آخر الأخبار

العلاقات العراقية الأمريكية تتصدر لقاء وزير النفط والقائم بالأعمال الأمريكي

شفقنا العراق-تركزت مباحثات وزير النفط باسم محمد خضير العبادي...

التحول الرقمي يعزز دقة البيانات العقارية وسهولة الوصول إليها

شفقنا العراق-يسهم التحول الرقمي في القطاع العقاري في تنظيم...

مجلس النواب يصوت على 3 نواب لرئيس الوزراء

شفقنا العراق - صوت مجلس النواب العراقي اليوم  على...

التصويت على استكمال الكابينة الوزارية .. الزيدي: اكتملت التشكيلة الوزارية 

شفقنا العراق صوت مجلس النواب على استكمال الكابينة الوزارية...

مكتب سماحة السيد السيستاني يوضح حكم الإلزام بترك الحجاب في المدارس

شفقنا العراق - أوضح مكتب السيد السيستاني (دام ظلّه)...

الإعمار والبنك الأوروبي يبحثان فرص تمويل المشاريع الاستراتيجية

شفقنا العراق - تركزت مباحثات وزارة الإعمار والإسكان والبلديات...

غرف التجارة العراقية والمغربية تبحثان توسيع التعاون والاستثمار

شفقنا العراق - وقّع اتحاد غرف التجارة العراقية، اليوم...

القوات المسلحة اليمنية تقصف مقر العمليات الحربية للسعودية في عدن

شفقنا العراق - أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية...

وصول الزيدي إلى مبنى مجلس النواب لعقد جلسة استكمال الكابينة الوزارية

شفقنا العراق - أعلنت وكالة الأنباء العراقية "واع" وصول...

تراث الموصل بين الترميم ومخاطر الإهمال والتدهور

شفقنا العراق-تواجه المعالم الأثرية والتراثية في الموصل تحديات تتجاوز...

أزمة الكهرباء في بغداد.. بين مصالح المولدات وحلول الإصلاح

شفقنا العراق-تستعد أمانة بغداد لتنفيذ خطة شهرية لتنظيم المولدات...

مؤتمر المعلومات والمكتبات يوصي بوضع ضوابط أخلاقية ومهنية لاستخدام الذكاء الاصطناعي

شفقنا العراق ــ وضع ضوابط أخلاقية ومهنية لاستخدام الذكاء...

محمد رضا الحسيني سفيرًا للعراق لدى لبنان

شفقنا العراق-شهد القصر الجمهوري اللبناني مراسم تقديم السفير محمد...

تقرير عالمي: النفط العراقي في صلب استراتيجية ترمب بعد الانسحاب الأميركي

شفقنا العراق-اعتبر تقرير «فورين بوليسي إن فوكس» أن إدارة...

تشاتهام هاوس: الضغوط الأميركية لن تنجح في نزع سلاح الفصائل العراقية

شفقنا العراق-حذر تقرير «تشاتهام هاوس» من أن الفصائل المسلحة...

الزيدي يوجه باعتماد مبادرة المشروع الوطني لتمكين المرأة الريفية

شفقنا العراق ــ وجّه رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

أسعار الإنترنت بعد إطلاق الجيل الخامس رهن المنافسة وكلفة الاستثمار

شفقنا العراق-يترقب المستهلك العراقي أثر الجيل الخامس في أسعار...

فؤاد حسين: الوجود المسيحي جزء أصيل من النسيج الاجتماعي العراقي

شفقنا العراق-بحث فؤاد حسين والكاردينال بيترو بارولين أوضاع المسيحيين...

سدود حصاد المياه ضمن مباحثات العراق والتشيك

شفقنا العراق-تناولت مباحثات العراق والتشيك إنشاء سدود حصاد المياه...

العتبة العباسية تصدر عددين جديدين من نشرة الكفيل والخميس

شفقنا العراق-تحافظ نشرتا الكفيل والخميس على انتظام صدورهما الأسبوعي...

في سوريا.. مؤتمر لجنة الحريات الصحفية العربية بمشاركة العراق

شفقنا العراق-تستضيف سوريا، غداً الجمعة، مؤتمر إطلاق لجنة الحريات...

السيادة الرقمية العراقية تبدأ من محطة الأقمار الاصطناعية

شفقنا العراق-تدخل السيادة الرقمية العراقية مرحلة جديدة مع إطلاق...

مجلس القضاء الأعلى يعزز حضوره في المحافل القضائية الدولية

شفقنا العراق-يعزز مجلس القضاء الأعلى العراقي حضوره في المحافل...

العراق وكازاخستان يبحثان اتفاقيات للتعاون العدلي والقانوني

شفقنا العراق-يتجه العراق وكازاخستان إلى استكمال إجراءات توقيع مذكرة...

