شفقنا العراق-تلوح في الأفق علامات لعلاقة «سيئة» بين العراق ومنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «يونسكو»، وقد تؤدي الى سحب مواقع عراقية سبق أن أدرجت على لائحة التراث العالمي.
وحذرت وزارة البيئة على لسان مدير قسم الأهوار والإدارة المستدامة للنظم البيئية الطبيعية الدكتورة نجلة الوائلي، من سحب موقع هور الحويزة من لائحة التراث العالمي، بعد أن أدرج فيها عام 2016 مع ثلاثة أهوار أخرى، والمناطق الأثرية القريبة منها.
وأضافت الوائلي ، أن “هذا القرار يعود الى الجفاف الذي أصاب هور الحويزة بسبب نقص المياه نتيجة قطع المغذيات عنه، في حين أننا نريد أقل منسوب للمياه يمكنه الحفاظ على التنوع البايولوجي الموجود فيه» .
وبينت أنه “لا يمكن للعراق الانضمام الى الاتفاقيات الدولية ثم التخلي عنها بعد ذلك، إذ لديه مشاريع ممولة من قبل المنظمات الدولية بعد دخول تلك المناطق في لائحة التراث العالمي”، مشيرةً الى “ضرورة وجود حل بعد التغيير المناخي الذي يعاني منه العراق، ومن ذلك المناطق الجنوبية والأهوار، من خلال إيجاد بدائل للمياه التي تصل إليها، إذ توجد قرية شمال هور الحويزة، يمكننا استثمار مياه المجاري فيها من خلال إدخالها مرحلتي تصفية ثم دفعها الى الأهوار}.
الى ذلك أقر الخبير البيئي أحمد صالح نعمة بأن “العراق على أعتاب علاقة (سيئة) مع منظمة (اليونسكو) بعد الإنذارات والإخطارات التي وجهت له مؤخراً» .
وقال نعمة: إن “العراق خسر مساحات شاسعة من الأراضي بسبب قلة المياه، إضافة الى أن الأهوار الوسطى في محافظة ميسان (العودة، البطاط، الصحين، الصيكل، الخمس) جفت تماماً قبل 9 أشهر».
وأضاف أن “ما تبقى من الأهوار هو الحويزة الذي ألزم العراق نفسه بتوفير الحد الأدنى من المياه له بعد دخوله الى لائحة التراث العالمي، إلا أن ما يصل إليه في الوقت الحالي أقل من 12 مترا مكعبا بالثانية”، وأكد أن “العراق يهدر كميات كبيرة من المياه الى البحر، وصرف المليارات على الكثير من المشاريع من دون أن ينفذ مشروعاً واحداً لحفظ تلك المياه أو تحليتها مثلما يحصل في دول الخليج» .
ونبه الخبير البيئي إلى أن “إشارات (اليونسكو) تجاه العراق قد تكون غير حسنة بعد الإنذارات والإخطارات التي وجهت مؤخراً إليه بالحفاظ على المناطق التي أدرجت على اللائحة العالمية كمحميات طبيعية”.
المصدر: الصباح

