آخر الأخبار

النقل البحري.. الحلقة الغائبة من عائدات النفط العراقي

شفقنا العراق-يمثل النقل البحري نشاطا اقتصاديا مكملا لتصدير النفط،...

إتلاف السلع المنتهية الصلاحية ضمن إجراءات الحجر الزراعي العراقي

شفقنا العراق-تواصل فرق الحجر الزراعي إتلاف السلع المنتهية الصلاحية...

مكافحة الفساد تقود إلى استرداد مليارات الدنانير لصالح مصرف الرافدين

شفقنا العراق-في إطار جهود مكافحة الفساد، أعلن مجلس القضاء...

سوسة النخيل الحمراء تستهدف البساتين الحدودية في كربلاء

شفقنا العراق-نفذت الفرق الفنية في زراعة كربلاء حملة لمكافحة...

الموصل القديمة على ويكيبيديا.. توثيق رقمي للمعالم والهوية الثقافية

شفقنا العراق-تهدف مبادرة «الموصل القديمة على ويكيبيديا» إلى تعزيز...

تزوير موافقات استئجار العقارات يقود موظفين إلى السجن

شفقنا العراق-أصدرت محكمة جنايات الكرخ حكماً بالحبس بحق موظفين...

الحد من تصريف المياه الملوثة إلى دجلة يتصدر إجراءات أمانة بغداد

شفقنا العراق-تعمل أمانة بغداد على الحد من تصريف المياه...

محطات ثانوية ثابتة ومتنقلة لدعم شبكة الكهرباء في بغداد

شفقنا العراق-تواصل وزارة الكهرباء افتتاح المحطات الثانوية الثابتة والمتنقلة...

الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي على جدول أعمال مؤتمر القضاء العراقي

شفقنا العراق-يناقش مؤتمر القضاء العراقي توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات...

طقس العراق بين الأمطار الرعدية وتقلبات درجات الحرارة

شفقنا العراق-يتسم طقس العراق خلال الأيام المقبلة بتقلبات في...

مؤتمر بغداد للطاقة.. اختبار تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشاريع فعلية

شفقنا العراق-يمثل مؤتمر بغداد للطاقة المرتقب في تشرين الأول...

خبير: ضعف إدارة الإيرادات غير النفطية مرتبط بالمحاصصة الحزبية والنفوذ السياسي

شفقنا العراق-أعاد سعر صرف الدولار في العراق النقاش بشأن...

أسعار الذهب ترتفع، والفضة تصعد إلى 60.99 دولار للأونصة

شفقنا العراق-سجلت أسعار الذهب الفورية ارتفاعاً بنسبة 0.3% إلى...

القوة الجوية والعين.. صراع بين خبرة الصقور وطموح المتصدر الإماراتي

شفقنا العراق-يلتقي القوة الجوية والعين الإماراتي في الجولة الثانية...

انخفاض أسعار النفط تحت وقع هدنة الطاقة

شفقنا العراق-تتأثر أسعار النفط بتداخل التطورات السياسية والعسكرية، إذ...

إيران تعلن موافقة الولايات المتحدة على بعض شروطها و لا تزال قضايا أخرى غامضة

شفقنا العراق- قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني،...

تسنيم: طائرات عسكرية معادية خرقت الأجواء العراقية

شفقنا العراق- أعلنت وكالة «تسنيم» بأن مقاتلات وطائرات عسكرية...

طائرات F16 تستهدف بقايا “داعش” في ديالى

شفقنا العراق- استهدفت طائرات F16 العراقية، اليوم بضربة جوية...

وزير النفط يشارك في الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي

شفقنا العراق - لبحث مسارات التحول التدريجي والمدروس نحو...

رئيس الجمهورية يدعو لاتخاذ الإجراءات اللازمة لاستقرار السوق

شفقنا العراق - دعا رئيس الجمهورية نزار ئاميدي،إلى اتخاذ...

هيئة الطيران السعودي: استهداف مطار الملك فهد في الدمام

شفقنا العراق- أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية تعرّض مطار...

