شفقنا العراق-تواصلُ شعبةُ التبليغ الدينيّ التابعة لقسم الشؤون الدينيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة، إقامة دوراتها التثقيفيّة الدينيّة لخَدَمَة مرقد أبي الفضل العبّاس(عليه السلام)، حيث اختتمتْ دورتَها السادسة التي استمرّت لخمسة عشر يوماً، واشترك فيها جمعٌ من منتسبي الأقسام العاملين في العتبة المقدّسة.
وذكر مسؤولُ الشعبة المذكورة السيّد محمد الموسوي أنّ: “هذه الدورات تُعدّ من الدورات الهامّة التي عكفتْ شعبتُنا على إقامتها، وتهدف إلى المساهمة في الرقيّ بالمستوى الثقافيّ والدينيّ وزيادة وعي المنتسبين، وجعلهم ملمّين ومحيطين بهذه الجوانب بما يضمن تقديم أفضل الخدمات للزائر، ويتلاءم مع مكانة وقدسيّة مَنْ يتشرّفون بخدمته”.
وأضاف: “امتازت مواضيعُ الدورة ضمن المحاور التي وُضعت لها بميزاتٍ عديدة، جعلت لها مقبوليّةً وتفاعلاً من قِبل المشتركين، فكانت فرصةً طيّبةً للوقوف على المستوى الثقافيّ والوعي الدينيّ لدى المنتسب من جانب، والمساهمة في تعزيز ما يملكه من معلوماتٍ والعمل على ترصينها من جانبٍ آخر، وصولاً إلى خادمٍ مثاليّ يتحلّى بجميع الصفات ومنها الجانب الثقافيّ والإلمام بالأمور الدينيّة، وجعله قدوةً وأنموذجاً يُحتذى به في المجتمع، لكونه ينتسب لخدمة مكانٍ مطهّر تتشرّف الملائكةُ بخدمته”.
وبيّن الموسوي: “تمّ إعداد منهاجٍ لهذه الدورات بواقع محاضرة يوميّاً تستمرّ لمدّة خمسة عشر يوماً، وبمواضيع فقهيّة وعقائديّة إضافةً إلى المفاهيم والدروس الأخلاقيّة، وهي من المواضيع الهامّة التي يجب على المنتسب الإلمام بها والإحاطة بتفاصيلها، وفي ختام هذه الدورة سيتمّ افتتاح دورةٍ أخرى وصولاً إلى استفادة أكبر عددٍ ممكن من المنتسبين”.
يُذكر أنّ العتبة المقدّسة تسعى دائماً لترتقي بمستوى المنتسبين العاملين فيها، ويكون هذا بشقّين، الأوّل على المستوى المهنيّ أي أن ترتقي بعملهم وتطويره، أمّا الشقّ الثاني فهو على المستوى التثقيفيّ لهم، والعمل على إكسابهم مهاراتٍ ثقافيّة وفكريّة تتلاءم وتتناسب مع مكانة وقدسيّة المكان الذي يتشرّفون بخدمته، وما هذه الدورة إلّا دليلٌ على هذا المنحى.
ورشة تثقيفية في المثنى
كذلك نظّم مركز مُلتقى القمر الثقافيّ التابع لقسم الشؤون الفكريّة والثقافيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة، ورشةً تثقيفيّة إرشاديّة لمجموعةٍ من شباب محافظة المثنّى، وذلك بالتنسيق مع مركز الهدى التابع لممثّلية المرجعيّة الدينيّة في المحافظة، وكانت بمحاور متنوّعة ذات أهداف تُسهم في تنمية الواقع الشبابيّ والرقيّ بهم وزيادة خزينهم المعرفيّ والفكريّ، وتعضيد عقولهم بمفاهيم تتلاءم ومتطلّبات الواقع الذي نعيشه.
هذا بحسب ما أوضحه مسؤولُ المركز الشيخ حارث الداحي، وأضاف “نتيجةً للدعم اللامحدود من قِبل العتبة العبّاسية المقدّسة ورئاسة القسم، بدأ مشروعنا يشهد تقدّماً واضحاً وبدأت نتائجه تؤتي أكلها يوماً بعد آخر، وكان لنا انفتاحٌ وتعاونٌ مع مؤسّساتٍ ومراكز ثقافيّة عديدة تمخّض عنها زجّ مجموعاتٍ من الشباب في ورشٍ ودوراتٍ ومُلتقيات ثقافيّة، سواءً في محافظاتهم أو من خلال استقبالهم في العتبة المقدّسة، وكان آخرها استقبال هذه المجموعة الشبابيّة من محافظة المثنّى”.
وأوضح “تمّ إعدادُ برنامجٍ شمل عقد ورشٍ تثقيفيّة إرشاديّة تنمويّة، قدّمها مجموعةٌ من محاضِرِي المركز، وركّزت على كيفيّة المساهمة في بناء ذات الإنسان والسموّ بشخصيّته، وجعله ذا فاعليّةٍ في المجتمع، وبطريقةٍ حداثويّة قريبة من الواقع متّخذةً منه منطلَقاً لها، وهذا ما سهّل استيعابها وزيادة عامل التشويق وفهم مضامينها”.
وفي السياق نفسه أوضح الشيخ لطيف السماوي المنسِّقُ لهذا النشاط ، أنّ “استثمار الإنسان لقابليّاته بالنحو الأمثل هو عاملٌ أساس في تميّزه ووصوله لأعلى درجات الكمال، لأنّه مزوَّدٌ بعدّة قابليّات مثل قوّة التفكير والنزوع إلى الحكمة والقيم الأخلاقيّة والميل إلى العمل والإنجاز، لكن هناك من ينمّي هذه القابليّات بنحوٍ ملائم فيكون متميّزاً بالإنجاز، بينما يهملها آخرون فلا يبلغون المراقي التي تناسبهم”.
وأضاف “تنمية الإنسان لقابليّاته وتطوير ذاته باتّباع أنظمةٍ صحيحة أمرٌ ذو أهمّيةٍ كبيرة، وعلى هذا الأساس تمّ إنشاء عدّة مراكز تُعنى بالجانب الثقافيّ والفكريّ والتنمويّ، ومن ضمنها مركز مُلتقى القمر الثقافيّ التابع للعتبة العبّاسية المقدّسة، الذي يضمّ نخبةً من الأساتذة والمشايخ الأفاضل المختصّين، الذين أفاضوا على هذه الثلّة بالمحاضرات والورش الثقافيّة ومواضيع فكريّة متعدّدة، لزيادة الوعي ومواجهة التحدّيات الخطيرة، فشكراً لهم على ما بذلوه”.
المصدر: شبكة الكفيل

