آخر الأخبار

منتخب الناشئين يخسر أمام نظيره الإيراني ودياً

شفقنا العراق- خسر منتخبا للناشئين أمام نظيره الإيراني ودياً. وقال...

وضع مشروعين للماء في محافظة الأنبار بالخدمة

شفقنا العراق- وضعت محافظة الأنبار، اليوم مشروعين للماء في...

المالية النيابية: الزيدي اعترض على مقترح يقضي بتوزيع رواتب الموظفين كل 45 يومًا

شفقنا العراق- اعترض رئيس الوزراء علي فالح الزيدي على...

الحبوب: تصفير مستحقات الفلاحين لعام 2025

شفقنا العراق - أعلنت الشركة العامة لتجارة الحبوب، اليوم...

السعودية: مقتل 3 أشخاص و إصابة 36 بقصف مطاري أبها والملك خالد

شفقنا العراق - قتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين...

المالية النيابية تناقش زيادة عدد المستفيدين من القروض العقارية لتشمل الأراضي السكنية

شفقنا العراق- ناقشت اللجنة المالية النيابية، اليوم الأربعاء، مع...

النزاهة: ضبط 3 موظفين في كهرباء كربلاء متلبسين بالرشوة

شفقنا العراق- ضبطت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم ثلاثةٍ من...

البنك المركزي يكشف مبررات تعديل سعر الصرف

شفقنا العراق- أكد البنك المركزي العراقي، اليوم الأربعاء، أن...

وزير النفط يبحث مع وفد ياباني تشغيل مشروع FCC

شفقنا العراق - بحث وزير النفط باسم محمد خضير...

دوري النجوم .. القوة الجوية يتغلب على الموصل بثلاثية نظيفة

شفقنا العراق- فاز فريق القوة الجوية بكرة القدم اليوم...

العتبة الحسينية تنظم مسابقة لحفظ دعاء العهد بجوائز قيمة

شفقنا العراق-بهدف ترسيخ ما ورد عن أهل البيت (عليهم...

المجمع العلوي للبحوث يواصل تحقيق المخطوطات وإحياء التراث الإسلامي

شفقنا العراق- وفقًا للتوجيهات الرامية إلى العناية بالمُصنَّفات المرتبطة...

جمع النفايات في كربلاء.. أول مشروع ذكي يعتمد نظامًا تحت الأرض

شفقنا العراق-تشهد عملية جمع النفايات في كربلاء تحولا نحو...

الاقتصاد العراقي.. تحوط مالي ونقدي لمواجهة تداعيات الأزمات الخارجية

شفقنا العراق-يتجه الاقتصاد العراقي إلى تعزيز أدوات التحوط المالي...

لبحث تداعيات رفع سعر الصرف.. البرلمان يستضيف وزير المالية ومحافظ “المركزي”

شفقنا العراق ــ خيّم قرار رفع سعر صرف الدولار...

للمرة الثالثة.. المعهد القضائي العراقي يحصد المركز الأول بـ “درع التميز العربي”

شفقنا العراق ــ حقق المعهد القضائي العراقي إنجازًا عربيًا...

إصلاح القاصرين في العراق.. برامج تعليمية ومهنية تمهد للعودة إلى المجتمع

شفقنا العراق-يتجه إصلاح القاصرين في العراق إلى الجمع بين...

حظر ويز في العراق.. الجدل ينتقل من التطبيق إلى السيادة الرقمية

شفقنا العراق-حظر ويز في العراق يفتح نقاشا أوسع من أصل...

10 آلاف شجرة في أربيل.. خطة خضراء لتحسين البيئة والمشهد الحضري

شفقنا العراق-تستعد بلدية أربيل لزراعة 10 آلاف شجرة في...

بعد سنوات من الانتظار.. تشييع مهيب لرفات الوجبة السادسة من شهداء مجزرة بادوش بالنجف

شفقنا العراق ــ بعد سنوات طويلة من الانتظار والترقب،...

بين أرقام النقد الدولي وتحذيرات الاستنزاف.. أين تقف احتياطيات العراق المالية؟

شفقنا العراق ــ تتأرجح احتياطيات العراق المالية اليوم بين...

مذكرة تفاهم عراقية إيطالية.. تعاون مرتقب لمكافحة الفساد واسترداد الأموال

شفقنا العراق-تبحث هيئة النزاهة العراقية إبرام مذكرة تفاهم مع...