وزير الكهرباء يشارك في مؤتمر الطاقة العالمي

شفقنا االعراق- يشارك وزير الكهرباء علي سعدي وهيب، في...

التربية: إيقاف الإجازات الدراسية وتغيير جهة القبول والاختصاص

شفقنا العراق - أصدرت وزارة التربية عبر المديرية العامة...

الحرس الثوري: انفجار وحريق في ناقلة نفط عملاقة جنوب مضيق هرمز

شفقنا العراق- تعرّضت ناقلة نفط عملاقة ثالثة لانفجار وحريق...

آميدي يبحث مع الخزعلي مواجهة التحديات الراهنة

شفقنا العراق- بحث رئيس الجمهورية نزار آميدي مع الأمين...

أسباب تصالح أردوغان مع أعدائه وعدم نجاح الدولارات الإماراتية في وقف تدهور الليرة

شفقنا العراق-أعلن الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان في لقاءٍ مع الصحافيين أمس إن بلاده تعتزم أن تتقرّب تدريجيًّا من إسرائيل ومِصر والسعوديّة بعد فتحها صفحة جديدة من العلاقات مع الإمارات بعد زيارة الشيخ محمد بن زايد وليّ عهد أبو ظبي لأنقرة قبل أُسبوعين، ولكن التمنّيات شيء والواقع على الأرض شيء آخر مُختلفٌ تمامًا.

من الواضح أن الرئيس أردوغان يُريد العودة بشَكلٍ مُتدرّج لسياسة “صفر مشاكل” مع الجيران التي خطفتها منه دولة الإمارات وباتت تُطبقّها حاليًّا في المنطقة العربيّة، بعد اتّفاق مُصالحة العُلا الخليجيّة المِصريّة مع دولة قطر مطلع هذا العام، والانفتاح على كُل من سورية وإيران وتركيا والانسِحاب سياسيًّا من ليبيا، ولكن ما كان يصلح قبل عشر سنوات، أو بعد انحِسار موجة “الربيع العربي”، وتراجع الإسلام السياسي، وتدهور الأوضاع الاقتصاديّة التركيّة، وتقدّم أحزاب المُعارضة  في استطلاعات الرأي، سيجعل هذه العودة صعبة، إن لم تكن مُستحيلة، ولعلّ التّصريحات التي أدلى بها بالأمس كمال قلجدار أوغلو زعيم الحزب الجُمهوري المُعارض، وذكّر فيها الرئيس أردوغان بفشل سياساته بقوله “ماذا حدث لرابعتك وأخوانك المُسلمين، وماذا يعني تطبيعك مع دولة (الإمارات) اتّهمتها بدعمِ الانقلاب العسكري”، تعكس الشّكوك الكبيرة داخليًّا، وربّما خارجيًّا، بإمكانيّة تحقيق هذا التوجّه القديم المُتجدّد، فمِياهٌ كثيرةٌ مرّت تحت هذا الجسر.

***

الهدف الرئيسي لسياسة الرئيس أردوغان “التراجعيّة” عن سياسة “المُناكفة الإقليميّة، وفتح العديد من الجبهات دفعة واحدة، هو توثيق العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، ويتّضح ذلك من خِلال المُكالمتين “الحميميتين” مع كُل من الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتزوغ ورئيس وزرائه نفتالي بينيت اللتين أجراهما بعد الإفراج عن زوجين إسرائيليين اعتُقلا بتُهمة التجسّس حيث حرص على التأكيد على رغبته بتطوير العلاقات بين البلدين، وتوثيق التعاون المُشترك الذي سينعكس استقرارًا على منطقة الشرق الأوسط برمّتها، حسب الرواية الرسميّة التركيّة، ولعلّ حالة “الفُتور” في العلاقات مع حركة “حماس” وتقليص أنشطة عناصر حركة الإخوان المسلمين وتكتيم أفواه منابرهم الإعلاميّة مُؤخَّرًا بعض الأمثلة.

