شفقنا العراق-فيما أحصت عدد العراقيين العالقين على الحدود البيلاروسية البولندية، جددت وزارة الهجرة والمهجرين، اليوم الاثنين (13 كانون الأول 2021)، رفضها إعادتهم قسراً مؤكدة على الإعادة الطوعية، فيما جددت كل من بيلاروسيا ودول الاتحاد الاوروبي تبادل التهديدات بفرض عقوبات بسبب قضية المهاجرين.
وقالت وزيرة الهجرة والمهجرين ايفان فائق، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إنَّ “وفداً من الوزارة برئاسة الوكيل كريم النوري ذهب الى بولندا، لحلِّ مشكلات العالقين، والتريث بعودتهم قصراً”، مؤكدةً “نحن نمنع العودة القسريّة ومع العودة الطوعية”.
وأضافت، أن “الوزارة متواصلة مع الأمم المتحدة، إذ أن أغلب الموجودين في المخيمات ببولندا يرفضون العودة”، مشيرةً، إلى أن “هناك أكثر من 4 آلاف شخص لايزالون عالقين في الحدود الفاصلة بين بولندا وبلاروسيا”.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد الصحاف ذكر أمس الاحد، في بيان، أن “الوزارة تمكنت من تحقيق (9) رحلات للإجلاء من مينسك بواقع (3556) مسافراً وبالتنسيق مع الخطوط الجوية العراقية”.، مبيناً، انه تم “منح (383) جواز مرور لمن فقدوا جوازات سفرهم،في بيلاروسيا،ليتوانيا،لاتيفيا،بولندا حتى الآن”.
واضاف الصحاف أن “جهود الوزارة وسفارت العراق في موسكو ووارسو مستمرة لدعم مسار العودة طوعاً للراغبين من المهاجرين العراقيين ومنح جوازات المرور”، مشيراً الى أن “الوفود القنصلية لاتزال تتواجد في العاصمة البيلاروسيّة مينسك،وفي بولندا،وليتوانيا ولاتيفيا”.
الاتحاد الاوروبي يهدد بيلاروسيا
في هذه الأثناء، أعلن رئيس الحكومة البولندية، ماتيوش مورافيتسكي، أنه ناقش مع المستشار الألماني أولاف شولتس، في وارسو، إمكانية فرض عقوبات إضافية مستقبلا على بيلاروسيا بسبب أزمة المهاجرين على الحدود.
وقال مورافيتسكي في مؤتمر صحفي مشترك، “تحدثنا عن حدودنا الشرقية.. وعرضت التكتيكات المتغيرة لنظام الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو فيما يتعلق باستخدام الأشخاص كدرع بشري كل ليلة.. كما ناقشنا أيضا العقوبات المحتملة المستقبلية ضد بيلاروسيا، والتي يجب أن تكون وتحدث في اجتماع لمجلس الاتحاد الأوروبي”.
وكان المستشار الألماني أولاف شولتز توجه إلى بولندا، امس الأحد، لإجراء محادثات بشأن عدد من القضايا.
وعلى رأس القضايا التي سيبحثها المستشار الألماني، تأتي أزمة المهاجرين على الحدود بين بولندا وبيلاروسيا.
وتؤيد برلين جهود بولندا لمنع تدفق المهاجرين الذين يحاولون دخول أراضيها من بيلاروسيا، وهي أزمة اتهم الاتحاد الأوروبي مينسك بتدبيرها، وقالت إنها ستساعد وارسو وبروكسل في إيجاد حل لنزاعهما القانوني.
الرد البيلاروسي
بالمقابل، حذر الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، اليوم الاثنين، الاتحاد الأوروبي من أنه في مرحلة معينة سيلجأ إلى وقف إيرادات الغاز إلى أوروبا.
وقال الرئيس البيلاروسي، في مقابلة مع وسائل إعلام تركية: “إذا كانت العقوبات التي فرضوها أو سيفرضوهاـ ستجعلنا في حالة طوارئ، ولم يكن لدينا مخرج للرد بإجراءات أخرى على عقوباتهم، فسنستخدم هذا الإجراء الصارم أيضا”.
وليست هذه المرة الأولى التي يلوح فيها الرئيس البيلاروسي بورقة الغاز، في وجه الاتحاد الأوروبين على خلفية العقوبات المفروضة ضد بلاده وكذلك على خلفية أزمة المهاجرين على الحدود بين بيلاروس والاتحاد الأوروبي.
واعتبر الرئيس البيلاروسي، ان سلطات بلاده “نجحت في إقناع” آلاف من اللاجئين من دول الشرق الأوسط وأفريقيا بالعودة إلى أوطانهم.
وقال لوكاشينكو : “نحن نفي بالوعود، وبدورنا أقنعنا آلاف عدة من اللاجئين بالعودة إلى أوطانهم”، على حد تعبيره.
وأضاف: “الاتحاد الأوروبي، الذي كان ينبغي أن يستقبل ألفي شخص على الأقل من تلك العائلات التي لديها أطفال موجودة الآن في هذا المخيم المرتجل، لم يتحرك بمقدار سنتيمتر واحد”.
وأردف: “لذلك، إذا رفض الناس الذهاب إلى أوروبا، فسنقنعهم بالعودة إلى وطنهم، وإذا أردوا البقاء في بيلاروسيا، فلدينا قانون، وسنتصرف بصرامة وفقا للقانون”.
يشار إلى ان الاتحاد الاوروبي يتهم مينسك باستخدام المهاجرين “كسلاح” للرد على العقوبات الأوروبية.
المصدر: وكالة واع+سبوتنيك

