شفقنا العراق-بعد يوم واحد من دعوته إلى حل الفصائل المسلحة وتسليم أسلحتها إلى الدولة العراقية وتطهير “الحشد الشعبي” ممن وصفهم بـ”العناصر غير المنضبطة”، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن حل مليشيا “لواء اليوم الموعود”، أبرز التشكيلات المسلحة التابعة للتيار الصدري، وذلك في رد واضح على دعوات لزعماء فصائل بأن “يبدأ بنفسه أولًا”.
وقال الصدر، في تغريدة على حسابه الخاص في وقع “تويتر”، “كبادرة حسن نية مني أنا: (مقتدى الصدر).. أعلن حل تشكيل لواء اليوم الموعود، وغلق مقراته”.
وأضاف الصدر “لولا أنهم سلّموا سلاحهم لسرايا السلام سابقاً أو ما يسمى حالياً لواء 313 و314 و315 في سامراء، لأمرتهم بتسليم سلاحهم وأطاعوا، فهم ما زالوا مخلصين لنا ولوطنهم”.
وتابع “إن وجد (سلاح) فعليهم بتسليمه خلال مدة 48 ساعة عسى أن تكون هذه الخطوة بداية لحل الفصائل المسلحة وتسليم أسلحتها وغلق مقراتها، بل وتكون رسالة أمان وسلام للشعب كافة، فعلى مسؤول اللواء تنفيذ هذا القرار”.
وتعليقاً على الخطوة اعتبر الخبير بالشأن الأمني والسياسي العراقي، أحمد الحمداني، الإعلان “سياسياً أكثر من كونه واقعياً”.
وأضاف أن “تشكيل لواء اليوم الموعود يتم التعامل معه منذ سنوات على أنه القوات الخاصة داخل فصائل الصدر المسلحة، وهم موزعون أساساً داخل سرايا السلام وآخرون يعملون في مفاصل مختلفة من التيار الصدري، وقسم آخر يعمل في مؤسسات ودوائر مختلفة لكنهم عقائدياً مرتبطون بالصدر”.
هذا وأعلنت كتائب حزب الله، يوم الجمعة، حل “سرايا الدفاع الشعبي” وإغلاق مقراتها، وذلك بعد ساعات من قرار مماثل لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
وقال المسؤول الامني للكتائب ابو علي العسكري في تغريدة، “أبلغنا من قيادة كتائب حزب الله، واستجابة لما نشر من أحدى الجهات الصديقة بخصوص مبادرة حل قوات عسكرية تابعة لها، فتقرر الأتي، حل تشكيل سرايا الدفاع الشعبي وإيقاف جميع أنشطتها وإغلاق مقراتها”.
كما قررت الكتائب “إلحاق سرايا الدفاع الشعبي مع عدتهم وعديدهم بقيادة الحشد الشعبي، على أن تقوم الهيئة الموقرة بمساواتهم بأقرانهم، وتأمين مستحقاتهم”.
وتابع “نأمل من الإخوة في الطرف المبادر تحويل ألويتهم الثلاثة بإمرة قيادة الحشد الشعبي، وإجراء التفاهمات مع قادة (البيشمركة) لإتمام حلها وإلحاقها بالأجهزة الأمنية العراقية، لنشرع في مرحلة جديدة من نشر الأمن والسلام في ربوع عراقنا الحبيب”.واعتبر الخبير الأمني، العميد الركن المتقاعد، أعياد الطوفان، بأن قرارات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وكتائب حزب الله بشأن حل الفصائل مجرد مناورة سياسية.
وذكر الطوفان ان “إقدام السيد مقتدى الصدر، وحزب الله على حل فرق أمنية تابعة لهما ما هي إلا لعبة سياسية”، مبينا ان “هذه الجهات استحدثت ألوية فرعية لها تناور بها الجهات الأخرى، وما تم حله اليوم هي ألوية فرعية، فيما لا تزال الأصلية تمسك زمام الأمور”.
وتابع الطوفان، ان “مثل هكذا قرارات هي لذر الرماد في العيون، ومحاولة للحصول على مكاسب سياسية من التشكيلة الحكومية المقبلة”.
وأوضح الطوفان، ان “عملية الحل التي أعلن عنها اليوم، اذا ما أريد لها أن تكون حقيقية، فيجب ان يتم تسليم كافة الأسلحة التي بحوزة هذه الجهات المسلحة بجرد واضح أمام الشعب إلى الاجهزة الامنية الحكومية “.
المصدر: وكالات