تقارب الرئيس أردوغان مع دولة الإمارات حقّق له إنجازًا كبيرًا بإسكات سادات بيكير، أحد أبرز زعماء المافيا، الذي كان يبث “فيديو أسبوعي” من أبو ظبي يكشف فيه فضائح الحزب الحاكم والطّبقة المُحيطة بالرئيس الماليّة والشخصيّة وتهريب المخدّرات، مدعومة بالوثائق، فقد توقّف عن هذا البث كُلِّيًّا بعد بدء التقارب التركي الإماراتي، ولم يبث سادات أيّ فيديو مُنذ أكثر من أسبوعين، وقد يُبعَد من الإمارات قبل أن يزورها أردوغان في شباط (فبراير) المُقبل، إلى جانب صندوق استِثماري إماراتي بقيمة عشرة مِليارات دولار، ولكن هذا المبلغ كان مُخَيِّبًا للآمال، لأنّ الإعلان عنه لم يُوقِف انهِيار الليرة التركيّة، بل زاده تدهورًا، وتجاوز سِعرها حاجِز الـ13 ليرة مُقابل الدولار.

أمّا دولة الإمارات التي تطمح إلى إبعاد الرئيس أردوغان عن دعم حركة الإخوان وفكّ ارتباطه بالإسلام السياسي، وشِراء بعض شِركات القِطاع العام التركيّة، والعسكريّة منها خاصَّةً أُسوةً بمُنافستها دولة قطر (اشترت شركة إنتاج دبّابات)، فحقّقت مُعظم مطالبها مُستَغِلّةً أزمة الاقتصاد التركي، مُضافًا إلى ذلك استِخدامها تركيا كورقة ضغط على مِصر والسعوديّة معًا، خاصَّةً أن عُلاقاتها، أيُ الإمارات، مع البلدين ليست في أفضل أحوالها هذه الأيّام، والمعلومات المُتوفّرة لدينا من مصادر دبلوماسيُة وثيقة تُؤكّد أنّ هُناك حالة استِياء مِصري من زيارة وليّ عهد ابوظبي لأنقرة، وتقديم المِليارات لدعم الاقتصاد التركي.

الرئيس أردوغان سيزور أبو ظبي في شهر شباط (فبراير) المُقبل، وهُناك اعتِقاد بأنّها ربّما تكون غِطاء أو مُقدّمة، لزيارة القدس المحتلّة، التي قد تتلوها، لأنّ التّطبيع الرسمي مع القاهرة التي تتقارب حُكومتها بشَكلٍ مُتسارع مع سورية، وتنتظر نتائج الانتخابات الليبيّة والدّور التركي فيها، وما يُمكن أن يتلوها من أحداثٍ “دراماتيكيّة”، قد يتأخّر كثيرًا لانعِدام ثقة القِيادة المِصريّة بالرئيس أردوغان، والتّشكيك بنواياه الحقيقيّة، خاصَّةً تُجاه الابتِعاد عن الإسلام السّياسي، علاوةً على إقامة تحالفات وثيقة مع اليونان قبرص سياسيًّا وعسكريًّا، وإرث الصّراع التّاريخي بين مرجعيّة الأزهر ومرجعيّة إسطنبول السنيّة.

اللّافت أن الرئيس أردوغان يُريد التطبيع والمُصالحة مع كُل أعدائه وخُصومه، وتقديم التّنازلات غير المُتوقّعة لهم، باستِثناء جارته السوريُة، التي يُمكن أن يُؤدّي التطبيع وحل الخِلافات معها إلى إيجاد حُلول لمُعظم أزماته الحاليّة، الداخليّة والخارجيّة، الماليّة والاقتصاديّة، فبينما تسير عمليُة الانفِتاح العربي على دِمشق، والخليجي خاصَّةً، بسُرعةٍ غير مُتوقّعة هذه الأيّام (باستِثناء قطر) يتصلّب الرئيس التركي في مواقفه، ويرفض كُل الضّغوط في هذا الاتّجاه، بِما في ذلك الروسيّة، ولا يُريد أن يسمع اسم “سورية الأسد” مُطلقًا من أيّ شخصٍ كان.