تخفيض الأجور الدراسية.. شمول 13 حالة من ذوي الإعاقة بالامتيازات الجديدة

شفقنا العراق ــ فتحت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الباب...

الإعدام لتاجر مخدرات بقرار من القضاء العراقي

شفقنا العراق ــ أصدر القضاء العراقي ممثلًا بمحكمة جنايات...

السلة الغذائية والرعاية الاجتماية.. إطلاق الوجبة السادسة اعتبارًا من السبت المقبل

شفقنا العراق ــ أعلنت وزارة التجارة، اليوم الأربعاء، إطلاق...

خصائص الحركة الاجتماعية من المنظور القرآني؛ بقلم الشيخ علي آل موسى

شفقنا العراق-تتسم الحركة الاجتماعية وحركة التاريخ بسمات، من أهمها:

1- السيرورة (الاستمرارية):

فالمجتمع يشهد حالة من العمل والسير والمضي والحركة، وهي حركة مستقبلية غائية هادفة.

يقول الله تعالى: ﴿وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ﴾(1)، ﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدِّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾(2)، ﴿وَيَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُواْ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾(3)، ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً﴾(4)، ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾(5).

فهذه الآيات الشريفة تبيّن أنّ الفريقين: الصالح والطالح في مسيرةِ عمل ٍ مستمرة.

وحركة التاريخ والمجتمع الإنساني ستبقى عجلاتها تدور، لا تقبل الجمود والتوقف، حتى تصل إلى محطتها الختامية وغايتها المنشودة ووجهتها الأخيرة، وهي الرجوع إلى الله تعالى:

ـ ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾(6).

ـ ﴿إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى﴾(7).

ـ ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾(8).

وهذه السيرورة الاجتماعية تتسم بالكدح والمشقة والعناء والتعب: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾(9).

2- الصيرورة (التبدّل والتغيّر):

والصيرورة الاجتماعية تعني أنّ المجتمع في حالة تحوّل وتغيّر وتبدّل، وانتقال من صورة إلى صورة، ومن مستوى إلى مستوى، وأنّه لا يبقى على صورة واحدة أو وتيرة واحدة أو نسق واحد مدى الدهر.

وبهذا تكون السيرورة الاجتماعية سبباً للصيرورة الاجتماعية والتحول الاجتماعي، والثانية نتيجة تلقائية للأولى، مشابهة لطبيعة الحركة التي يتسم بها المجتمع: صاعدة كانت، أم هابطة، أم دائرة.

وقد رأى ابن خلدون أنّ المجتمعات والدول والحضارات أجيال تقطع أطواراً ثلاثة:

أ- الاستواء (الولادة والنشوء) ـ مرحلة البداوة.

ب – النهوض (القوة والعنفوان) ـ مرحلة التحضّر.

ج – الأفول (الموت والتفسّخ) ـ مرحلة التدهور(10).

كما رأى ابن خلدون أنّ التبدّل والتحوّل سنة من سنن الله الاجتماعية وقال: “إنّ أحوال العالم والأمم وعوائدهم ونحلهم لا تدوم على وتيرة واحدة ومنهاج مستقرّ، إنّما هو اختلاف على الأيام والأزمنة، وانتقال من حال إلى حال، وكما يكون ذلك في الأشخاص والأوقات والأمصار، فكذلك يقع في الآفاق والأقطار والأزمنة والدول، سنة الله التي قد خلت في عباده”(11).

وذهب شبنجلر في تقسيم مراحل المجتمع والدولة والحضارة إلى نظرة قائمة على تشبيه المجتمعات بالإنسان، يمكن تفصيل مراحلها لتكون أربعاً، وأنّ المجتمع إذا أكمل دورته كاملة فسوف يمرّ بها جميعاً، وقد يموت دون أن يكملها، وهي:

أ- الولادة والطفولة.

ب – الشباب.

ج – النضج.

د – الشيخوخة(12).

والقرآن الكريم يقرّ مبدأ الصيرورة والتحول والتبدّل والتغيّر الاجتماعي، وانتقال المجتمع من صورة مجتمعية إلى أخرى، ومن شكل إلى آخر، ويراه قانوناً عِلّياً، يندرج ضمن متلازمة العلل والمعلولات، الأسباب والمسببات، الأفعال والنتائج:

ـ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾(13).

ـ ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾(14).

ـ ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ * هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ * وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾(15).

ـ ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ * عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ * أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ * كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ * فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ * عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ * يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾(16).

