شفقنا العراق-أعلنت “الإمارات” قبل أيامـ اعتماد نظام عمل أسبوعي جديدًا يُطبق مع بداية العام الميلادي الجديد؛ بحيث تكون أيام العمل أربعة أيام ونصف أسبوعيًا، والعطلة يومي: السبت والأحد، والجمعة نصف يوم عمل إلى 12 ظهرًا.
وتهدف “الإمارات”، إلى إقرار نظام لساعات العمل يتوافق مع الأنظمة العالمية التي تُساعد على اندماج الاقتصاد المحلي في الأسواق العالمية، وتعزيز موقف الدولة الفاعل في الكيانات الاقتصادية الكبرى، ومنها تطابق الأيام في التعاملات التجارية والمالية مع الدول التي تعتمد نفس العطلات. بعبارة أخرى حذف إجازة “يوم الجمعة”، العطلة الرسمية للمسلمين، واستبدالها بالعطلات الرسمية لليهود والمسيحيين. بحسب ما رأت صحيفة (الجمهورية الإسلامية) الأصولية الإيرانية في افتتاحيتها.
وقبل أيام؛ دعا “محمد بن زايد”، ولى عهد “أبوظبي”، رئيس “الكيان الصهيوني”؛ إلى زيارة “الإمارات”. وكان “يتسحاق هرتسوغ”؛ قد أجرى اتصالًا هاتفيًا مع، “بن زايد”، للتهنئة بذكرى تأسيس “الإمارات” الخمسين. بدوره؛ شكر ولي العهد، الرئيس الإسرائيلي؛ وقال إنه ينتظر منه زيارة رسمية لـ”الإمارات العربية المتحدة”.
قبل فترة؛ بدأ سفير “الكيان الصهيوني” أعماله، في “أبوظبي”، وكذلك بدأ السفير الإماراتي نشاطه في “فلسطين المحتلة”، وحظى باستقبال حار من المسؤولين الصهاينة.
بداية تفاعل التطبيع وتنشيطه..
بالعام الأخير من فترة، “دونالد ترامب”؛ الرئاسية، وقعت “الإمارات” اتفاقية تطبيع العلاقات مع “الكيان الصهيوني”، والتي ووجهت بإدانة شديدة من الشعوب الإسلامية، والعلماء، والكثير من الأحزاب والنشطاء السياسيين في العالم الإسلامي.
شهد العام تطبيع العلاقات بين “الكيان الصهيوني” وعدد من الدول العربية، لكن لم يكتفِ شيوخ “الإمارات” بالتطبيع؛ وإنما اتخذوا العديد من التدابير التي من شأنها رشوة وخدمة أهداف الصهاينة، كالاستثمارات المتعددة في “فلسطين المحتلة”، وتقديم التسهيلات للصهاينة، وتحويل فنادق “أبوظبي” و”دبي” إلى مراكز فساد للصهاينة، وإلغاء تأشيرة الدخول بين “الإمارات” و”إسرائيل”، والتوقيع على عدد من الاتفاقيات الأمنية.
ترويج اليهودية الصهيونية..
بناء كنيس لليهود في “الإمارات”، واستقبال رئيس الحاخامات في “الكيان الصهيوني”، يعكس بوضوح جوانب ترويج اليهودية الصهيونية، باعتبارها خيانة جديدة لمشايخ “الإمارات”.
إطلاق يد العناصر “الأمنية-السياسية” والاستخباراتية الصهيونية في منطقة الخليج، وتوفير مجالات التفوق المعلوماتي لـ”الكيان الصهيوني” على دول المنطقة؛ من جملة جرائم خيانة مشايخ “الإمارات”.
خيانات وإدعاءات..
كل هذه الإجراءات وغيرها من أشكال الخيانة غير المعلنة حتى الآن، وقد نسمع عنها مستقبلًا، تُمثل جزءً من ملف شيوخ “الإمارات” الأسود. لا يستطيع أحد إدعاء حق مشايخ “الإمارات”؛ باعتبارهم حكام هذه البلاد، اتخاذ القرارات والعمل بموجب هذه القرارات وفق رؤيتهم؛ لأنهم يحكمون دولة يُدين شعبها بـ”الإسلام”، ويريدون عيش حياتهم وفق الأسس والضوابط الإسلامية.
وما من شك في عدم شرعية “الكيان الصهيوني” الغاصب. والشعب الإماراتي يعتبر، وكذلك كل الدول العربي والإسلامية، التطبيع مع “الكيان الصهيوني”، مخالفًا للشريعة ومصالح الأمة الإسلامية وخيانة للشعب الفلسطيني.
من ثم؛ فإن مهمتنا، وجميع المسلمين؛ إفشاء خيانة مشايخ “الإمارات” وعزوفهم عن الإسلام والمطالبة الحكومة والشعوب الإسلامية مع هؤلاء الخونة.
ومما لا شك فيه؛ إن هذه الإجراءات على مدى العامين الماضيين، وإقبال مشايخ “الإمارات” على التعامل مع الصهاينة؛ هو أبرز نموذج على العداء للإسلام والمسلمين ومن أكبر المنكرات. وبالنظر إلى هذه الوقائع التي لا يمكن إنكارها، هل يشعر المسؤولون الإيرانيون بدورهم في نهى مشايخ “الإمارات” عن هذا المنكر ؟.. وهل استغل المسؤولون الإيرانيون زيارة المسؤول الأعلى للأمن القومي الوطني الإماراتي إلى “طهران”، خلال الأسبوع الجاري، والسؤال عن أسباب إرتباط “الإمارات” الأخوي مع “الكيان الصهيوني” الغاصب واللقيط ؟.. ولماذا يسمحون للصهاينة بارتكاب المزيد من الجرائم في المنطقة ؟.. ولو يرفض الإماراتيون هذه الاعتراضات، فكيف يصدقون في إدعاءاتهم بالعداء لـ”الكيان الصهيوني”؟
ترجمة – د. محمد بناية
————————
المقالات والتقارير التي يعاد نشرها من مصادرها تعبر عن وجهة نظر تلك المصادر ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع
————————–

