شفقنا العراق-فيما أكدت استمرار جهودها لإتمام مسار العودة الطوعيّة للمهاجرين العالقين على الحدود البيلاروسية البولندية، أعلنت وزارة الخارجية اليوم الجمعة (26 تشرين الثاني 2021)، أن أكثر من ألف عراقي حتى الآن عادوا طوعياً إلى أرض الوطن من مينسك، داعية إلى قطع الطريق أمام شبكات تهريب وإتجار البشر.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف في تصريح صحفي، إن “وزارة الخارجيّة تتابع تطورات ملف المهاجرين العراقيين منذ منتصف حزيران 2021، وقد أجرى وزير الخارجيّة فؤاد حسين اتصالات موسّعة مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي وإستقبل عدداً منهم في بغداد، مبيناً “ضرورة تحقيق استجابة وطنيّة لتوفير الأمن والسلامة للمهاجرين العراقيين وقطع الطريق أمام شبكات تهريب وإتجار البشر،التي كانت ضالعة في هذه المخاطر”.
وأضاف أن “الوزارة أوعزت لسفارتي جمهوريّة العراق في موسكو ووارسو بإيفاد الفِرَق الدبلوماسيّة إلى أماكن تواجد المهاجرين وتقديم الدعم اللازم لهم والتنسيق مع السلطات في بيلاروسيا،ليتوانيا،لاتفيا وبولندا”.
وتابع أن “الوزارة حرصت مؤخراً مع تصاعد الهجرة على التنسيق العاجل مع الجهات الوطنية وأخذ زمام المبادرة، ونجحت حتى الآن من إعادة المهاجرين ضمن رحلات إجلاء استثنائية وعبر جهود نسقتها الوزارة مع الخطوط الجوية العراقية،وكانت ضمن الرحلات الأولى (431) والثانية(176) والثالثة(435) والرابعة ستكون مساء اليوم (431) والخامسة ستكون يوم غد وتُقل(430)،ليكون مجموع العائدين طوعيّاً(1894)”.
وأوضح أن “وزارة الخارجية مستمرة في جهودها التي وعدت بها لإتمام مسار العودة الطوعيّة،حرصاً منها على توفير أعلى استجابة ممكنة،لأمن وسلامة المهاجرين”.
وكان المتحدث باسم الخارجية العراقية، أفاد في تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك” بوقت سابق أن الأولوية في الإجلاء تعود للنساء والأطفال وكبار السن، مؤكداً ان “فرقنا الدبلوماسيّة تتابع عن كثب تقديم الدعم الإنساني وتأمين العودة الطوعية للعالقين على الحدود البيلاروسية البولندية”.
هذا وتشهد منطقة الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، توترات على خلفية تواجد آلاف المهاجرين من الشرق الأوسط وأفريقيا، الذين يحاولون الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي، عبر بولندا.
وقامت السلطات البولندية بنشر الآلاف من الجنود وقوات حرس الحدود، لمنع دخول هؤلاء؛ ووجهت اتهامات لمينسك بخلق “أزمة الهجرة” على الحدود المشتركة، كما استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، لإبعاد المهاجرين، الذين يحاولون اجتياز السياج الحدودي بين بولندا وبيلاروسيا.
ومن جانبها، نفت سلطات بيلاروس هذه الاتهامات، مدعية أن بولندا تطرد المهاجرين قسراً.
في سياق متصل أعلن مطار مينسك في بيلاروسيا وجود رحلة إجلاء جديدة للخطوط الجوية العراقية، إلى أربيل في كردستان العراق، مساء يوم 27 تشرين الثاني.
وبحسب بيانات لوحة المغادرة والوصول لمطار مينسك على الانترنت، تبين أن الخطوط الجوية العراقية سوف تسير، يوم غد السبت، في تمام الساعة 20:00 (بتوقيت موسكو)، رحلة إلى مطار أربيل شمالي العراق، على متن طائرة “بوينغ 737-800”.
وأمس الخميس، أعلن القنصل العراقي لدى روسيا وبيلاروسيا، مجيد الكناني، أن أكثر من ألف مهاجر أبدوا رغبتهم في مغادرة الأراضي البيلاروسية إلى العراق.
وأضاف القنصل العراقي “لقد أنهينا لقاء مع المنظمة الدولية للهجرة، أول رحلة إجلاء ستقوم بها وفقا للجدول الزمني ستتم خلال أسبوع، والمنظمة ستدفع كل التكاليف”.
المصدر:وكالة واع+سبوتنيك

