شفقنا العراق-فيما شددوا على رفضهم التطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، تظاهر آلاف الأردنيين، اليوم الجمعة (26 تشرين الثاني 2021) وسط العاصمة عمّان ، للتنديد باتفاق “الماء مقابل الكهرباء” مع الاحتلال الإسرائيلي، برعاية ودعم من الإمارات.
وانطلقت المظاهرة الاحتجاجية من أمام المسجد الحسيني، وصولاً إلى ساحة النخيل وسط تواجد أمني مشدد، بالعاصمة عمّان.
وندد المشاركون في المظاهرة بتوقيع الاتفاق، الذي يرهن الأمن المائي للأردن بالاحتلال الإسرائيلي على غرار اتفاق الغاز، كما استنكر المشاركون، الذين رفعوا الأعلام الوطنية والشعارات المنددة بالتطبيع والعلاقات مع الاحتلال، باستمرار اعتقال عدد من الناشطين وطلبة جامعات كانوا قد احتجوا سلمياً على الاتفاق.
كما انتقد المشاركون ما أسموه “استمرار العبث بالدستور”، ورددوا شعارات ترفض كافة الاتفاقيات مع “إسرائيل”، بدءاً باتفاقية وادي عربة، مروراً باتفاقية الغاز ، وانتهاء باتفاق الطاقة والمياه.
وطالب المتظاهرون حكومة بلادهم بضرورة التراجع الفوري عن الاتفاق، والبحث عن بدائل أخرى للمياه، سواء عبر مشروع التحلية أو الناقل الوطني، والعمل على بناء المزيد من السدود، مما يسد الحاجة من الماء.
كما وجه المشاركون في المظاهرة دعوة لأعضاء مجلس النواب الأردني، بالوقوف أمام مسؤولياتهم الوطنية والقومية، برفض الاتفاق بكافة أركانه، لما يمثله من خطورة على البلاد، ولما له من دعم للاحتلال في مشاريعه الاستيطانية، وقمع أبناء الشعب الفلسطيني.
والاتفاقية الجديدة الموقعة بين عمان وتل أبيب وأبو ظبي هي أكبر اتفاقية تعاون على الإطلاق بين هذه البلدان، حيث تم الإعلان عنها في معرض “دبي إكسبو” في 22 نوفمبر، بحضور مبعوث المناخ الأمريكي، جون كيري.
وكانت قوى شعبية وحزبية ونقابية في الأردن، دعت إلى تنظيم المظاهرة الاحتجاجية لرفض الدخول مع الاحتلال الإسرائيلي، في عملية تفاوضية للبحث في جدوى مشروع مشترك للطاقة والمياه.
وأوقفت الجهات الأمنية الأردنية، الثلاثاء الماضي، عدداً من الناشطين الذين تداعوا للاحتجاج قرب دوار الداخلية (ميدان جمال عبد الناصر) في العاصمة عمّان، وقبل ذلك قرر محافظ العاصمة ياسر العدوان، توقيف 14 ناشطاً بسبب التعبير عن رفضهم ودعوتهم لوقفة احتجاجية على الاتفاق.
كذلك نفذ طلاب في جامعات أردنية وقفات احتجاجية أعربوا خلالها عن رفضهم للاتفاقية. وانتشر وسم “التطبيع خيانة”، وفيه انتقد مغردون توقيع الاتفاقية مع إسرائيل.
والإثنين الماضي، أعلن الأردن توقيع “إعلان نوايا” مع الإمارات وإسرائيل؛ للدخول في عملية دراسات جدوى خلال العام المقبل 2022.
و”إعلان النوايا” ينص على أن يعمل الأردن على توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية لصالح الاحتلال الإسرائيلي، بينما ستعمل تل أبيب على تحلية المياه لصالح عمان، التي تعاني من الجفاف، وتحصل بالفعل على مياه من إسرائيل.
وقالت وزارة المياه الأردنية، عبر بيان، إن “إعلان النوايا” يعني “الدخول في عملية دراسات جدوى خلال العام المقبل، من الممكن أن يحصل الأردن من خلالها على 200 مليون متر مكعب من المياه سنوياً”.
ومنتصف تشرين الأول الماضي، وقع الأردن اتفاقية مع الاحتلال الإسرائيلي لشراء 50 مليون متر مكعب مياه من تل أبيب، تمثل كمية إضافية لما هو منصوص عليه في اتفاقية السلام الموقعة بين البلدين في 1994.
واعتبرت الوزارة الأردنية أنّ إعلان النوايا “ليس اتفاقاً، لا من الناحية الفنية ولا القانونية، والمشروع لن يُنفذ دون حصول الأردن على هذه الكمية من المياه سنوياً”.
المصدر: وكالات

