنّ “أغلب المتعاطين يتحوّلون في غضون سنة إلى متاجرين، وللأسف القانون الحالي الخاص بالتعامل مع جرائم الحيازة والتعاطي والمتاجرة بالمخدرات رقم 50 لسنة 2017، يحتوي على عقوبات خفيفة قياساً بحجم الجريمة، ويجب تشديد العقوبات”.

ولفت إلى أنّ “الفقرة 28 أولاً، تنصّ على الفترة الزمنية للعقوبات بالنسبة للمتاجرين، وتنصّ على السجن المؤبد والمؤقت حسب الجرم، والفقرة 28 سادساً، تتعامل مع نوعية المادة المخدرة وتصل إلى مستوى جنحة وعقوبتها السجن 5 سنوات وهذه عقوبة مخففة”.

واقترح “تطبيق عقوبة الإعدام بحق المتاجرين بالمخدرات لمكافحة هذه الآفة وفق تشريع قانوني جديد”، وأكّد أنّ “محكمة الكرخ الأولى تستقبل 20 موقوفاً بتهمة المتاجرة أو حيازة المخدرات كمعدل أسبوعي، وهذا عدد كبير لو قسنا الأمر على مدى عام”.

وتعتبر آفة المخدرات في المجتمع العراقي من الظواهر الدخيلة على البلاد عقب الغزو الأميركي عام 2003، ويقول مختصّون إنّ التهريب  تسبّب في إغراق البلاد وتحوّلها لدولة عبور أيضاً لمناطق ودول أخرى.

ويقول عضو نقابة المحامين العراقية، محمد الدايني، إنّ “العراق بحاجة إلى تغليظ القانون الخاص بتجارة وترويج المخدرات، وقبل كل شيء تفعيل القانون في مواجهة الجميع، لأنّ جزءاً كبيراً من تجارة المخدرات بات محمياً بسلاح بعض الفصائل المسلّحة النافذة في العراق”.

وأضاف الدايني، أنّ “أكثر من 70 بالمائة من الجرائم الجنائية في المجتمع يرتكبها أشخاص كانوا تحت تأثير مواد مخدرة، سيما منها جرائم العنف المنزلي”، معتبراً أنّ “الحكومة بحاجة إلى إعلان الحرب على تجّار وشبكات المخدرات بدرجة لا تقلّ عن حربها ضد تنظيم داعش، لأنّ الأزمة تتفاقم داخل المجتمع وهناك ضحايا يسقطون يومياً بسببها، خاصة وأنّ الفقر والبطالة التي تسبّب بها الفساد طوال السنوات الماضية باتا يفاقمان هذه الأزمة كثيرا”.

50 في المئة هي نسبة انتشار المخدرات بين الشباب العراقي

أصبحت سوق العراق ذات جدوى اقتصادية وأمنية لتجار المخدرات، إذ يوفر العراق الحدود غير المنضبطة واستشراء الفساد وسيطرة بعض الأطراف السياسية على الموانئ ما يمكّن من استخدام الحاويات من أجل التهريب. 50 في المئة هي نسبة انتشار المخدرات بين الشباب العراقي.

هذه النسبة المئوية الصادمة أعلن عنها وزير الداخلية عثمان الغانمي في تصريح صحافي لإحدى وسائل الاعلام العراقية، وشكلت هذه النسبة مفاجأة كبيرة لمراقبين ومختصين في هذا المجال، إذ يرون أن الظروف الاقتصادية والسياسية كان لها تأثير كبير في تفشي هذه الظاهرة التي جعلت من العراق سوقاً استهلاكية للمخدرات، بعدما كان ممراً لعبورها.

وزارة الداخلية وعلى لسان متحدثها الرسمي اللواء خالد المحنا أشارت الى حملة أمنية لمكافحة تجار المخدرات والناقلين والمروجين وضبط كميات كبيرة على حد وصفه. وسيترافق ذلك مع الاستعانة بالشرطة المجتمعية، وهي إحدى التشكيلات التي تعمل على التثقيف والتوعية في المجالات الاجتماعية ونبذ الظواهر الطارئة في المجتمع، فضلاً عن عمل مديرية شؤون العشائر التي تعمل بالتواصل مع شيوخ القبائل ليكون لهم تأثيرهم المباشر على أبناء قبيلتهم في التحذير والتوعية والمراقبة.

