شفقنا العراق-أجسام هزيلة وهندام رث ووجوه كالحة، لأطفال تضج بهم الاحياء الصناعية والاسواق الشعبية في بغداد والمحافظات، كعمالة رخيصة، وهم نتاج أوضاع اقتصادية واجتماعية عدة، وغياب للقوانين الرادعة التي تمنع استغلالهم في اعمال تفوق قدراتهم البدنية والجسمانية، والذين اتجهوا لها لكونهم أمسوا معيلين لأسرهم بعد غياب رب الاسرة أو عجزه عن توفير لقمة العيش.
وبحسب إحصاءات غير رسمية، فقد تضاعفت أعدادهم خلال الاعوام العشرة الماضية نتيجة تردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية، اضافة الى ارتفاع نسب التسرب من المدارس في ظل غياب الاجراءات القانونية والرسمية الرادعة والمانعة لعمالة الاطفال.
وتقول بهذا الشأن، مدير دائرة التنمية البشرية في جهاز الاحصاء والمعلومات بوزارة التخطيط، مها عبد الكريم الراوي لـ”الصباح”: إن “العراق من البلدان التي عانى أطفالها من ويلات الحروب والنزاعات، ما يتطلب من الحكومة البدء بخطوات جادة وإجراءات فاعلة مع شركائها لخدمة الطفولة، ورعايتهم والاهتمام بقضاياهم”.
وأشارت الى “مشاركة الوزارة بفريق إعداد سياسة حماية الطفل في العراق، إذ تم وضع خطة تنفيذية شاملة للوزارة شاركتها فيها دوائرها، فضلا عن تأليف فريق مناهضة العنف ضد الأطفال وتضمين مؤشرات الطفولة ضمن منصة التنمية المستدامة” .
من جانبه، قال مدير دائرة العمل والتدريب المهني في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، رائد جبار باهض لـ”الصباح”: إن “الوزارة أطلقت حملة لمكافحة عمالة الاطفال والتقليل منها في العراق بالتعاون مع منظمة العمل الدولية”، مشيرا الى “اجراء فرق التفتيش بالوزارة، مسحا ميدانيا تبين من خلاله عمل عدد كبير من الاطفال بالمقابر، لا سيما في محافظة النجف الاشرف”.
وأضاف باهض أن “مدينة الصدر التي تشهد تسربا كبيرا بأعداد التلاميذ والطالبة، سيزور مدارسها فريق من الوزارة للتوعية بضرورة الاستمرار بتعليم الاطفال ومحاربة عمالتهم بكل اشكالها، فضلا عن زيارة معامل الطابوق في منطقة النهروان للغرض ذاته”.
المصدر: الصباح
————————
المقالات والتقارير التي يعاد نشرها من مصادرها تعبر عن وجهة نظر تلك المصادر ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع
————————–