التعريفة الجمركية المؤجلة تمهد لخفض أسعار الغذاء

شفقنا العراق-تتجه أسعار المواد الغذائية في العراق نحو الانخفاض...

كَتب الشيخ علي آل موسى؛ الأسلوب الحواري عند الإمام علي بن موسى الرضا

شفقنا العراق-عُرف منهج (الجدل السقراطي) من قديم الزمان عند الفيلسوف اليوناني القديم سقراط [470 ـ 399 ق م] في المحاورات التي دوّنها عنه يراع تلميذه أفلاطون [428 ـ 348 ق م]، وفيه يضع سقراط نفسه موضع الجاهل، ويسأل الخصمَ سؤالاً تهكمياً نقدياً ذكياً، ويدعه يجيب ويسترسل، حتى يوقع نفسه في شراك التناقض، ومن ثم يلتفت ـ ذاتياً ـ إلى تهافت فكره وتهاويه، وتصادمه المنطقي مع بعضه ومع الحقيقة، فيدين نفسه، ويشعر بانقطاع الحجة، وقيام البرهان الذي ذكره هو، ضده: (يداك أوكتا، وفوك نفخ)، وبذاك يستكشف المعرفة استكشافاً ذاتياً داخلياً، يبعده عن صعوبة تلقي الفكرة من خارجه، والتي قد تبدو له تلقيناً غيرياً متهَماً.

وبهذا فالجدل السقراطي يقوم على دعامتين أساسيتين، هما:

أـ مرحلة التهكم والسخرية؛ عبر السؤال النقدي الذكي المربِك.

ب ـ مرحلة التوليد، حيث يصل الخصم إلى توليد المعرفة بنفسه؛ عبر التفكير التأملي الذاتي في آرائه ومعتقداته وأفكاره، ومحاكمة قناعاته، واستكشاف المعرفة الجديدة، وبذاك ينشأ لديه شعور بأنّ (الحقيقة تكمن في النفس)، لا في الخارج، وأنّ السائل ليس ملهِماً لها، وإنّما كان (أداة وآلة) ـ فقط ـ لإخراجها من قعر الذات، ومن عتمة الظلام.

وهذا المنهج قريب من المنهج الذي استخدمه النبي إبراهيم في حواره مع قومه العابدين للكواكب والقمر والشمس في (أور) بالعراق، والذي أنزل فيه نفسه منزلة القائل بربوبية الكواكب والقمر والشمس؛ ليلبس ذواتهم، ويبعثها برفق لتصل بنفسها إلى الجواب الصحيح الجلي:

﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ * فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ: هَذَا رَبِّي، فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ: لَا أُحِبُّ الْآَفِلِينَ * فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ: هَذَا رَبِّي، فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ: لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ * فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ: هَذَا رَبِّي، هَذَا أَكْبَرُ، فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ: يَا قَوْمِ، إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾(1).

ومن المواضع التي استخدم فيها الإمام الرضا هذا الأسلوب الحواري أن استدرج (الجاثليق) العالم المسيحي القائل بربوبية المسيح، وقال له: «ما ننقم على عيسى شيئاً إلا ضعفه، وقلة صيامه وصلاته!!«(2)، فاندفع (الجاثليق) بحماس بالغ وبثقة واطمئنان عاليين، وقال: «أفسدتَ ـ والله ـ علمك، وضعّفتَ أمرك، وما كنتُ ظننتُ إلا أنّك أعلم أهل الإسلام….، وما أفطر عيسى يوماً قطّ، وما نام بليل قطّ، وما زال صائمَ الدهر، قائمَ الليل«(3).

وحينما قال الجاثليق ذلك باغته الإمام الرضا بسؤال نقدي ذكي صادم (ضربة معلم)، وقال له: «فلِمَن كان يصوم ويصلي؟!؛ فخرس الجاثليق، وانقطع«(4).

لقد ترك الإمامُ الرضا الجاثليقَ يسرد ويفصِّل غافلاً عن كونه ينسج لفكره شرَكاً، ويحفر لقناعاته حفرة، وأنّ الصفات التي مضى في سردها (صوم عيسى، وقيامه بالليل) إنّما هي صفات للعبد، وليست صفات للربّ، فمن يصلي ويصوم فهو يعبد غيره، وليس رباً وإلهاً يُعبد!!

وهكذا تناقض الجاثليق المؤله لعيسى مع نفسه، وجرّده من رداء (الربوبية)، وألبسه مسوح (العبد)!!

 سماحة الشيخ علي آل موسى/شبكة مزن الثقافية

 ————————

المقالات والتقارير المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

(1) سورة الأنعام، الآية 75ـ 79.

(2) أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي، الاحتجاج/ 418.

(3) الاحتجاج/ 418.

(4) الاحتجاج/ 418.

مقالات ذات صلة