ـ ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾(17).

وإذا كان الإقرار بمبدأ الصيرورة والتحول يندرج في خانة الفكر والنظرية وعالم المفاهيم، فقد راحت عدسة القرآن الكريم ترفد البشرية بصور تطبيقية ونماذج عملية وتجارب حقيقية لمجتمعات كثيرة برزت فيها سنة التحوّل والتغيّر، وسرى عليها مبدؤها السنني السيّال، لتتحول في سيرها التاريخي عبر الزمن من شكل اجتماعي إلى آخر.

وأبرز أشكال المجتمعات التي ينتقل بينها المجتمع هي:

أ- المجتمع الراكد.

ب – المجتمع السائر نحو العلو.

ج – المجتمع العالي.

د – المجتمع السائر نحو التسافل.

هـ – المجتمع السافل.

وسندرسها في بحث قادم تحت عنوان (ألوان المجتمعات البشرية في القرآن الكريم).

3ـ الواقعية:

فحركة التاريخ والمجتمعات لا تجري وفقاً لتدخلات إلهية غيبية محضة، ولا وفقاً لعوامل خرافية، وإنّما تسير بشمولية وجدية وصدق وواقعية وفقاً لشروط موضوعية علمية فاعلة، فهي لا تغفل أيّ عامل مادي أو معنوي يدخل في صناعة التاريخ وصياغة الواقعة التاريخية، وسائر العناصر الفعّالة الأخرى التي ليس إنكارها من العلم في شيء(18).

وتتمظهر واقعية حركة المجتمع والتاريخ في المنظور القرآني في أمور عديدة، منها: العلية، والغائية، والاطراد، والاستمرار والديمومة، والربانية، والاختيار، والحياد، والعلمية.

يقول الله تعالى في بيان هذه الواقعية: ﴿وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾(19).

فالألم ليس ثوباً مقصوراً على المؤمنين، بل يلبسه المؤمن والكافر، إنّما الفرق أنّ المؤمنين يرجون من الله العون والرحمة والمغفرة والظفر والفتح وإظهار الدين ونيل الثواب الجزيل، والكافر لم يشدّ حياته بحبل الله المتين حتى يرجو منه ذلك.

وفي صورة واقعية تحليلية تفصيلية ينقل القرآن الكريم منظر معركة الأحزاب، وما حفلت به من عوامل رفعة، وعوامل انتكاس، وما تحلى به المؤمنون ومن رافقهم في الجمع الإيماني من منافقين ومعوّقين:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا * إِذْ جَاؤُوْكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا * وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا * وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا * وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآَتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا * وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا *  قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا * قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا * قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا * أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا * لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا * وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا * مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا * لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا * وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا * وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا * وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾(20).

كما درست الواقعية القرآنية المجتمع المسلم في معركة حنين، وما اتصف به من عوامل الهزيمة وأسباب النصر:

﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾(21).

سماحة الشيخ علي آل موسى/شبكة مزن الثقافية

 ————————

المقالات والتقارير المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

(1) سورة هود، الآية 121.

(2) سورة الأنعام، الآية 135.

(3) سورة هود، الآية 93.

(4) سورة الإسراء، الآية 84.

(5) سورة التوبة، الآية 105.

(6) سورة آل عمران، الآية 18، وسورة النور، الآية 42، سورة فاطر، الآية 18.

(7) سورة العلق، الآية 8.

(8) سورة النجم، الآية 42.

(9) سورة الانشقاق، الآية 6.

(10) حركة التاريخ في القرآن الكريم/ 316، والدكتور عبد الإله بلقزيز، العرب والحداثة: دراسة في مقالات الحداثيين/ 75.

(11) عبد الرحمن بن خلدون، مقدمة ابن خلدون/ 28.

(12) حركة التاريخ في القرآن الكريم/ 316.

(13) سورة الرعد، الآية 11.

(14) سورة الأعراف، الآية 96.

(15) سورة آل عمران، الآية 137ـ 141.

(16) سورة المعارج، الآية 36ـ 43.

(17) سورة آل عمران، الآية 196ـ 197.

(18) حركة التاريخ في القرآن الكريم/ 311.

(19) سورة النساء، الآية 104.

(20) سورة الأحزاب، الآية 9ـ 27.

(21) سورة التوبة، الآية 25ـ 26.

مقالات ذات صلة