الدكتور حسن محلي الكاتب المُتخصّص في الشّأن التركي، والعلاقات التركيّة السوريّة على وجه الخُصوص، فسّر موقف أردوغان هذا بالقول بأنّه، أيّ أردوغان، وقَع في حُفرةٍ لا يستطيع الخُروج منها، فماذا سيفعل بأكثر من 100 ألف سوري من حُلفائه ويحظون بدعمه المالي في إدلب ومناطق أُخرى في شمال سورية، إلى جانب 35 ألف مُسلّح من الشيشان، علاوةً عن الآلاف من مُقاتلي الإيغور والتركمان والأذريين وفوق هذا وذاك أكثر من تسعة ملايين مُواطن سوري من بينهم خمسة ملايين لاجِئ في تركيا نفسها، فالمُصالحة تعني استِيعاب تركيا لأعدادٍ كبيرة من هؤلاء اللُاجئين والمُسلّحين، وهذا أمرٌ مُستحيل بالنّسبة له، ومُقدّمة لثورةٍ ضدّه، خاصَّةً أن العداء العُنصري التركي للسوريين يتصاعد بشَكلٍ لافت هذه الأيّام.

الأشهر الـ 18 التي تفصلنا عن الانتخابات الرئاسيّة التركيّة ستكون صُداعًا مُقْلِقًا للرئيس أردوغان، فالمُعارضة تُسيطر على المجلس البلدي في أكبر عاصمتين، إسطنبول الاقتصاديّة، وأنقرة السياسيّة، وأسهم أكرم إمام أوغلو عُمدة إسطنبول مُرشّح المُعارضة المُحتمل للرئاسة في ارتفاع، ولعلّ المُظاهرة الضّخمة التي ستنطلق غدًا في مرسين هي بدايات التحرّك المُنَظَّم ضدّ الرئيس أردوغان وحِزبه، ودِيكتاتوريّته، وسُوء إدارته، حسب تصريحات المُنظّمين.

***

“السّنوات العشر” المجيدة التي حقّق فيها حزب العدالة والتنمية إنجازاته الاقتصاديّة والسياسيّة الضّخمة، برئاسة أردوغان تتآكل بسُرعةٍ، والفتاوى التي يُصدرها بعض “المشايخ” حول “خطوته” الجديدة بمُكافحة الرّبا لم تُقنع أحدًا، وكانت مصدرًا للسّخرية، فالاقتِصاد التركي الرأسمالي قائمٌ على الفائدة مُنذ استِقلال البِلاد قبل مئة عام، وديون تركيا التي تبلغ حواليّ 480 مِليار دولار ليست دُيونًا وفق الشّريعة الإسلاميّة مُعفاة من الفائدة، والبُنوك التركيّة في مُعظمها بُنوك ربويّة، وتخفيض سِعر الفائدة من 19 إلى 15 بالمئة لا يعني أن الاقتِصاد التركي بات إسلاميًّا صِرفًا، وغير ربويّ.

الأزمة الاقتصاديّة هي التحدّي الأكبر للرئيس أردوغان وحزب العدالة والتنمية، فالفُقراء الذين يُشَكِّلون حاضنته الحزبيّة الأضخم يتعاملون بالليرة التركيّة، ولا يعرفون شيئًا اسمه الدولار، هُم الخاسِر الأكبر من انهِيارها المُتواصِل، وارتفاع نسبة التضخّم إلى أكثر من 20 بالمئة يجعل ظُروفهم المعيشيّة صعبةً للغاية، أمّا الرّابح الأكبر فهم القطط السّمان، الذين لا يتعاطون بها، ومُعظم حساباتهم البنكيّة بالدولار واليورو.

يبدو أن العشريّة الأردوغانيّة المجيدة تقترب من نهايتها، حسب آراء مُعظم الخُبراء الاقتصاديين الأتراك الذين اتّصلنا بهم، والأشهر القادمة التي ستسبق انتخابات عام 2023 ستكون صعبة على تركيا وشعبها، وحافلة بالمُفاجآت غير السارّة، سواءً عادت العُلاقات مع مِصر والإمارات أو إسرائيل.. فقد سبق السّيف العذل.. واللُه أعلم.

عبد الباري عطوان/رأي اليوم

————————

المقالات والتقارير المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

مقالات ذات صلة