يبلغ عدد سكان العراق أكثر من 40 مليون نسمة حتى عام 2020 بحسب تقديرات وزارة التخطيط، 56.5 في المئة منهم يصنفون على أنهم من الفئات القادرة على العمل ممن تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 65 سنة، إلا أن معدلات الفقر والبطالة ما زالت مرتفعة. وتشكل معدلات الفقر في العراق 27 في المئة، أي أكثر من عشرة ملايين فقير ونسب البطالة متفاوتة بين مناطق الوسط والجنوب وهي الأكثر تضرراً والأكثر تصديراً للنفط الذي يعد العصب الأساسي لميزانية العراق إذ تبلغ نسب البطالة في المناطق الجنوبية 14 في المئة، أما الوسطى فـ9.7 في المئة.

الطبيب النفسي إبراهيم الصائغ يرى أن وراء هذا الانتشار الكبير للمخدرات بين الشباب العراقي، أسباب موجبة منها اقتصادية تتعلق بنسب البطالة إذ لا يجد الشاب العراقي فرص عمل متاحة له أو مكاناً لتفريغ طاقاته سواء كانت السلبية منها والايجابية، فلا مراكز علمية ولا ثقافية ولا ترفيهية لاستيعابهم، وليست هناك خطط حكومية لمعالجة الأزمات التي تعصف بالجيل الجديد الذي يجد نفسه عاطلاً عن العمل، متسكعاً في الشوارع والمقاهي باحثاً عما ينسيه حاله عبر التعاطي، أو عن ربح سريع يدخله في عالم تجارة المخدرات.

المشكلات السياسية ألقت بظلالها أيضاً على انتشار المخدرات بحسب الصائغ فالكثير من الشباب يطمح لأن يكون بلده مستقراً كبقية البلدان من دون حوادث أمنية أو تجاذبات طائفية ولكنهم اصطدموا بخيبة الأمل. فيعمد كثيرون للهروب من واقعهم باللجوء إلى المخدرات.

الحدود العراقية

المتخصص في جغرافية الجريمة علي العتابي يرى أن العراق بعد عام 2003 لم يعد ممراً “ترانزيت” ما بين دول جواره الشرقية الى دول جواره الغربية بل مستهلكاً للمخدرات مع ضعف القبضة الأمنية، والمواد المخدرة التي يتم تعاطيها ويتاجر بها في العراق تنوعت ما بين الحبوب ” الكبتاغون” ومادة “الكريستال” اذ تعد اشد خطورة فهي مواد كيميائية مصنعة مختبرياً ويدمن عليها الشخص بشكل سريع ويتراوح سعر الغرام الواحد لمادة “الكريستال” بما بين 45 الفاً إلى 75 ألف دينار عراقي أي ما يعادل 65 دولاراً أميركياً الى 110 دولارات. ويجد أن  المحافظات الحدودية هي الأكثر تضرراً كالبصرة وميسان وديالى وواسط والسليمانية.

مدير اعلام مكافحة المخدرات العميد زياد القيسي يكشف عن القبض على 17 ألف متهم بملف المخدرات في العراق خلال الأشهر العشرة الاولى من عام 2021 وضبط أكثر من 900 كيلوغرام من المواد المخدرة التي تضم الكريستال والهيرويين والكوكايين وغيرها وأكثر من 19 مليون قرص مخدر ويذكر أن القوى الأمنية تتعاون في ما بينها من أجل مكافحة المخدرات من أجهزة الأمن الوطني والاستخبارات وقوات الرد السريع وغيرها. وسط هذا العدد الكبير من المدمنين على المخدرات، بحسب النسب الرسمية المعلن عنها، لا يمتلك العراق مراكز متخصصة “رصينة” على حد تعبير الطبيب إبراهيم الصائغ لمعالجة المدمنين وما هو موجود في الوقت الحاضر هي محاولات من مراكز صغيرة غير مجهزة، لأجل استيعاب بعض الحالات وهي غير كافية وفقاً لهذه الأرقام.

أستاذ العلوم السياسية نجم عبد طارش يرى أن ضعف الدولة سهّل دخول المخدرات إلى البلاد بشكل سهل. كما أن ضعف القانون جعل من انتشارها ممكناً.

————————

المقالات والتقارير التي يعاد نشرها من مصادرها تعبر عن وجهة نظر تلك المصادر ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

مقالات ذات صلة