شفقنا العراق-فيما عد محاولة اغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي “سابقة خطيرة في المسار الديمقراطي”، أكد المتحدث باسم الحكومة حسن ناظم، اليوم السبت (13 تشرين الثاني 2021)، أن الدولة العراقية لا تفاوض على سيادتها، مشيراً إلى التمسك بالدستور والقانون في كشف الجهات المتورطة في استهداف الكاظمي.
وقال ناظم في حوار نقلته وكالات عراقية إن “مواجهة الجهات المتورطة في محاولة اغتيال الكاظمي سيتم التعامل معها كما تم التعامل مع الجهات المسؤولة عن اغتيال هشام الهاشمي والآخرين”.
وأكد ناظم، أن “الدولة لا تفاوض على سيادتها، سواء امتلكت تلك الجهات سلاحاً أو لا، فلدينا جيشاً، وشرطة، وجهاز مخابرات، ومكافحة إرهاب، وكل الأجهزة الأمنية المعروفة، لكن هذه الأجهزة جاءت لخلق السلام والأمان في العراق وليست أدوات لخلق العنف في البلاد”.
وتابع، “نحن متمسكون بالدستور والقانون في كشف اللجنة التحقيقية الجهات المتورطة في استهداف رئيس الوزراء”.
وقال ناظم: إن “الهجوم على منزل الكاظمي هو ليس اعتداء شخصياً بل هو اعتداء على رمز الدولة العراقية، ويعد سابقة خطيرة في المسار الديمقراطي الجديد في العراق”.
وأضاف، أن “هذا الأمر في غاية الخطورة، وهو وجود فكر لدى بعض الجهات بالتعامل بهذه الطريقة لحل المعضلات ومواجهة التحديات”.
وتابع، “لم نعطِ الدماء ضد داعش والقاعدة ونخوض الحروب كي نصل لهذه المرحلة، وهذه الطريقة كان من المفترض اننا غادرناها منذ 2003 بعد تغيير النظام، حيث تبادل السلطات جرى بسلمية دون أن يشهد أي شذوذ، وهذه الحركات ستضرب النظام بأكمله”.
وبين، “الفاعلون سيتم كشفهم من خلال اللجان التحقيقية، الذي نفذوا محاولة اغتيال الكاظمي يحملون عقول الحقب المستبدة التي تفكر بالسيطرة على العراقيين بالقوة والانقلابات”.
وأضاف، “نحن لسنا في موقع اتهام لحين الانتهاء من التحقيقات لكن في نفس الوقت لا نريد ان ننفي صبغة السياسة في هكذا أحداث”.
ولفت إلى أن “جلسة مجلس الوزراء الطارئة، تحدثت عن وجود مؤشرات عن الجهات التي استهدفت رئيس الوزراء وذلك من خلال الإشارات التي لمح بها الكاظمي عن أبعاد الهجوم، لكن نحن بانتظار جمع الأدلة من ثم إعلانها”.
وأشار إلى أن “رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أكد على ضرورة انتظار نتائج اللجنة التحقيقية وعدم الظن بالآخرين، وكذلك قال الكاظمي بالحرف الواحد يجب إشاعة الروح الايجابية والتعامل بهدوء، وأن ما حدث يطوى، ونمضي إلى اللجنة التحقيقية والتمسك بالاستراتيجية التي رسمتها الحكومة، أي مواجهة العنف والتحديات والمضايقات بروح ايجابية والثقة بالنفس، والدليل حجم التضامن الاقليمي والدولي والمحلي الذي تلقاها الكاظمي بعد المحاولة الفاشلة”.
وبين، أن “هدوء الحكومة يأتي حقنا لدماء العراقيين، والكاظمي لم يصدر منه في يوم من الأيام ألفاظاً تعبر عن الاحتدام والغضب غير المحسوب، بل استطاع أن يلم كل هذه التحديات مع حكومته ويحقق القبول الواسع إقليميا ودوليا ولمسنا شواهد على ذلك من حضور المجتمع الدولي كاملة في بغداد، قمة بغداد، الرحلات المكوكية، رحلات لدول الجوار، كل هذه الحركة صنعت للعراق وجهاً جديداً ومن الضرورة أن نحافظ عليه في آخر أيام هذه الحكومة”.
المصدر: ناس نيوز

